عمال العتالة في جل آغا: حظر الدراجات النارية يهدد مصدر رزقنا

أثار بدء تطبيق قرار حظر الدراجات النارية في مدن محافظة الحسكة استياءً واسعاً بين عمال العتالة في مدينة جل آغا، الذين أكدوا أن القرار فاقم معاناتهم المعيشية، لا سيما خلال موسم نقل محصول القمح إلى الصوامع. وطالبوا بإعادة النظر فيه أو تعديله بما يراعي ظروف العمال وسكان القرى، مع الإبقاء على الإجراءات التي تستهدف المخالفين حفاظاً على السلامة العامة.

عمال العتالة في جل آغا: حظر الدراجات النارية يهدد مصدر رزقنا
عمال العتالة في جل آغا: حظر الدراجات النارية يهدد مصدر رزقنا
عمال العتالة في جل آغا: حظر الدراجات النارية يهدد مصدر رزقنا
الجمعة 3 تموز, 2026   07:45
قامشلو
بسنة شمو

دخل قرار حظر الدراجات النارية في مدن محافظة الحسكة حيّز التنفيذ في الأول من تموز الجاري، عقب انتهاء المهلة التي حددتها المديرية العامة للمرور لأصحاب الدراجات النارية، وانتشرت على إثره دوريات المرور، بمساندة قوى الأمن الداخلي، عند مداخل المدن والشوارع الرئيسة والدوارات لمتابعة تنفيذ القرار ومحاسبة المخالفين.

وخلال جولة لوكالتنا قرب محال تجار القمح في مدينة جل آغا، رصدت مجموعة من عمال العتالة في فترة استراحة فرضتها عليهم مشقة الوصول إلى المدينة سيراً على الأقدام من قراهم، بعد أن كانوا يعتمدون على الدراجات النارية للوصول إلى أماكن عملهم.

وأكد العمال أن القرار انعكس بشكل مباشر على قدرتهم على الوصول إلى أعمالهم اليومية، خاصة في موسم الحصاد الذي يشهد نشاطاً كبيراً في نقل أكياس القمح إلى السيارات والصوامع، ويعد أهم مواسم العمل بالنسبة لهم.

وفي هذا السياق، قال العامل حسين دهام من قرية ذخيرة شرق جل آغا، إنه اضطر مع بدء تنفيذ القرار إلى السير لمدة ساعة كاملة للوصول إلى مكان عمله، بعدما كان يقطع المسافة بالدراجة النارية خلال عشر دقائق فقط.

وأضاف: "القرار غير منصف، لأنه لم يراعِ أوضاع العمال والعائلات محدودة الدخل، فنحن نعتمد على أجورنا اليومية لإعالة أسرنا، وعملنا يتطلب الوصول المبكر والقدرة على التنقل بسرعة، خاصة أننا نحمل أكياس قمح تزن نحو 100 كيلوغرام وننقلها إلى الشاحنات المتجهة إلى الصوامع".

وأشار إلى أن عمال العتالة هم من أكثر الفئات تضرراً من القرار، لأن الدراجة النارية بالنسبة لهم ليست وسيلة رفاهية، وإنما أداة أساسية للوصول إلى مواقع العمل في الوقت المناسب.

وطالب حسين الجهات المعنية بإعادة تقييم القرار، واقترح اعتماد تراخيص خاصة لقيادة الدراجات النارية، وتشديد العقوبات على المخالفين، أو تنظيم استخدامها خلال ساعات العمل بدلاً من الحظر الشامل، بما يراعي أوضاع العمال وسكان القرى.

من جانبه، أوضح العامل أحمد محمد أن توقيت تنفيذ القرار جاء في ذروة موسم نقل محصول القمح، وهو الموسم الذي يوفر فرص عمل يومية للعديد من العمال.

وقال: "قرار الحظر لا يأخذ في الاعتبار ظروفنا المعيشية، فنحن نضطر إلى العمل لساعات طويلة بسبب الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة. وإذا تعذر وصولنا إلى المدينة، فسيتم استبدالنا بعمال من داخلها، ما يعني فقداننا لمصدر رزقنا".

وأضاف أن استمرار تطبيق القرار بصيغته الحالية سيضاعف معاناة العمال، داعياً الجهات المختصة إلى إيجاد حلول تحقق التوازن بين الحفاظ على الأمن المروري وعدم الإضرار بمصادر رزق الفئات محدودة الدخل.

في المقابل، أيد القاصر هاشم إبراهيم علي تشديد الإجراءات بحق الاستخدام الخاطئ للدراجات النارية، لكنه دعا إلى عدم تحميل العمال مسؤولية المخالفات التي يرتكبها بعض القاصرين.

وقال: "أنا كقاصر لن أتضرر من القرار لأن استخدامنا للدراجات يكون غالباً للتسلية، لكن من يستخدمها لإزعاج الناس أو تهديد السلامة العامة يجب أن يخضع لقوانين صارمة. أما العمال الذين يعتمدون عليها للوصول إلى أعمالهم فلا ينبغي أن يدفعوا ثمن تصرفات الآخرين".

وطالب هاشم بإعادة النظر في القرار، ووضع قوانين تنظم استخدام الدراجات النارية، من خلال اعتماد رخص قيادة وتشديد الرقابة على المخالفين، بما يضمن السلامة العامة ويحافظ في الوقت نفسه على مصادر رزق المواطنين.

(ح)

ANHA