تقارب سوري مع الجوار ومساعٍ لاحتواء التوتر في الخليج

تصدرت تطورات العلاقات السورية مع كل من لبنان والعراق اهتمامات الصحف بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة، فيما استمر التركيز على مسار الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات بشأن فرص تثبيت التهدئة وانعكاساتها على أمن المنطقة.

تقارب سوري مع الجوار ومساعٍ لاحتواء التوتر في الخليج
الخميس 2 تموز, 2026   09:05
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة اليوم، على إعادة تنظيم العلاقات اللبنانية – السورية، والتقارب العراقي مع دمشق، فضلاً عن مستقبل التهدئة في منطقة الخليج وأمن مضيق هرمز.

لبنان يستقبل الشيباني بإقرار اللجنة العليا اللبنانية – السورية

رأت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن الحكومة اللبنانية تتجه إلى إقرار مشروع اتفاقية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة، لتحل محل المجلس الأعلى اللبناني – السوري، في خطوة وصفتها بأنها تؤسس لإطار جديد ينظم العلاقات الثنائية على أساس احترام سيادة البلدين وعدم التدخل في شؤونهما الداخلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن عرض الاتفاقية على مجلس الوزراء يتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، حيث من المقرر أن يلتقي كبار المسؤولين اللبنانيين وعدداً من الشخصيات السياسية والدينية، وذكرت أن الزيارة تمثل اختباراً عملياً لمسار العلاقات الجديدة بين البلدين.

لماذا ذهب العراقيون إلى دمشق؟

وفي الشأن السوري – العراقي، كتبت صحيفة العرب اللندنية أن الزيارة التي أجراها مسؤول عراقي رفيع إلى دمشق تعكس تحولاً في طبيعة العلاقة بين البلدين، مدفوعاً باعتبارات أمنية واقتصادية، أبرزها تأمين الحدود المشتركة، وإحياء مشاريع النقل والطاقة، وربط العراق بموانئ البحر المتوسط عبر الأراضي السورية.

وأضافت الصحيفة أن التقارب بين بغداد ودمشق يأتي في ظل متغيرات إقليمية تشمل إعادة ترتيب شبكات النقل والتجارة، فضلاً عن الاستعداد لمرحلة ما بعد تقليص الوجود العسكري الدولي في سوريا، بما يعزز الحاجة إلى تنسيق أمني واقتصادي بين الجانبين.

تفاهم هش فوق مياه هرمز

وفي سياق آخر، تناولت صحيفة "النهار" ملف الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن المباحثات الجارية لا تمثل اتفاقاً نهائياً بقدر ما تشكل محاولة لإدارة التوتر ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.

ورأت الصحيفة أن الخلاف حول أمن مضيق هرمز، إلى جانب ملف الأموال الإيرانية المجمدة، لا يزال يمثل العقبة الأساسية أمام أي تفاهم شامل، مشيرة إلى أن الوساطات الإقليمية تسعى لتحويل التفاهمات الأولية إلى خطوات عملية، وسط استمرار غياب الثقة بين واشنطن وطهران.

(م ح)