عام على تفجير كنيسة مار إلياس.. جريمة بلا محاكمة ومخاوف من تكرار المأساة

في مثل هذا اليوم، 22 حزيران 2025، شهدت دمشق تفجيراً انتحارياً استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة أثناء إقامة الصلوات، مخلفاً عشرات الضحايا. فإلى أين وصلت القضية بعد مرور عام؟ وهل حوكم الجناة؟

عام على تفجير كنيسة مار إلياس.. جريمة بلا محاكمة ومخاوف من تكرار المأساة
الإثنين 22 حزيران, 2026   03:20
مركز الأخبار
محمد عبدو

تحل الذكرى السنوية الأولى لتفجير كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، الذي وقع في 22 حزيران 2025 وأسفر عن مقتل أكثر من 27 شخصاً وإصابة 63 آخرين، في هجوم أثار موجة واسعة من الاستنكار المحلي والدولي.

وجاء التفجير خلال إقامة طقوس دينية داخل الكنيسة، حيث فجر انتحاري نفسه، فيما قام آخر بإطلاق النار وسط الحضور.

تفجير مثّل نقطة تحول لدى المسيحيين

ورغم مرور عام كامل على الواقعة، لا يزال العديد من ممثلي المجتمع المسيحي يعبّرون عن مخاوفهم من تكرارها في المستقبل.

فقد حمّل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي في وقت سابق الحكومة المؤقتة، مسؤولية توفير الحماية للمواطنين وكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن استهداف الكنيسة لم يكن موجهاً ضد المسيحيين وحدهم بل ضد جميع السوريين.

وانخفض عدد السكان المسيحيين، الذين كانوا يشكلون 10% من إجمالي سكان سوريا قبل عام 2011، إلى 2% فقط، نتيجة جملة من الأحداث التي مرت بها البلاد، والتي كان آخرها تفجير كنيسة مار إلياس.

وعقب الهجوم أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة أن التحقيقات الأولية قادت إلى خلية مرتبطة بمرتزقة داعش.

في حين أعلنت في التوقيت نفسه، جهة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة" مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري، بينما لم يصدر مرتزقة داعش عبر معرفاته الرسمية، أي بيان أو خبر يتبنى الهجوم بعكس راوية الحكومة المؤقتة.

وبحسب تصريحات الحكومة المؤقتة وعلى رأسها وزارة الداخلية، فإن متزعم المجموعة الذي نفذ الهجوم يدعى محمد عبد الإله الجميلي المكنى "أبو عماد"، وجرى إلقاء القبض عليه مع مجموعته، إلا أنه إلى الآن لم يعرض بشكل مباشر على السلك القضائي رغم انقضاء عام على الواقعة.

وبعد عام كامل، لا تزال كنيسة مار إلياس شاهدةً على مخاوف مجتمع بأكمله من تكرار سيناريوهات الماضي، وندبة لا زالت تذكر بالتحديات الأمنية التي تواجه سوريا في مرحلتها الراهنة.

(أم)

ANHA