الطورانية التركية وإصلاحات سوريا وتراجع النفوذ الإيراني في واجهة الصحف العربية

ركزت الصحف العربية على أبرز التحولات السياسية في المنطقة، حيث تناولت المشروع التركي، والإصلاحات في سوريا، وتراجع النفوذ الإيراني في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

الطورانية التركية وإصلاحات سوريا وتراجع النفوذ الإيراني في واجهة الصحف العربية
الإثنين 6 تموز, 2026   08:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، عدداً من القضايا السياسية والإقليمية، سلطت الضوء على المشروع القومي التركي وأبعاده الفكرية، ومسارات الإصلاح وإعادة بناء الدولة في سوريا، إلى جانب التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة مع تراجع النفوذ الإيراني ومحاولات تركيا لملء الفراغ، في ظل ترتيبات إقليمية ودولية جديدة.

تركيا تمزج بين هويتها القومية الطورانية والإسلامية

ترى صحيفة "النهار" أن تركيا تعمل على تعزيز مشروعها القومي الطوراني من خلال ترسيخ روابطها مع شعوب آسيا الوسطى والقوقاز والبلقان، انطلاقاً من اعتبار هذه المناطق "الوطن الأم" للقبائل التركية.

وتربط الصحيفة هذا التوجه بصعود مفهوم "العثمانية الجديدة"، الذي يجمع بين الامتداد القومي نحو الشعوب التركية والامتداد الثقافي والديني نحو العالم العربي.

وتلفت إلى أن هذا المزج بين القومية والإسلام يفسر استمرار حضور رموز مثل مصطفى كمال أتاتورك رغم علمانيته في الوجدان التركي، إلى جانب توظيف الرئيس التركي أردوغان لمفهوم "التفاحة الحمراء" (قزل ألما)، بوصفه رمزاً للسعي نحو تحقيق وحدة العالم التركي وتعزيز نفوذه الثقافي والحضاري.

مبدا الأولويات ذريعة لتعطيل الإصلاحات في سوريا

بدورها، ترى صحيفة "العربي الجديد" أن مسارات الإصلاح في سورية لا ينبغي أن توضع في مواجهة بعضها، معتبرة أن تحقيق العدالة الانتقالية لا يتعارض مع المضي في إصلاح الإدارة، وسنّ التشريعات، وبناء المؤسسات، وتنشيط الإعلام والاقتصاد، بل إن هذه المسارات تتكامل وتدعم بعضها بعضاً.

وتؤكد الصحيفة أن إعادة بناء الدولة بعد سنوات الحرب تتطلب العمل بالتوازي على مختلف الملفات، لأن وجود مؤسسات فاعلة وقوانين واضحة وسلطة تشريعية يسهم في ترسيخ العدالة وتوفير الأدوات اللازمة لتحقيقها.

كما تحذر من تحويل مبدأ الأولويات إلى ذريعة لتعطيل بقية الإصلاحات، مشيرة إلى أن تجارب الدول الخارجة من النزاعات تثبت أن التعافي لا يتم عبر ملف واحد، وإنما من خلال مسارات متوازية تعزز الاستقرار وتحد من الفوضى والإرهاب.

أنقرة تسعى لملء الفراغ الذي خلفه تراجع إيران

أما "اندبندنت عربية" فكتبت حول مواجهة إيران المفصلية مع اقتراب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، في ظل تراجع نفوذها الإقليمي بعد التطورات التي شهدتها سوريا ولبنان وغزة، وتصاعد الدور التركي بوصفه لاعباً يسعى إلى ملء الفراغ في المنطقة.

وتشير الصحيفة إلى أن ملف نزع سلاح الفصائل الحليفة لطهران في لبنان وغزة والعراق بات محوراً أساسياً في التفاهمات الإقليمية والدولية الأخيرة، وأن موقف إيران من هذا الملف سيحدد طبيعة دورها المستقبلي.

 كما ترجح أن تشكل قمة أنقرة محطة لرسم رؤية غربية جديدة للشرق الأوسط، في وقت تبدو فيه الاتفاقات والتفاهمات الأخيرة مؤشراً إلى مرحلة جديدة لم تعد فيها المعادلات القديمة كافية للحفاظ على النفوذ الإيراني في المنطقة.

(م ع)