حرق مخلفات الحصاد يهدد التربة والبيئة

حذر مهندس زراعي من الآثار السلبية لحرق بقايا المحاصيل الزراعية بعد انتهاء موسم الحصاد، مؤكداً أن هذه الممارسة تؤدي إلى تدهور خصوبة التربة، والإضرار بالبيئة والصحة العامة، داعياً إلى الاستفادة من القش والتبن أو حراثة البقايا وخلطها بالتربة لتحويلها إلى سماد عضوي طبيعي.

حرق مخلفات الحصاد يهدد التربة والبيئة
حرق مخلفات الحصاد يهدد التربة والبيئة
حرق مخلفات الحصاد يهدد التربة والبيئة
حرق مخلفات الحصاد يهدد التربة والبيئة
حرق مخلفات الحصاد يهدد التربة والبيئة
الأحد 12 تموز, 2026   04:57
قامشلو
بسنة شمو

مع انتهاء موسم حصاد القمح والشعير في منطقة الجزيرة، يبدأ المزارعون بالتعامل مع بقايا المحاصيل الزراعية، حيث يتجه بعضهم إلى استخدامها كعلف للمواشي أو الاستفادة منها بطرق مختلفة، بينما يلجأ آخرون إلى حرقها بداعي تنظيف الأراضي وتجهيزها للموسم الزراعي المقبل.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس الزراعي من مدينة جل آغا، محمد الدهام، في حديث لوكالتنا، أن حرق بقايا المحاصيل يعد من الممارسات التي تلحق أضراراً مباشرة بالتربة، إذ يؤدي إلى فقدانها كميات كبيرة من المواد العضوية والعناصر الغذائية الضرورية لنمو المحاصيل، ما ينعكس سلباً على خصوبتها وإنتاجيتها في المواسم اللاحقة.

وأضاف أن بقايا المحاصيل، عند حراثتها وخلطها بالتربة، تتحول مع مرور الوقت إلى مادة عضوية تغذي التربة، وتحسن بنيتها، وتزيد قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة ومياه الأمطار، الأمر الذي يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي.

وأشار الدهام إلى أن الحرق لا يؤثر في خصوبة التربة فحسب، بل يقضي أيضاً على الكائنات الحية الدقيقة التي تؤدي دوراً أساسياً في تحليل المواد العضوية وتحويلها إلى عناصر غذائية يستفيد منها النبات، لافتاً إلى أن تكرار هذه الممارسة يزيد حاجة المزارعين إلى استخدام الأسمدة الكيميائية، ما يرفع تكاليف الإنتاج.

وأوضح أن أضرار الحرق تمتد إلى البيئة والصحة العامة، نتيجة انبعاث الدخان والغازات والجسيمات الدقيقة، وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الهواء، وهو ما يؤثر على جودة الهواء، ويشكل خطراً على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، كما تسهم الرياح الصيفية في انتشار الملوثات إلى مسافات بعيدة.

ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأراضي الزراعية وسرعة الرياح يزيد من احتمالات خروج الحرائق عن السيطرة، ما يهدد بامتدادها إلى أعمدة الكهرباء والقرى والمنازل المجاورة، مشيراً إلى أن كثافة الأعشاب هذا العام، نتيجة الهطولات المطرية الجيدة، رفعت من مستوى المخاطر.

وفي ختام حديثه، دعا المهندس الزراعي محمد الدهام المزارعين إلى الاستفادة من بقايا المحاصيل بطرق بديلة، مثل استخدامها علفاً للمواشي، أو بيعها، أو تقديمها للأسر التي تستخدم القش في ترميم أسطح المنازل، إضافة إلى حراثة البقايا وخلطها بالتربة لتحويلها إلى سماد عضوي طبيعي، مؤكداً أن هذه الخيارات تحقق فوائد اقتصادية وبيئية، وتحافظ على خصوبة الأراضي الزراعية واستدامتها.

(ح)

ANHA