المرشد الإيراني يدعو إلى ملاحقة أميركا وإسرائيل قضائياً

طالب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بلاده بملاحقة أميركا وإسرائيل قضائياً أمام المحاكم الإيرانية والدولية.

المرشد الإيراني يدعو إلى ملاحقة أميركا وإسرائيل قضائياً
الأحد 28 حزيران, 2026   20:37
مركز الأخبار

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السلطة القضائية الإيرانية إلى ملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل أمام المحاكم الإيرانية والدولية، على خلفية ما وصفه بانتهاك حقوق الإيرانيين خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي، والحرب الأخيرة.

وقال خامنئي، في رسالة نُسبت إليه بمناسبة أسبوع السلطة القضائية وتداولتها وسائل الإعلام، إن على الجهاز القضائي متابعة "الحقوق المنتهكة للشعب الإيراني"، متهماً واشنطن وتل أبيب بارتكاب "جرائم" تستوجب ملاحقة المسؤولين عنها ومعاقبتهم.

وأضاف أن اعترافات بعض القادة الأميركيين والإسرائيليين بالهجمات، وما وصفه بـ"التباهي الوقح" بها، تمثل إقراراً يمكن الاستناد إليه في تحريك دعاوى قضائية واستيفاء حقوق المتضررين.

وقال: "يجب ملاحقة المجرمين وإنزال العقاب بهم على أفعالهم الإجرامية"، داعياً إلى استخدام الإمكانات القانونية المتاحة داخل إيران وعلى المستوى الدولي لملاحقة المتهمين بالمسؤولية عن تلك الهجمات.

وأشار إلى أن "الأضرار الجسدية والنفسية والمادية والمعنوية التي لحقت بالإيرانيين داخل البلاد وخارجها، والهجمات على المراكز العلاجية والخدمية"، وما وصفها بـ"جرائم قتل الأطفال" في ميناب ولامرد، ومقتل «رضع ومسنين»، يمكن أن تشكل موضوعاً لملفات قضائية داخلية ودولية.

كما أدرج مقتل والده، المرشد السابق علي خامنئي ضمن القضايا التي طالب بمتابعتها، معتبراً أن كل واقعة من هذه الوقائع يمكن أن تكون جزءاً من "مئات، بل آلاف، الملفات الحقوقية".

وطالب خامنئي بتوسيع التحقيقات التي بدأت بشأن ما تسميها طهران "الحرب المفروضة الثانية" في إشارة إلى حرب الـ12 يوماً في حزيران 2025، لتشمل "الحرب المفروضة الثالثة" في إشارة إلى الحرب التي بدأت في 28 شباط واستمرت حتى 7 نيسان الماضي، ومواصلة متابعتها حتى صدور الأحكام وتنفيذها.

وأشار إلى توجيه أصدره المرشد السابق خلال اجتماعه الأخير مع مسؤولي السلطة القضائية في تموز العام الماضي، يتعلق بمتابعة "الجرائم المنسوبة" إلى الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب 2025.

وقال إن متابعة هذه القضايا حتى صدور الأحكام وتنفيذها من شأنها أن تسهم في منع تكرار هجمات مماثلة.

وفي الشق الداخلي من الرسالة، دعا خامنئي مسؤولي الجهاز القضائي إلى مواصلة "الإصلاح وإعادة البناء" داخل الجهاز القضائي، معتبراً أنه يتمتع بدور أساسي في تصحيح أداء مؤسسات الدولة ودفع بقية أجهزة النظام إلى التحرك.

وقال إن المجتمع ينتظر انتقال خطط "التحول القضائي" من الوثائق وخرائط الطريق إلى التطبيق العملي، بما يشمل تسريع البت في القضايا، والحد من انتهاك الحقوق، وتعزيز نزاهة الأحكام القضائية وإحكامها.

وشدد على ضرورة إغلاق باب الوساطات والتوصيات داخل القضاء، وألا يشكل وجود علاقات أو معارف شخصية في أي من قطاعاته امتيازاً، داعياً إلى منع أصحاب النفوذ من التعدي على حقوق الآخرين.

(ع م)