أزمة المياه تتواصل في تل تمر والأهالي يطالبون بحلول عاجلة

طالب أهالي مدينة تل تمر بإيجاد حلّ لأزمة مياه الشرب المستمرة منذ سنوات، وأكدوا أن ارتفاع أسعار صهاريج المياه وتدهور الأوضاع المعيشية فاقما معاناتهم، فيما أكد مجلس المدينة اتخاذ إجراءات للتخفيف من الأزمة ومواصلة المطالبة بإعادة ضخ المياه من محطة علوك.

أزمة المياه تتواصل في تل تمر والأهالي يطالبون بحلول عاجلة
أزمة المياه تتواصل في تل تمر والأهالي يطالبون بحلول عاجلة
أزمة المياه تتواصل في تل تمر والأهالي يطالبون بحلول عاجلة
أزمة المياه تتواصل في تل تمر والأهالي يطالبون بحلول عاجلة
الثلاثاء 30 حزيران, 2026   03:25
الحسكة
عبد الغني الهامان

عبّر أهالي مدينة تل تمر عن استيائهم من استمرار أزمة مياه الشرب التي تحولت على مدار أكثر من سبع سنوات إلى واحدة من أبرز التحديات التي تواجه مئات العائلات، وخاصة مع اشتداد حرارة الصيف، في ظل استمرار انقطاع المياه آبار علوك عن الشبكة العامة، وارتفاع تكاليف الاعتماد على صهاريج المياه، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية.

في هذا السياق، قال الشاب حسين الشيخ علي "إن الاعتماد على صهاريج المياه بات الخيار الوحيد لتأمين احتياجاتهم اليومية، إلا أن الارتفاع المتواصل في أسعارها جعل الحصول على المياه عبئاً يفوق قدرة معظم الأسر".

وأوضح: "أن تكلفة تعبئة خزان بسعة خمسة براميل تتراوح بين 50 و60 ألف ليرة سورية، في وقت تعيش فيه غالبية العائلات أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة تراجع الدخل وارتفاع تكاليف الحياة".

وأكد "أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، أدى إلى زيادة استهلاك المياه، بينما لا تكفي الكميات التي نشتريها سوى ليومين أو ثلاثة، خاصة لدى العائلات التي لا تمتلك آباراً خاصة، ما يضطرها إلى شراء المياه بصورة متكررة، الأمر الذي يستنزف جزءاً كبيراً من دخلها الشهري".

من جانبها، قالت نيف الصالح "إن أزمة المياه لم تعد مجرد نقص في خدمة أساسية، بل تحولت إلى معاناة يومية تثقل كاهل السكان".

وطالبت الجهات المعنية بالإسراع في إعادة ضخ المياه عبر الشبكة العامة، ووضع حدّ لسنوات طويلة من الانتظار، لأن الماء حق أساسي لا يحتمل التأجيل أو المماطلة.

وأكدت أن الوعود المتكررة بإيصال مياه علوك لم تُترجم حتى اليوم إلى إجراءات فعلية، وأن انتظارهم المستمر لم يغيّر من واقع المعاناة شيئاً.

وفي معرض ردّه على مطالب الأهالي، أوضح نائب الرئاسة المشتركة لمجلس مدينة تل تمر، حسن أوسو، أن المجلس باشر عقد اجتماعات مع الإدارات المختصة، وفي مقدمتها إدارة المحروقات وإدارة المواصلات، وباشروا اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الأزمة على المواطنين.

وبيّن أوسو: "أن استمرار انقطاع المياه القادمة من محطة علوك يعدّ السبب الرئيس للأزمة، وأن المجلس يواصل مخاطبة الجهات المختصة للإسراع في إعادة ضخ المياه، لأن ذلك يمثل الحل الجذري لإنهاء معاناة السكان في تل تمر والمناطق المتضررة".

وأضاف: "أن المجلس عمل، بالتنسيق مع لجنة المحروقات، على توفير مادة المازوت المدعومة لأصحاب صهاريج نقل المياه، بهدف تخفيض تكاليف النقل ومنع استغلال المواطنين".

 وأشار إلى اعتماد تسعيرة رسمية تبلغ 30 ألف ليرة سورية لتعبئة خزان بسعة خمسة براميل، ودعا أصحاب الصهاريج إلى الالتزام بها ومراعاة الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأهالي.

وأكد أوسو "أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية وأصحاب الصهاريج لتحمّل مسؤولياتهم الاجتماعية.

وشدد على أن المياه ليست سلعة للمضاربة أو تحقيق الأرباح، بل حق أساسي لكل مواطن، يستوجب توفيره بعيداً عن أعباء الغلاء والأزمات المتلاحقة.

وفي انتظار حلول عملية، تبقى معاناة سكان مدينة تل تمر مستمرة، بينما يترقب الأهالي أن تتحول الوعود والإجراءات المعلنة إلى واقع ملموس يضمن وصول المياه بصورة منتظمة، ويضع حداً لأزمة امتدت لسنوات وأصبحت جزءاً من تفاصيل حياتهم اليومية.

(ل م)

ANHA