عوائل الشهداء: استمرار مماطلة الدولة التركية يهدد فرص نجاح عملية السلام

أكدت عوائل شهداء من مدينة كركي لكي أن نجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي تتطلب خطوات عملية وجادة من قبل الدولة التركية، مشددين على أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان تمثل الخطوة الأساسية لإنجاح العملية وإنهاء حالة المماطلة المستمرة.

عوائل الشهداء: استمرار مماطلة الدولة التركية يهدد فرص نجاح عملية السلام
الخميس 2 تموز, 2026   02:30
قامشلو
روهات خلف

تتواصل الدعوات المطالبة باتخاذ خطوات عملية لإنجاح "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في الـ 27 من شباط عام 2025، في ظل التأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب من تركيا اتخاذ إجراءات جادة بعيداً عن سياسة التأجيل والمماطلة، ولا سيما فيما يتعلق بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، بوصفها المدخل الرئيس لدفع العملية نحو نتائج حقيقية وتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من عوائل الشهداء في مدينة كركي لكي، حيث أشار قهرمان محمد، والد الشهيد باز قهرمان، الذي استشهد عام 2013 في قرية كرهوك، إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمر اليوم بمرحلة دقيقة وحساسة تستوجب تغليب لغة الحوار على الصراع.

وأكد محمد أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان باتت ضرورة ملحة، لأنها تمثل مفتاح حل الكثير من الأزمات التي تعيشها المنطقة، ولأنه صاحب مشروع يدعو إلى السلام والحل الديمقراطي.

وأضاف: "إن الدولة التركية ما تزال حتى اليوم تماطل ولم تتخذ أي خطوة جدية تثبت التزامها بإنجاح عملية السلام"، داعياً إياها إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، واتخاذ إجراءات عملية تفتح الطريق أمام نجاح العملية وتحقيق السلام والعيش المشترك بين جميع الشعوب والمكونات.

كما أشار إلى أن القائد عبد الله أوجلان أمضى أكثر من 27 عاماً في السجن، مطالباً المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على تحقيق حريته الجسدية، بوصفها خطوة أساسية لإنجاح عملية السلام.

بدورها، قالت زهرة سليمان، زوجة الشهيد مظلوم محو سعدون الذي استشهد عام 2020 في سنجق سعدون: "إن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان أصبحت مطلباً ملحاً لكل من ينشد السلام والاستقرار"، مؤكدة أن استمرار اعتقاله لأكثر من سبعة وعشرين عاماً يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية.

وأضافت: "إن عملية السلام لا يمكن أن تحقق أهدافها الحقيقية في ظل استمرار العزلة وعدم اتخاذ الدولة التركية أي خطوات جدية تستجيب للمطالب الداعية إلى الحل والحوار".

وأوضحت زهرة سليمان أن شعوب المنطقة تتطلع إلى مرحلة يسودها الأمن والاستقرار والطمأنينة، بعيداً عن الحروب والأزمات، الأمر الذي يفرض على الدولة التركية تحمل مسؤولياتها واتخاذ قرارات جادة تهيئ الظروف لإنجاح عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي، بما يضمن العيش المشترك بين جميع المكونات.

من جانبه، أكد محمد أمين حاجي، والد الشهيد ميتان ولات، الذي استشهد عام 2026 في الرقة، أن أول اختبار حقيقي لجدية الدولة التركية في عملية السلام يتمثل في تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، مبيناً أن أي حديث عن مفاوضات أو مبادرات للسلام لن يكون مقنعاً ما لم يقترن بخطوات عملية على أرض الواقع.

وأضاف: "إن عدم تحقيق هذه الخطوة يعني غياب النية الحقيقية لإنجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي".

واختتم حاجي حديثه بالتأكيد على أن الشعوب سئمت الحروب وتريد أن تعيش بأمن وسلام، ودعا الدولة التركية إلى إنهاء سياسة المماطلة، واتخاذ قرارات مسؤولة تهيئ الظروف لإنجاح عملية السلام، بما يحقق الاستقرار ويضمن مستقبلا قائماً على الحوار والتعايش بين جميع مكونات المنطقة.

(ح)

ANHA