مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص

يواجه مزارعو التفاح في حمص موسماً بالغ الصعوبة، في ظل انتشار مرض جرب التفاح، أحد أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب أشجار التفاح، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، ولا سيما أسعار المبيدات الفطرية والأسمدة ومستلزمات الري، ما يضع المزارعين أمام تحديات متزايدة.

مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
مرض جرب التفاح يهدد الموسم الزراعي في حمص
الإثنين 6 تموز, 2026   05:05
حمص

وأكد عدد من مزارعي التفاح، في حديث لوكالتنا، انتشار مرض جرب التفاح في بساتين المحافظة، مشيرين إلى أن المرض بات يشكل هاجساً حقيقياً، في ظل الحاجة إلى تنفيذ برامج وقائية وعلاجية بشكل متواصل للحد من انتشاره، وهو ما يتطلب نفقات مرتفعة تفوق قدرة الكثير من المزارعين.

ويُعد مرض جرب التفاح من أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب أشجار التفاح، إذ يسببه الفطر Venturia inaequalis، وينتشر في الأجواء الرطبة والمعتدلة.

وتبدأ أعراضه بظهور بقع زيتونية أو بنية داكنة على الأوراق والثمار، قبل أن تتطور إلى تشققات وقشور خشنة تقلل من جودة الثمار وقيمتها التسويقية، كما قد يؤدي إلى تساقط الأوراق مبكراً وإضعاف نمو الأشجار، ما ينعكس سلباً على إنتاجية الموسم الحالي والمواسم اللاحقة في حال عدم تطبيق برامج المكافحة المناسبة.

وأضاف المزارعون أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج يزيد من صعوبة الاستمرار في زراعة التفاح، مطالبين بتوفير المبيدات الفطرية والحشرية والأسمدة بأسعار مناسبة، إلى جانب تعزيز الدعم الفني والإرشادي لمساعدتهم على مواجهة الأمراض والآفات التي تهدد المحصول.

وتشير بيانات مديرية زراعة حمص إلى الأهمية الكبيرة لزراعة التفاح في المحافظة، إذ تبلغ المساحة المزروعة نحو 7958 هكتاراً، فيما يصل العدد الإجمالي لأشجار التفاح إلى 3 ملايين و489 ألفاً و246 شجرة، منها 2 مليون و431 ألفاً و776 شجرة مثمرة.

وأكد مصدر في مديرية الزراعة، في تصريح لوكالتنا، أن نسبة الإصابة بمرض جرب التفاح تُقدّر بنحو 40%، وتتركز بشكل رئيسي في مناطق المركز الغربي وتلكلخ وتلدو، مشيراً في الوقت ذاته إلى رصد انتشار مرض اللفحة البكتيرية في منطقة القصير، إضافة إلى إصابات بالأكاروسات في منطقتي تلكلخ وتلدو.

وأوضح المصدر أن مديرية الزراعة وجهت المزارعين إلى استخدام المصائد الفرمونية الخاصة بفراشة دودة ثمار التفاح ضمن برامج المكافحة المعتمدة، إلى جانب الالتزام بالتوصيات الفنية والإرشادية الهادفة إلى الحد من انتشار الآفات والأمراض والحفاظ على الإنتاج.

وبالاستناد إلى نسبة الإصابة التي قدّرتها مديرية زراعة حمص بنحو 40%، فإن الإصابة قد تمتد نظرياً إلى ما يزيد على ثلاثة آلاف هكتار من بساتين التفاح، أو ما يقارب 1.4 مليون شجرة، إذا ما احتُسبت النسبة على إجمالي المساحات والأشجار المزروعة في المحافظة، علماً أن مديرية الزراعة لم تعلن رقماً رسمياً للمساحة أو عدد الأشجار المصابة.

وبيّن عدد من المزارعين، وهو ما أكدته مديرية الزراعة أيضاً، أن أبرز الصعوبات التي تواجه زراعة التفاح تتمثل في الارتفاع الكبير لتكاليف المكافحة الفطرية والحشرية، وارتفاع تكاليف الري، وغلاء أسعار الأسمدة الكيميائية، وهي عوامل تزيد من الأعباء الاقتصادية على المزارعين، وتهدد الجدوى الاقتصادية للموسم.

من جانبه، أكد رئيس اتحاد فلاحي حمص سامر عنقا، في إجابة على أسئلة وكالتنا، أن زراعة التفاح تُعد من أهم الزراعات الاقتصادية في المحافظة، وتنتشر على نطاق واسع في المنطقة الغربية ومنطقة القصير، وتشكل مصدر دخل رئيسياً لشريحة واسعة من الأسر العاملة في القطاع الزراعي.

وأوضح عنقا أن مرض جرب التفاح يُعد من أخطر الأمراض التي تصيب أشجار التفاح، إذ تبدأ الإصابة منذ المراحل الأولى لنمو الأوراق والثمار، وتزداد حدتها مع ارتفاع نسبة الرطوبة واعتدال درجات الحرارة، الأمر الذي يجعل الالتزام ببرامج المكافحة الوقائية أمراً ضرورياً للحد من انتشاره وتقليل خسائره.

وأضاف أن الجولات الميدانية التي نفذتها الروابط الفلاحية وأعضاء اتحاد الفلاحين في عدد من بساتين التفاح أظهرت وجود إصابات متفاوتة في بعض المواقع، ولا سيما في البساتين التي لم تُطبق فيها برامج المكافحة الوقائية بالشكل المطلوب، مؤكداً أن الكشف المبكر عن الإصابات أسهم في توجيه المزارعين لاتخاذ الإجراءات المناسبة، والحد من انتشار المرض، وحماية الأشجار والمحصول.

ويؤكد مختصون أن نجاح موسم التفاح في محافظة حمص بات مرتبطاً بتكثيف الإرشاد الزراعي، واستمرار المتابعة الميدانية، وتخفيف الأعباء المالية عن المزارعين من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يضمن الحفاظ على هذه الزراعة الاستراتيجية واستدامة إنتاجها، في ظل التحديات الزراعية والاقتصادية التي يواجهها القطاع.

(أم)

ANHA