البطالة وتردّي الأوضاع المعيشية يدفعان الشباب إلى الهجرة نحو لبنان

تدفع البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في قرى وبلدات ريفي الحسكة الشرقي والجنوبي أعداداً متزايدة من الشباب إلى التوجه نحو لبنان بحثاً عن فرص عمل، رغم ارتفاع تكاليف السفر وصعوبة العثور على فرص مناسبة، في ظل وفرة الأيدي العاملة وظروف العمل القاسية.

البطالة وتردّي الأوضاع المعيشية يدفعان الشباب إلى الهجرة نحو لبنان
الإثنين 13 تموز, 2026   09:23
الحسكة

يعاني سكان الريف الشرقي والجنوبي لمحافظة الحسكة، الممتد من مدينتي تل حميس والهول وصولاً إلى مدينة الشدادة، أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة منذ عدة أشهر، في ظل تفاقم البطالة التي دفعت أعداداً متزايدة من الشباب إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل وتحسين ظروفهم المعيشية. ويأتي ذلك وسط غياب فرص العمل وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ولا سيما بعد انتهاء موسم الحصاد الذي يُعد أحد أبرز مصادر الدخل في المنطقة.

وبحسب عدد من الأهالي، أصبحت البطالة من أبرز التحديات التي تواجه السكان، بالتزامن مع تردّي الخدمات الأساسية، واستمرار الانقطاعات المتكررة في مياه الشرب والكهرباء، وتهالك البنية التحتية والطرق، وضعف الخدمات الصحية، فضلاً عن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والمحروقات.

وفي ظل هذه الظروف، يتجه عدد من الشباب إلى لبنان بحثاً عن فرص عمل، أو بوصفه محطة عبور مؤقتة نحو وجهات أخرى، رغم التكاليف المالية المرتفعة التي تتطلبها الرحلة.

إلا أن الوصول إلى لبنان لا يعني بالضرورة نهاية المعاناة، إذ يواجه كثير من الشبان صعوبة في إيجاد فرص عمل بسبب كثرة اليد العاملة السورية، فيما يضطر بعضهم، عند توفر الفرصة، إلى العمل في ظروف شاقة مقابل أجور متدنية، لتتحول رحلة البحث عن حياة أفضل إلى تحدٍ جديد يضاف إلى سلسلة الأزمات التي دفعتهم إلى مغادرة مناطقهم.

(ش.س/ ل م)

ANHA