قمة مرتقبة للناتو في أنقرة وسط تباينات حول قضايا دولية

تنعقد قمة حلف شمال الأطلسي الأسبوع المقبل، في أنقرة، وسط مساعٍ لتعزيز تماسك الحلف وإبراز التزام الدول الأوروبية بزيادة الإنفاق الدفاعي.

قمة مرتقبة للناتو في أنقرة وسط تباينات حول قضايا دولية
الجمعة 3 تموز, 2026   11:58
مركز الأخبار

يجتمع قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، الأسبوع المقبل في أنقرة، في قمة تركّز على تعزيز الإنفاق الدفاعي، ودعم أوكرانيا، ومستقبل التعاون الأمني بين ضفتي الأطلسي، وسط استمرار التباينات بين الحلفاء بشأن عدد من الملفات الدولية.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته، إن القمة المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء، ستؤكد التزام الدول الأوروبية بزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية للحلف، مشيراً إلى توقع الإعلان عن صفقات تسليح بمليارات الدولارات، في إطار جهود تعزيز الردع.

ومن المنتظر أن يجدد القادة خلال القمة، دعمهم العسكري والمالي لأوكرانيا، بما في ذلك مواصلة تمويل إمدادات الأسلحة، في ظل استمرار الحرب مع روسيا.

كما يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مأدبة عشاء يستضيفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي سيعقد أيضاً اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش القمة.

ويأمل مسؤولون أوروبيون أن تسهم العلاقات التي تربط ترامب بكل من أردوغان وروته في إنجاح أعمال القمة، رغم استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وبعض الحلفاء الأوروبيين بشأن عدد من القضايا، من بينها الحرب في إيران، بالإضافة إلى انتقادات ترامب المتكررة لمستوى مساهمة الدول الأوروبية في تمويل الحلف.

وكان ترامب قد جدد انتقاداته لأعضاء الحلف، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر من أعباء الدفاع المشترك، فيما يؤكد مسؤولو الناتو أن زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي جاءت استجابة لهذه المطالب، وأنها تصب أيضاً في تعزيز الأمن الجماعي للحلف.

وأشار روته إلى أن الدول الأوروبية وكندا رفعت إنفاقها الدفاعي خلال عام 2025 بنحو 90 مليار دولار، مقارنة بالعام السابق، ليتجاوز إجمالي الإنفاق 570 مليار دولار.

وكان قادة الحلف قد اتفقوا في قمتهم السابقة، على رفع الإنفاق على الدفاع الأساسي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، إلى جانب تخصيص 1.5% إضافية للاستثمارات المرتبطة بالأمن والدفاع، بما في ذلك الأمن السيبراني والبنية التحتية الدفاعية.

في المقابل، يترقب الحلفاء انعقاد القمة وسط مخاوف من أن تؤثر التطورات في الشرق الأوسط، لا سيما أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة، على جدول أعمالها، في وقت يؤكد فيه مسؤولو الحلف أن معظم الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التسهيلات اللوجستية والعسكرية للولايات المتحدة.

(م ح)