دعوات نسائية لتعزيز الوحدة السياسية الكردية وحماية الحقوق

دعت نساء كرديات إلى تعزيز الوحدة الكردية، لا سيما بين الأحزاب والقوى السياسية، مؤكدات أهمية توحيد المواقف والرؤى بما ينسجم مع تطلعات الشعب الكردي ويسهم في حماية حقوقه وتحقيق مطالبه.

دعوات نسائية لتعزيز الوحدة السياسية الكردية وحماية الحقوق
الإثنين 22 حزيران, 2026   02:30
الحسكة
ميراف عيسو

تحدثت نساء في منطقة الجزيرة عن أهمية تعزيز الوحدة الكردية في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وأشرن إلى أن التكاتف يشكل عاملاً أساسياً لحماية المكتسبات وتحقيق تطلعات الشعب الكردي. 

الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في مدينة الدرباسية نسرين علي، قالت حول هذا الموضوع إن "المرحلة الحالية تُعد من أكثر المراحل حساسية وأهمية بالنسبة للشعب الكردي"، مشيرةً إلى أن الهجمات التي تعرّض لها الشعب الكردي خلال المرحلة الماضية خلفت العديد من الشهداء والأسرى، وأثرت بشكل كبير على الشعب الكردي ومكتسباته.

وأضافت أن ثورة روج آفا منذ انطلاقتها عام 2012 وحتى الآن مرت بالكثير من المراحل والتحديات، وأضافت: "إلا أن المرحلة الحالية تُعدّ الأصعب مقارنة بالمراحل السابقة".

وشددت نسرين على ضرورة تجديد روح المقاومة في ثورة روج آفا، موضحةً أن ذلك يتطلب دوراً أكبر من الأحزاب السياسية؛ لأن الثورة لا يمكن أن تستمر دون سياسة ودبلوماسية وتنظيم قوي، داعيةً الأحزاب الكردية إلى لعب دورها الحقيقي خلال هذه المرحلة الحساسة.

وأشارت إلى وجود العديد من الأحزاب الكردية التي تتبع سياسات مختلفة، مبينةً أن الأحزاب الكردية لم تتمكن حتى الآن من تحقيق الوحدة المطلوبة، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الكردي، مؤكدةً أن السياسات التي مورست خلال السنوات الماضية لم تستهدف حزباً واحداً فقط، بل استهدفت جميع الكرد وكل الأحزاب الكردية.

وأضافت نسرين أن عدم توحد الأحزاب الكردية يجعل الشعب الكردي عرضة للانكسار بسهولة، مؤكدةً أن المرحلة الحالية تتطلب تعاوناً وعملاً مشتركاً بين جميع الأطراف؛ لأن وحدة الصف الكردي هي السبيل الوحيد لحماية المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء والمقاومين.

من جانبها، أكدت الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الدرباسية عبير حسن، أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة تُعد من أصعب وأخطر المراحل، مشيرةً إلى وجود مؤامرات كبيرة تستهدف الشعب الكردي ومكتسباته السياسية والاجتماعية.

وأضافت أن المرحلة الجديدة تتطلب إدراك أهمية الأحزاب الكردية وضرورة توحدها، مؤكدةً أن الظروف الراهنة تفرض على جميع الأحزاب الكردية الاتحاد والعمل بإرادة ومطالب وشعار وهدف مشترك من أجل حماية حقوق الشعب الكردي الذي قاوم وقدم التضحيات خلال السنوات الماضية.

وأوضحت أن الثورة التي تحققت كانت بفضل نضال الشعب الكردي، مؤكدةً أن عدم وحدة الصف الكردي وعدم الاتفاق على موقف وشعار موحد قد يؤدي إلى خسارة المكتسبات التي تحققت، مضيفةً أن هذه الحقيقة يجب أن يدركها الجميع خلال هذه المرحلة الحساسة.

وشددت عبير حسن على أهمية دور المرأة في تحقيق الوحدة الكردية، مبينةً أن المرأة كانت ولا تزال في مقدمة النضال من أجل الحرية والسلام والديمقراطية، وأنها لعبت دوراً محورياً في جميع مراحل الثورة، سواء في المقاومة أو في العمل السياسي والتنظيمي والاجتماعي.

وأشارت إلى أن النساء اللواتي كنّ في الجبال وقدمن تضحيات كبيرة من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي شكلن نموذجاً بارزاً لدور المرأة القيادي، وتحركن وفق فكر القائد عبد الله أوجلان من أجل بناء مجتمع ديمقراطي وتحقيق السلام.

وختمت عبير حديثها قائلة إن المرأة تناضل دون انتظار مقابل؛ لأنها تمثل العدالة والحقيقة والحياة، مشيرةً إلى أن دور المرأة لا يقتصر على جانب معين، بل يشمل جميع مجالات الحياة، وأن المرأة قادرة على لعب دور رئيسي في توحيد الصف الكردي والوصول إلى الأهداف المشتركة للشعب الكردي.

(ي م)

ANHA