مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة

تحولت خشبة المسرح في مدينة قامشلو إلى مساحة نابضة بأصوات الأطفال ولغتهم وثقافتهم، مع انطلاق فعاليات النسخة الأولى من مهرجان "الأمل" لمسرح الطفل، الذي جمع عشرات الأطفال في عروض مسرحية وموسيقية وتراثية حملت رسائل تؤكد أهمية الحفاظ على اللغة الأم وتعزيز الهوية الثقافية لدى الأجيال الجديدة.

مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
مهرجان مسرح الطفل.. مساحة لترسيخ اللغة والثقافة الكردية لدى الأجيال الجديدة
الأربعاء 17 حزيران, 2026   13:38
قامشلو
برفين روج

انطلقت، أمس، في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو فعاليات النسخة الأولى من مهرجان "هيفي- الأمل) لمسرح الطفل، الذي تنظمه حركة الثقافة والفن بالتعاون مع مسرح جيا وحركة هلالا زيرين، تحت شعار "المسرح بلغتنا الأم أجمل"، بمشاركة سبع فرق مسرحية للأطفال.

ويحمل المهرجان اسم الشهيدة هيفي (هيفيدار)، وهي فنانة وممثلة مسرحية كردية استشهدت في مخيم مخمور عام 2004. وعُرفت بدورها في تطوير المسرح الكردي واستخدامه وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته، وتُستذكر اليوم بوصفها إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ المسرح الكردي والنضال الثقافي.

ويهدف المهرجان الذي يستمر على مدار يومين، إلى تعزيز حضور اللغة والثقافة الكردية لدى الأطفال من خلال المسرح والفنون، وإتاحة مساحة لهم للتعبير عن أنفسهم بلغتهم الأم، إلى جانب تنمية مواهبهم الفنية والإبداعية.

وأكد القائمون على المهرجان أن المسرح لم يعد مجرد مساحة لتقديم العروض الفنية، بل أصبح وسيلة تربوية وثقافية تساعد الأطفال في التعرف على لغتهم وثقافتهم وترسيخ هويتهم منذ الصغر، بما يسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

وتزامناً مع حملة "لغتنا هويتنا" التي انطلقت في شهر أيار بالتزامن مع عيد اللغة الكردية المصادف لـ 15 أيار، شدد المنظمون على أن حق الطفل في التعلم والتعبير بلغته الأم حق أساسي، مؤكدين أن المسرح يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في حماية اللغة والثقافة ونقلهما إلى الأجيال القادمة.

عروض فنية وتراثية

وشهد المهرجان في يومه الأول، تقديم مجموعة من العروض الموسيقية والتراثية إلى جانب العروض المسرحية، حيث قدمت فرقة "أوركسترا روج آفا"، التي تأسست عام 2016، فقرة موسيقية وغنائية بمشاركة 27 طفلاً وطفلة، أدّوا خلالها مجموعة من الأغاني والمواويل الكردية التراثية باستخدام عدد من الآلات الموسيقية، منها الطنبور والغيتار والأورغ والدف والناي والتشيلو.

وقالت لافين حمو، إحدى عضوات الأوركسترا: "نحن سعداء بالمشاركة في هذا المهرجان وتقديم مقطوعات وأغانٍ كردية أمام الجمهور".

كما شاركت فرقة "بارگين" القادمة من منطقة كوجرات في ريف ديرك، بعرض تراثي قدمته 20 طفلة، تضمن مواويل وأغانٍ فلكلورية كردية، فيما أضفت الأزياء التراثية التي ارتدتها المشاركات أجواءً خاصة على الفعالية.

وخلال اليوم الأول من المهرجان، قدمت أربع فرق عروضاً مسرحية متنوعة، وهي: فرقة الشهيدة فراشين بمسرحية "الفأر والأسد"، وفرقة بارونيان بمسرحية "البئر المسحور والكنز الموعود"، وفرقة الشهيد شيار بمسرحية "القاضي الصغير"، وفرقة هلالا زيرين بمسرحية "بلاك ورش بلاك".

ومن المقرر أن تتواصل الفعاليات في يومها الثاني بمشاركة عدد من الفرق الفنية والمسرحية، بينها فرقة الشهيد أردال التابعة لمركز دجلة للثقافة والفن، وفرقة فراشين التابعة لحركة هلالا زيرين، وفرقة يك پار المسرحية، وفرقة دبكة أطفال بارگين، إضافة إلى فرقة آفزم التابعة لمركز هيزل للثقافة والفن في تربه سبيه.

وقالت عضوة اللجنة التحضيرية للمهرجان، زيلان مجيد، إن الفرق المشاركة اختارت موضوعات عروضها بما يتناسب مع بيئاتها ومناطقها المختلفة، مؤكدة أن المسرح يسهم في تنمية شخصية الطفل وإبداعه، ويساعده على التعرف إلى ثقافته وجذوره.

(ح)

ANHA