موقع هرمز في معادلة الأمن الخليجي ودلالات مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية

تناولت وسائل الإعلام الرؤية السعودية والخليجية لمستقبل المنطقة، وموقع مضيق هرمز في معادلة الأمن الخليجي، بالإضافة إلى دلالات مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وما إذا كانت تمثل بداية تسوية أم مجرد انتقال للصراع من الميدان العسكري إلى طاولة المفاوضات.

موقع هرمز في معادلة الأمن الخليجي ودلالات مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية
الأربعاء 24 حزيران, 2026   09:24
مركز الأخبار

ركزت صحف عربية الصادرة اليوم، على رؤية السعودية ودول الخليج لمستقبل المنطقة في مرحلة ما بعد الحرب الإيرانية.

شروط الرياض لاستقرار المنطقة

رأى موقع "أساس ميديا" أن الرياض تنظر إلى التطورات الأخيرة بوصفها فرصة لإعادة صياغة المشهد الإقليمي نحو شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن المملكة تتبنى مقاربة تقوم على الحد من الصراعات وتعزيز مسارات التنمية.

وأوضح الموقع أن الرؤية السعودية تستند إلى جملة من الشروط، أبرزها تخلي إيران عن سياسات النفوذ الإقليمي ودعم الجماعات المسلحة، مقابل تخلي إسرائيل عن سياساتها التوسعية ووقف العمليات العسكرية والاستيلاء على الأراضي العربية، إلى جانب دعوة الدول الغربية إلى مراجعة دعمها غير المشروط لإسرائيل وتعزيز التعاون الدفاعي بين دول الخليج.

وأشار إلى أن هذه المبادئ تعكس توجهاً سعودياً عبّر عنه مسؤولون وشخصيات سياسية بارزة، وفي مقدمتهم الأمير تركي الفيصل، الذي شدد على ضرورة بناء نظام إقليمي يقوم على التنمية والاستقرار بدلاً من الصراعات المستمرة.

"هرمز" قضية عربية خليجية أيضاً

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة "الشرق الأوسط" أن أمن مضيق هرمز والخليج العربي يمثل قضية خليجية أساسية، ولا يمكن حصرها في التفاهمات الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً لارتباطها المباشر بمصالح دول المنطقة وأمنها الاقتصادي.

وأوضحت الصحيفة أن دول مجلس التعاون الخليجي سعت إلى احتواء تداعيات الحرب ودعم جهود التهدئة، مشددة على أهمية إشراك دول المنطقة في أي ترتيبات تتعلق بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

ولفتت إلى أن مجلس التعاون الخليجي أُنشِئ أساساً لتعزيز التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء وحماية مصالحها المشتركة، معتبرة أن ضمان أمن الملاحة واستقرار الممرات البحرية الحيوية يشكل اليوم إحدى أولويات العمل الخليجي المشترك.

بين سردية الانتصار وحقائق الميدان... ماذا تعني مذكرة التفاهم مع إيران؟

من جانبها، تناولت صحيفة "النهار" دلالات مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، وذكرت أن تصويرها من قبل الإعلام الإيراني على أنها انتصار حاسم لطهران لا يعكس طبيعة الاتفاق، الذي يندرج في إطار تفاهم سياسي يهدف إلى إدارة مرحلة انتقالية وفتح باب التفاوض، وليس إنهاء الصراع بصورة نهائية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الملفات الأساسية بين الجانبين ما زالت مفتوحة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي والعلاقات مع دول الجوار، وأن المواجهة انتقلت من الميدان العسكري إلى طاولة المفاوضات.

ورأت أن الحرب الأخيرة أظهرت تحولات استراتيجية في المنطقة، حيث خرجت دول الخليج أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً داخلية متزايدة بفعل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتداعيات سياساتها الإقليمية.

وخلصت الصحيفة إلى أن مذكرة التفاهم قد تمثل هدنة سياسية أو "استراحة محارب" أكثر من كونها نهاية للصراع، مؤكدة أن مستقبل المنطقة بات يرتبط بصورة أكبر بمعايير الاستقرار والتنمية وبناء الشراكات، لا بالشعارات السياسية أو سرديات الانتصار المؤقت.

(م ح)