اتفاق نووي أميركي-سعودي يثير المخاوف والصين تواصل تعزيز مكانتها على حساب واشنطن

تشير تحليلات إلى أن الساحة الدولية تشهد تحولات متسارعة تعكس احتدام التنافس بين القوى الكبرى، مع مساعٍ أميركية لتعزيز تحالفاتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، مقابل تنامي النفوذ الصيني وتراجع الثقة العالمية بواشنطن.

اتفاق نووي أميركي-سعودي يثير المخاوف والصين تواصل تعزيز مكانتها على حساب واشنطن
الأربعاء 22 تموز, 2026   08:59
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم استعدادات أميركية للإعلان عن اتفاق نووي واسع مع السعودية إلى جانب مواصلة الصين تعزيز مكانتها على حساب واشنطن.

اتفاق أميركي ـ سعودي يمهد لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة يثير مخاوف من سباق نووي

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد للإعلان عن اتفاق نووي واسع مع السعودية يسمح للمملكة، مستقبلاً، بتخصيب الوقود النووي اللازم لتشغيل المفاعلات المدنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم صناعة الطاقة النووية الأميركية.

وبحسب الصحيفة، يتضمن الاتفاق إمكانية دراسة إنتاج الوقود النووي داخل السعودية، مع بعض القيود على عمليات التفتيش الدولية، وهو ما أثار اعتراضات داخل الكونغرس الأميركي وفي إسرائيل، خشية أن يتيح للمملكة امتلاك بنية تحتية يمكن استخدامها مستقبلاً لتطوير سلاح نووي، خاصة في ظل تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن الرياض ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا امتلكته إيران.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاق، الذي سيُعرض على الكونغرس، يفصل التعاون النووي مع السعودية عن أي شرط يتعلق بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، خلافاً للمقاربة التي تبنتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كما يمثل تراجعاً عن القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن سابقاً في اتفاقها النووي مع الإمارات.

تراجع الثقة بأميركا عالمياً يعزز مكانة الصين على الساحة الدولية

رأت صحيفة "فايننشال تايمز" في تحليل لها أن الصين باتت تحظى بثقة أكبر من الولايات المتحدة في عدد متزايد من دول العالم، استناداً إلى استطلاعات أجراها مركز "بيو"، وذكرت أن هذا التحول لا يعود فقط إلى اختلاف القيم، بل إلى تراجع الثقة بكفاءة واشنطن واستقرار سياساتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحروب الأمريكية الأخيرة، ودعم واشنطن لإسرائيل، وتقلب مواقفها الخارجية، أضعفت صورتها لدى حلفائها وشركائها، في حين عززت الصين حضورها عبر الاستثمار في الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، ما جعلها تُنظر إليها في كثير من الدول بوصفها شريكاً أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ.

(م ش)