التصعيد الأميركي–الإيراني وتنامي الدور الصيني في صدارة اهتمامات الصحف

رصدت تحليلات الصحف تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني، محذرة من اتساع رقعة المواجهة إقليمياً، في وقت تواصل فيه الصين تعزيز حضورها على حساب تراجع النفوذ الأميركي.

التصعيد الأميركي–الإيراني وتنامي الدور الصيني في صدارة اهتمامات الصحف
الإثنين 20 تموز, 2026   09:09
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات التصعيد الأميركي- الإيراني على إسرائيل، إلى جانب التحولات في موازين النفوذ الدولي.

التصعيد الأميركي مع إيران قد يمنح نتنياهو فرصة للانخراط في الحرب

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في تحليل للكاتب عاموس هارئيل، أن مقتل جنديين أميركيين في هجوم صاروخي إيراني على قاعدة في الأردن يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام ضغوط متزايدة للرد عسكرياً، ما قد يفتح الباب أمام تغيير موقفه الرافض حتى الآن لإشراك إسرائيل في المواجهة.

وأشار التحليل إلى أن ترامب لا يزال يفضل العودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن تشدد القيادة الإيرانية الجديدة ورفضها تقديم تنازلات يجعل خيار التصعيد أكثر ترجيحاً. ويرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لاستغلال أي تحول في الموقف الأميركي لتحقيق إنجاز عسكري في إيران، وتعزيز موقعه السياسي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وأضاف التحليل أن انضمام إسرائيل إلى الحرب قد يعرضها لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية من دون ضمان تحقيق مكاسب استراتيجية، في وقت تقترب فيه المواجهة العسكرية تدريجياً من الأراضي الإسرائيلية، بالتوازي مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وهو ما قد يشكل جبهة داخلية إضافية قبيل الانتخابات.

تراجع صورة واشنطن عالمياً يعزز النفوذ الصيني

ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية أن تنامي النظرة الإيجابية إلى الصين لا يعود فقط إلى توسع نفوذها، بل يرتبط بدرجة أكبر بتراجع صورة الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، مشيرة إلى أن استطلاعاً حديثاً أجراه مركز بيو للأبحاث أظهر أن الصين ورئيسها شي جين بينغ يحظيان بتقييم إيجابي يفوق الولايات المتحدة ورئيسها في معظم الدول التي شملها الاستطلاع.

ورأت الصحيفة أن سياسات ترامب الخارجية، بما في ذلك الضغوط على الحلفاء، والحرب مع إيران، والتدخلات المثيرة للجدل، أسهمت في تآكل القوة الناعمة الأميركية، بينما استفادت بكين من تقديم نفسها بوصفها شريكاً أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ، رغم استمرار المخاوف الغربية من سياساتها ونفوذها المتزايد.

وأشارت إلى أن الصين تستثمر بشكل متزايد في توسيع حضورها الإعلامي والتأثير في الرأي العام العالمي عبر وسائل التواصل الافتراضي، لكنها شددت على أن الصورة الدولية للقوى الكبرى تبقى رهناً بسلوكها العملي، مؤكدة أن الرأي العام العالمي يحكم على الدول من خلال أفعالها لا خطابها السياسي.

(م ش)