نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة

تشهد مدينة جل آغا وريفها تأثيرات ناتجة عن توقف تزويد البلديات والمولدات الكهربائية وقطاع النقل بمخصصات المازوت، بالتزامن مع ارتفاع أسعاره، الأمر الذي انعكس على سير عدد من الخدمات العامة، وسط مطالبات بإيجاد حلول تضمن استمرارها وتخفيف الأعباء عن الأهالي.

نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
نقص المازوت في جل آغا يهدد بتوقف الخدمات العامة
الخميس 9 تموز, 2026   06:35
قامشلو
بسنة شمو

تشهد مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة انعكاسات لتوقف توزيع مخصصات المازوت الخدمي وارتفاع أسعاره، الأمر الذي أثر على عمل البلديات والمولدات الكهربائية وقطاع النقل، وألقى بأعباء إضافية على المؤسسات الخدمية والأهالي.

وارتفع سعر المازوت المخصص للجهات الخدمية من 3000 ليرة سورية إلى نحو 55 سنتاً أمريكياً، أي ما يعادل قرابة ثمانية آلاف ليرة سورية للتر الواحد، وهو ما انعكس على عمل الآليات التابعة لبلدية الشعب في جل آغا، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل مقارنة بالفترة السابقة.

وفي هذا السياق، أوضح إداري وضابط مرآب بلدية الشعب في جل آغا، محمد أمين يوسف، أن الارتفاع الكبير في أسعار المازوت الخدمي زاد الأعباء المالية على البلدية، وأضعف قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات، ولا سيما أعمال النظافة، الأمر الذي انعكس على مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.

وأضاف أن بلدية الشعب في المدينة تواجه صعوبات حقيقية في تأمين الوقود اللازم لتشغيل الجرافات وآليات النظافة والخدمات العامة، في ظل غياب موارد مالية كافية تمكنها من شراء المازوت من السوق الحرة، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تراجع جودة الخدمات وربما توقف بعضها خلال الفترة المقبلة.

وامتدت المشكلة إلى قطاع الكهرباء، حيث أدى توقف تزويد المولدات الكهربائية العاملة على المازوت بمخصصاتها إلى خروج نحو 30 مولدة عن الخدمة، وفق مسؤول قسم الأمبيرات في بلدية الشعب، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن عدد كبير من القرى التي تعتمد بشكل شبه كامل على هذه المولدات، في ظل عدم حصولها على الكهرباء النظامية إلا لمدة ساعة واحدة يومياً.

وشملت القرى المتضررة الحمرا، ذخيرة، الشمام، باقلا خمو، باقلا الكبيرة، فيرو، الثورة، تل علو المسيحية، خربي جهوا، شبك، إضافة إلى بلدات وقرى خط عابرة العطشان، وسينان، وكينجو، وكرديم، وكرحو، وعمارات فوقاني وتحتاني، وعسيلة، وربيعة، وأم رجيم، إلى جانب مدينة جل آغا التي تضم أربع مولدات.

كما تسبب توقف المولدات بحرمان العديد من القرى من مياه الشرب، لكون الآبار تعتمد على الكهرباء المنتجة من هذه المولدات، ما ضاعف معاناة السكان مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

ولم تقتصر تداعيات نقص المازوت على الخدمات البلدية والكهرباء، بل طالت أيضاً قطاع النقل، إذ لم يحصل السائقون حتى الآن على مخصصاتهم من المازوت المدعوم، ما اضطرهم إلى شراء المازوت الحر الذي وصل سعر البرميل منه إلى 200 دولار أمريكي، الأمر الذي انعكس مباشرة على أجور النقل.

وفي هذا الإطار، قال السائق فرحان محمود من قرية كرحو إن تأخر توزيع مخصصات المازوت أجبر السائقين على شراء الوقود من السوق الحرة، وهو ما جعل العمل في قطاع النقل غير مجدٍ اقتصادياً، مشيراً إلى أن استمرار نقص المحروقات سيدفع العديد من السائقين إلى التوقف عن العمل، رغم أن هذه المهنة تمثل مصدر دخلهم الوحيد.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف التشغيل أدى إلى تقليص عدد الرحلات بين جل آغا وقامشلو، ورفع أجرة النقل إلى نحو 25 ألف ليرة سورية للراكب الواحد، الأمر الذي زاد الأعباء على العمال والطلاب والأهالي الذين يعتمدون يومياً على وسائل النقل العامة.

وأشار فرحان أيضاً إلى أن توقف مولدات الكهرباء في قريته كرحو بسبب انقطاع المازوت أدى إلى حرمان السكان من الكهرباء ومياه الشرب، لافتاً إلى أن الكهرباء النظامية لا تتوفر سوى ساعة واحدة يومياً، ما يجعل الاعتماد على المولدات أمراً لا غنى عنه.

وفي ظل استمرار نقص المحروقات، يطالب الأهالي والبلديات والسائقون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة تزويد البلديات والمولدات الكهربائية وقطاع النقل بمخصصات المازوت المدعوم، وإيجاد حلول سريعة تضمن استمرار الخدمات الأساسية، وتجنب دخول المنطقة في أزمة خدمية ومعيشية خلال الفترة المقبلة.

(ح)

ANHA