فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن

حولت الشابة فيان محمد، زاوية صغيرة من منزلها في الحسكة إلى مرسم خاص، لتواصل موهبتها في الرسم وتحقيق حلمها بأن تصبح فنانة معروفة.

فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
فنانة شابة تحلم بالتألق في عالم الفن
الجمعة 10 تموز, 2026   06:35
الحسكة
هنار إبراهيم

في زاوية صغيرة من منزل عائلتها بمدينة الحسكة، صنعت الشابة فيان حسن محمد، البالغة من العمر 15 عاماً، عالمها الخاص هناك، بين قلم الرصاص والأوراق البيضاء، حولت تلك الزاوية إلى مرسم يحتضن أحلامها الكبيرة وطموحاتها التي بدأت تتشكل منذ سنوات طفولتها الأولى.

أنهت فيان مؤخراً المرحلة الإعدادية وتستعد لخطواتها الأولى في المرحلة الثانوية، لكن رحلتها مع الفن بدأت قبل ذلك بسنتين، فمنذ أن كانت في الثالثة عشرة من عمرها، وجدت في الرسم وسيلة للتعبير عن ذاتها، واستمدت أولى شرارات موهبتها من شقيقها الأكبر، الذي ألهمها لدخول هذا العالم الواسع.

وتروي الشابة فيان بداياتها قائلة إن ازدحام الأفكار في رأسها خلال تلك المرحلة العمرية دفعها للجوء إلى رسم أشكال مختلفة، مضيفة أن الرسم كان يمنحها شعوراً بالاسترخاء ويساعدها على فهم نفسها بصورة أعمق، فمع كل لوحة كانت ترتب أفكارها أكثر، وتكتشف ذاتها، وتزداد ثقة بنفسها.

وتؤكد فيان أن أكثر ما تحب رسمه هو فن البورتريه، لأن وجه الإنسان بالنسبة لها لا يعكس الملامح فقط، بل يحمل قصصاً ومشاعر وتجارب كاملة، وتقول لوكالتنا: "أنا لا أرسم وجه الإنسان فقط، بل أرسم الشعور والقصة التي تختبئ خلف هذا الوجه".

ومع مرور الوقت، بدأت فيان تواجه تحدياً في رحلتها الفنية، إذ وقعت في فخ البحث عن المثالية، فقد أصبحت تقارن رسوماتها بالصورة الحقيقية وتسعى إلى الوصول إلى الكمال في كل تفصيل، الأمر الذي أبعدها تدريجياً عن متعة الرسم وجعلها تفقد الشعور بالراحة أثناء ممارسة موهبتها.

وبعد فترة من التفكير والتأمل، قررت العودة إلى الرسم من جديد، لكن هذه المرة بعيداً عن قيود المثالية، وكان للفنان العالمي فان جوخ دور كبير في ذلك، إذ ألهمتها لوحاته وأعادتها إلى قلم الرصاص والورقة البيضاء، موضحة: "الفنان الحقيقي يجب أن يرسم بحرية وألا يجعل المثالية عائقاً أمام إبداعه؛ لأن السعي المفرط وراء الكمال قد يضيع الموهبة".

وتحلم فيان بأن تصبح في المستقبل رسامة معروفة يتعلم منها الآخرون فن الرسم، تماماً كمان ألهمها كبار الفنانين العالميين مثل فان جوخ وبابلو بيكاسو وغيرهما، وتطمح إلى افتتاح معرضها الفني الخاص يوما ماً، رغم إدراكها للصعوبات التي تواجهها، وفي مقدمتها غياب الدعم المعنوي والمادي.

وتؤكد فيان أنها ماضية في طريقها حتى النهاية، وتقول إنها ستستثمر موهبتها في الرسم مهما كانت التحديات، كما توجه رسالة إلى جميع أصحاب المواهب الفنية تدعوهم فيها إلى الاستمرار وعدم التوقف، وعبّرت عن موقفها بالقول: "الموهبة تستحق الصبر والعمل المتواصل".

وشاركت فيان في معرض فني أقيم داخل المدرسة التي تدرس فيها، حيث عرضت لوحاتها إلى جانب أعمال فنية أخرى، في تجربة شكلت خطوة مهمة في مسيرتها الفنية الناشئة.

وعن دور عائلتها في دعمها، بينت فيان أن أسرتها كانت وما تزال السند الأكبر لها في تطوير موهبتها والاستمرار بها، وتخص بالشكر شقيقتها الكبرى التي كانت تشجعها باستمرار وتقدم لها الأفكار والدعم المعنوي، بالإضافة إلى شقيقها الذي كان له دور مهم في تنمية موهبتها وتطويرها.

كما شددت فيان على أن لحظات التوقف أو الإحباط لا تدوم طويلاً، فكلما شعرت بالتراجع تتذكر دعم عائلتها وتشجيعهم المستمر، ما يدفعها للعودة إلى الر سم بطاقة أكبر وإبداع متجدد.

وفي ختام حديثها، وجهت فيان نداء إلى الجهات المعنية للاهتمام أكثر بالمواهب الشابة، والعمل على دعمها، بما يضمن استمرار الطاقات الإبداعية ونموها.

(ي م)

ANHA