بدء تطبيق حظر الدراجات النارية ومطالبات بالإلغاء أو التعديل

دخل قرار حظر الدراجات النارية في مدن محافظة الحسكة حيّز التنفيذ، وسط حالة من الاستياء في مدينة جل آغا، حيث طالب الأهالي بإلغاء القرار أو تعديله بما يراعي أوضاعهم المعيشية. وأكدوا أن الدراجات النارية تشكل وسيلة النقل الأساسية لسكان القرى في ظل غياب وسائل النقل العامة، مع تأييدهم لمحاسبة المخالفين والقُصّر، شرط ألا ينعكس ذلك سلباً على المواطنين الذين يعتمدون عليها في الوصول إلى أعمالهم ومصادر رزقهم.

بدء تطبيق حظر الدراجات النارية ومطالبات بالإلغاء أو التعديل
بدء تطبيق حظر الدراجات النارية ومطالبات بالإلغاء أو التعديل
بدء تطبيق حظر الدراجات النارية ومطالبات بالإلغاء أو التعديل
بدء تطبيق حظر الدراجات النارية ومطالبات بالإلغاء أو التعديل
بدء تطبيق حظر الدراجات النارية ومطالبات بالإلغاء أو التعديل
الأربعاء 1 تموز, 2026   15:06
قامشلو
بسنة شمو

بدأ صباح اليوم، التطبيق الفعلي لقرار حظر الدراجات النارية في مدن محافظة الحسكة، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحتها المديرية العامة للمرور لأصحاب الدراجات. 

انتشرت دوريات المرور، بمساندة قوى الأمن الداخلي، عند مداخل المدن والشوارع الرئيسة والدوارات لمتابعة تنفيذ القرار ومحاسبة المخالفين، مع مصادرة عدد من الدراجات.

وفي مدينة جل آغا، ساد هدوء غير مسبوق في الحركة، بالتزامن مع حالة استياء بين الأهالي، الذين أكدوا أن القرار لم يراعِ واقع المنطقة، إذ يعتمد معظم سكان المدينة والقرى المحيطة، ولا سيما قرى منطقة آليان، على الدراجات النارية بوصفها وسيلة النقل الوحيدة للوصول إلى مركز المدينة، في ظل غياب خطوط النقل العامة.

وخلال جولة لوكالتنا في سوق مدينة جل آغا، التقت بعدد من المواطنين الذين تحدثوا عن تداعيات القرار على حياتهم اليومية.

وقال المواطن ياسر حسين عبد الله (55 عاماً) من قرية كينجو جنوب جل آغا، والذي يملك محلاً للأغذية في المدينة، إنه اعتاد التوجه يومياً إلى عمله بواسطة دراجته النارية، إلا أنه اضطر اليوم إلى التنقل عبر ثلاث أو أربع سيارات للوصول إلى المدينة، خشية مصادرة دراجته.

وأضاف: "القرار مجحف بحق أصحاب الدخل المحدود، فنحن لا نملك القدرة على شراء سيارات أو وسائل نقل أخرى، والدراجة النارية هي الوسيلة الأرخص والأنسب لنا".

وأكد ياسر أنهم يؤيدون الإجراءات الرامية إلى محاسبة المخالفين ومن يستخدمون الدراجات لإثارة الإزعاج أو السماح للأطفال بقيادتها، لكنه شدد على ضرورة استثناء من يعتمدون عليها كوسيلة نقل أساسية للوصول إلى أعمالهم ومصادر رزقهم.

وطالب بإجراء تعديلات على القرار أو إلغائه، نظراً لما يسببه من أضرار مباشرة على شريحة واسعة من الأهالي.

من جانبه، قال المواطن محمود داوود من مدينة جل آغا إن اليوم الأول لتطبيق القرار انعكس بشكل واضح على الحركة الاقتصادية في المدينة، موضحاً أن عدداً كبيراً من المحال شهد ركوداً بسبب عدم تمكن الكثير من سكان القرى من الوصول إلى المدينة.

وأكد محمود أنهم لا يعارضون تطبيق القانون أو محاسبة المخالفين، بل يدعمون أي إجراءات تعزز السلامة العامة وتنظم حركة السير، إلا أنهم طالبوا بإدخال استثناءات خاصة لمن يعتمدون على الدراجات النارية كوسيلة نقل وحيدة، أو السماح باستخدامها في أوقات التوجه إلى أماكن العمل، بما يخفف من الآثار المعيشية التي ترتبت على القرار.

وأشار الأهالي إلى أن استمرار تطبيق القرار بصيغته الحالية سيزيد من معاناة سكان القرى، في ظل غياب البدائل المناسبة، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر فيه بما يحقق التوازن بين متطلبات السلامة العامة والظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

(ح)

ANHA