إيران بعد خامنئي بين إعادة إنتاج الشرعية وإعادة رسم موازين القوى

تشير تحليلات إلى أن مرحلة ما بعد خامنئي تمثل اختباراً حاسماً لمستقبل النظام الإيراني، في ظل إعادة ترتيب مراكز النفوذ والسلطة.

إيران بعد خامنئي بين إعادة إنتاج الشرعية وإعادة رسم موازين القوى
الإثنين 6 تموز, 2026   08:49
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، سعي إيران لإعادة ترتيب مراكز النفوذ والسلطة في ظل تحديات داخلية وإقليمية ودولية متصاعدة في مرحلة ما بعد خامنئي.

ما بعد خامنئي.. اختبار لمستقبل النظام الإيراني

يرى تحليل في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تمثل نقطة تحول مفصلية في تاريخ إيران، إذ ينتقل النظام للمرة الأولى منذ عام 1979 إلى مرحلة تفتقر إلى قائد يتمتع بالسلطة المطلقة التي كرسها خامنئي طوال 36 عاماً.

ويشير التحليل إلى أن مراسم التشييع الضخمة لا تقتصر على وداع زعيم، بل تهدف إلى إعادة إنتاج شرعية النظام وإظهار تماسكه داخلياً وخارجياً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مراكز صنع القرار الجديدة وإلى قدرتها على إدارة التوازنات الداخلية والتفاوض مع الولايات المتحدة من موقع القوة.

ويرى أن الإرث الذي تركه خامنئي يجمع بين توسيع نفوذ إيران الإقليمي وتعزيز دورها الجيوسياسي، وبين أزمات اقتصادية وسياسية داخلية عميقة، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة القيادة الجديدة على الحفاظ على استقرار النظام وتحويل النفوذ السياسي إلى مكاسب عملية، في ظل غياب شخصية مركزية تضبط موازين القوى كما كان يفعل خامنئي.

جنازة خامنئي تكشف ملامح موازين القوى في إيران ما بعد المرشد

وفي السياق عينه، يشير تحليل في صحيفة "تايمز" البريطانية، إلى أن مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق تتجاوز كونها حدثاً دينياً، لتشكل استعراضاً سياسياً يهدف إلى إظهار تماسك النظام وإعادة ترسيخ شرعيته بعد الحرب، كما تمثل فرصة نادرة لرصد مراكز القوة داخل البلاد.

ويشير التحليل إلى أن الأنظار تتجه إلى الشخصيات التي تتصدر مراسم التشييع والخطابات الرسمية، بوصفها مؤشراً على موازين القوى الجديدة، ولا سيما في ظل غياب الظهور العلني للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن قدرته على قيادة النظام.

وذكر أن الجنازة تمثل اختباراً لقدرة القيادة الإيرانية على إظهار وحدة الصف أمام الداخل والخارج، فيما يسعى النظام إلى توظيف الحدث لإبراز قوته خلال مرحلة إعادة ترتيب هياكل السلطة، بالتزامن مع مفاوضاته مع الولايات المتحدة وسعيه إلى تعزيز مكانته الإقليمية والدولية.

(م ش)