تصاعد الصدام العسكري بين واشنطن وطهران وإغلاق مضيق هرمز

تشهد منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً غير مسبوق إثر تبادل ضربات عنيفة بين القوات الأميركية والإيرانية، أسفرت عن إغلاق مضيق هرمز واستهداف طهران لقواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين، وسط قفزة في أسعار النفط العالمية وتحركات دبلوماسية واقتصادية متسارعة لاحتواء الأزمة وبحث بدائل إستراتيجية للطاقة.

تصاعد الصدام العسكري بين واشنطن وطهران وإغلاق مضيق هرمز
الأربعاء 15 تموز, 2026   10:10
مركز الأخبار

تصاعدت حدة التوترات العسكرية في منطقة الخليج بشكل متسارع، عقب تبادل ضربات عسكرية عنيفة بين الولايات المتحدة وإيران، أدت إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، وسط تهديدات إيرانية بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل ممرات مائية أخرى، ما دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع مجدداً.

وجاء هذا التدهور الأمني بعد ساعات قليلة من شن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هجوماً جوياً وصاروخياً مكثفاً استمر لسبع ساعات، استهدف ما يُعرف بـ "حزام هرمز" على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، مركزاً على الدفاعات الساحلية ومنصات الصواريخ والمسيّرات، بالتزامن مع فرض واشنطن حصاراً بحرياً كاملاً على الموانئ الإيرانية.

وبررت واشنطن هذه العمليات بالسعي لإضعاف قدرات طهران بعد اتهامها بتعمد مهاجمة سبع سفن تجارية في المنطقة خلال الأسبوع الماضي.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني تنفيذ هجمات انتقامية منسقة استهدفت منشآت وقواعد عسكرية تستخدمها القوات الأميركية في دول جوار.

وأكدت طهران استهداف قاعدة "الأزرق" في الأردن بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، حيث أعلنت عمان اعتراض ثلاثة منها، كما أعلن الحرس الثوري ضرب مركز لوجستي أميركي في منطقة ميناء عبد الله بالكويت بصواريخ كروز، واستهداف مستودعات ومرافق تابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

وبالتزامن مع الميدان، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز بالكامل، والذي يمر عبره نحو خُمس صادرات الطاقة العالمية، مؤكدة أن الإغلاق سيستمر حتى "تنتهي الأعمال العدوانية الأميركية"، مهددة بقطع طرق تصدير النفط والغاز الأخرى في المنطقة تحت شعار "إما للجميع أو لا أحد"، في إشارة عدَّها محللون تلميحاً للاستعانة بحلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب بالبحر الأحمر.

وانعكست هذه التطورات مباشرة على الأسواق المالية، حيث قفزت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، ليرتفع خام برنت إلى 86.19 دولار للبرميل، وسط تحذيرات من خبراء الاقتصاد من احتمال ملامسة الأسعار حاجز الـ 100 أو 200 دولار في حال توسع رقعة استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج.

وسياسياً، وفيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف قطاع الطاقة والجسور الإيرانية في مرحلة لاحقة ما لم تستأنف طهران المفاوضات، كشف في الوقت ذاته عن قنوات اتصال خلفية، مؤكداً أن ممثلين عن بلاده عقدوا محادثات مباشرة مع الإيرانيين لحثهم على التوصل إلى اتفاق.

وفي سياق متصل، كشف مسؤول في الخارجية الأميركية عن دعم واشنطن لجهود العراق وسوريا لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط الخام بين البلدين ليوفر مساراً بديلاً لمنتجي النفط بعيداً عن مضيق هرمز، وسط توقعات بإعلان اتفاق تمويلي ضخم تقوده شركات أمريكية مثل "شيفرون" بالتزامن مع الزيارة المرتبطة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن هذا الأسبوع.

(م ش)