دمج قسد ومستقبل حزب الله ملفان يحسمان مستقبل الاستقرار في سوريا ولبنان

ذكرت تحليلات صحفية أن دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار ومنع عودة داعش، فيما رأت أن استمرار نفوذ حزب الله في لبنان يمثل امتداداً للمشروع الإيراني.

دمج قسد ومستقبل حزب الله ملفان يحسمان مستقبل الاستقرار في سوريا ولبنان
الأربعاء 1 تموز, 2026   09:10
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم ملفي سوريا ولبنان، مسلطة الضوء على دمج قوات سوريا الديمقراطية ومستقبل حزب الله.

دمج قسد ضرورة لاستقرار سوريا ومنع عودة التطرف

حذر تحليل لمجلة "ناشيونال انترست" الأميركية من أن الحكومة المؤقتة في سوريا برئاسة أحمد الشرع تواجه تحدياً أمنياً متزايداً، ورأى أن سياسة تهميش قوات سوريا الديمقراطية قد تقوض جهود استعادة الاستقرار وتمنح التنظيمات المتطرفة والجماعات المدعومة من إيران فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

وأشار التحليل إلى أن الشرع، منذ توليه السلطة عقب سقوط نظام بشار الأسد، تعهّد بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن، إلا أن مسار الانتقال الحالي يكشف تناقضاً بين السعي إلى مركزية السلطة وبين إضعاف أحد أبرز شركاء مكافحة الإرهاب في البلاد.

وبحسب التحليل، فإن اتفاق دمج قسد مع دمشق الذي أُبرم مطلع عام 2026 يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يزال متعثراً. وأكدت المجلة أن قسد تمتلك خبرة عسكرية واستخباراتية واسعة اكتسبتها خلال سنوات قتال داعش، وأن دمجها الكامل في مؤسسات الدفاع والداخلية سيعزز قدرات الدولة السورية في مواجهة الإرهاب ويمنع عودة الفوضى الأمنية.

وأشارت إلى أن أمام دمشق وواشنطن فرصة محدودة لتصحيح المسار، داعياً الإدارة الأميركية إلى ربط أي دعم أمني للحكومة في سوريا بإحراز تقدم حقيقي في دمج قسد. وذكر أن تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الظروف التي سمحت سابقاً بظهور داعش وتوسع نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من الخارج، ما يهدد الاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها.

بقاء حزب الله في لبنان يعني استمرار المشروع الإيراني

رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في تحليل لها، أن ما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"القطعة الصغيرة من الأحجية" في الشرق الأوسط، في إشارة إلى لبنان، يمثل في الواقع محور الصراع مع إيران، وأن بقاء حزب الله في لبنان يعني استمرار المشروع الإيراني واستمرار الصراع في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن إدارة ترامب سعت منذ عودته إلى البيت الأبيض إلى إضعاف إيران عبر دعم مسار التطبيع بين لبنان وإسرائيل، وتشجيع الدولة اللبنانية على الحد من نفوذ حزب الله، إلا أن مذكرة التفاهم الأخيرة مع طهران تقوّض هذا المسار؛ لأنها تمنح إيران دوراً مباشراً في مستقبل لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء أميركيين قولهم إن الاتفاق لا يعزز الدولة اللبنانية، بل يمنح طهران نفوذاً أكبر داخل لبنان، كما أن الإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة قد يتيح للنظام الإيراني تمويل حزب الله مجدداً، بدلاً من توجيه الأموال إلى الداخل الإيراني.

وذكرت الصحيفة في ختام تحليلها أن إيران ستواصل السعي للحفاظ على نفوذها في لبنان، وأن أي تقدم من وجهة نظر طهران يعني توسيع مشروعها الإقليمي، محذرةً من أن السماح لحزب الله بالبقاء قوة فاعلة في لبنان يعني، عملياً، إقراراً بفشل الهدف الأميركي المعلن المتمثل في تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة.

(م ش)