البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين

تحولت الزراعة المحمية خلال السنوات الأخيرة إلى بديل عملي أمام ارتفاع تكاليف الإنتاج وتذبذب أسعار الخضار، باعتمادها على تغطية نايلونية يتم التحكم بالظروف المناخية داخلها. لكن غلاء أسعار المحروقات يثقل كاهل المزارع في تكاليف الزرع والنقل.

البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
البيوت البلاستيكية تنعش الزراعة وغلاء المحروقات يرهق الفلاحين
الجمعة 10 تموز, 2026   07:46
قامشلو
برفين روج

في أحضان جبل باكوك جنوباً، وعلى بُعد 12 كيلومتراً شمال غربي مدينة تربه سبيه، تقع قرية «تل شعير»، أو "تير شير" كما يسميها أهلها. قرية صغيرة بمساحتها، كبيرة بعطائها. تمتد سهولها المتموجة برفق، يمرّ بها نهر "قرجا" من الشمال إلى الجنوب، فيما يحتضن تلٌّ أثري قديم بيوتها الطينية. وقد جعلها هذا الموقع الجغرافي من أخصب قرى منطقة سنجق وأكثرها وفرةً بالمياه على مستوى الجزيرة.

ولعقود، كانت زراعة القمح والقطن وتربية المواشي مصدر رزق الأهالي، لكن مع ارتفاع أسعار الخضار والمواد الغذائية خلال السنوات الأخيرة، اتجه كثير من أهالي القرية، وحتى من مدن وريف الجزيرة، إلى إنشاء البيوت البلاستيكية التي يمكن التحكم بالظروف المناخية داخلها، كحل عملي لتأمين احتياجاتهم وتقليل الاعتماد على السوق.

واليوم، انتشرت البيوت البلاستيكية "النايلون الشفاف" في القرى والأرياف، حيث يعمل الأهالي على مدار العام في زراعة البندورة والخيار والفليفلة والكوسا والباذنجان والخضار الورقية داخلها.

دارا يوسف من قرية تل شعير، يملك بيتاً بلاستيكياً إلى جانب أرض مزروعة بالخضار الورقية. قال لوكالتنا: "لدينا عدة بيوت بلاستيكية زرعناها منذ سنتين، سابقاً كنا نزرع الخيار فقط، أما الآن فنزرع كل أنواع الخضار".

وأضاف: "أحضرنا الشتول من الشدادي وزرعناها، الإنتاج يتغير يوماً بعد يوم، اليوم قطفنا 24 صندوق بندورة، بينما في أيام أخرى نحصل على 7 إلى 8 صناديق أو أكثر".

ويشير دارا إلى أن الميزة الأهم لهذه الزراعة هي "الإنتاج الباكر"، فمع حلول شهر شباط من كل عام، يبدأ المزارعون بتحضير الشتول في "المشاتل الأرضية"، حيث تزرع البذور لتنمو الشتول، ثم تنقل في آذار إلى بيوت بلاستيكية أو أنفاق بلاستيكية مغطاة بالنايلون، وهذه الأنفاق تعمل كبيوت زجاجية مصغرة تحمي الشتول من صقيع وتمنحها الدفء اللازم لإنتاج الخضار قبل موسمها بشهرين.

دارا يوسف هو أول من اعتمد أسلوب الأنفاق في القرية قبل عشرين عاماً، ثم نقله إلى أهالي المنطقة.

وحول آلية العمل اليومي يقول دارا: "كل يومين إلى ثلاثة أيام نقطف الخضار، ومهما كان الإنتاج قليلاً ننقله إلى السوق، وفي أرضي تعمل عائلة بجانبي وتعتني بالمزروعات وقطفها".

وبتكتيك فلاحي قديم، يلجأ بعض المزارعين إلى قطف الثمار قبل أوانها، كالبندورة لتكمل نضجها وتحمر في الطريق إلى السوق، تفادياً للخسارة.

غلاء المحروقات يثقل كاهل الفلاح

ووسط هذا العطاء، تواجه الزراعة معضلتين تخنقان الفلاح، وهي غلاء المحروقات وكلفة النقل من الأرض إلى السوق.

وأشار دارا يوسف إلى أن غلاء المازوت يؤثر مباشرة على جني المحصول وحرثه ونقل الخضار، وقال: "نقل الخضار أصبح مكلفاً، والمحروقات مادة أساسية للفلاح، لذلك ارتفع سعر الخضار معه تلقائياً". داعياً الجهات المعنية إلى تخفيض سعر المحروقات وتأمينه لسد حاجة الفلاحين.

(ح)

ANHA