مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق

أطلق عدد من أصحاب المشاريع الزراعية في منطقة الجزيرة، مبادرات مجتمعية تقضي بوضع آبارهم الزراعية في خدمة صهاريج وسيارات الإطفاء، دعماً لفرق الإطفاء وتعزيزاً لسرعة الاستجابة للوصول إلى مصادر المياه في المناطق الزراعية البعيدة عن نقاط الطوارئ الرئيسة، ولا سيما في حال اندلاع حرائق في المحاصيل الزراعية خلال موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة.

مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
مبادرات مجتمعية لدعم جهود الإطفاء وحماية المحاصيل الزراعية من الحرائق
الأربعاء 17 حزيران, 2026   07:37
قامشلو
بسنة شمو

مع حلول موسم الحصاد، تزداد مخاطر اندلاع الحرائق في المحاصيل الزراعية نتيجة عوامل متعددة، الأمر الذي يدفع الأهالي إلى جانب فرق الإطفاء إلى تكثيف جهودهم واتخاذ التدابير اللازمة لضمان الاستجابة السريعة في حال وقوع أي حريق ومنع امتداده إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وقبل بدء موسم الحصاد، اتخذت فرق الإطفاء في منطقة الجزيرة العديد من الإجراءات الوقائية لحماية الموسم الزراعي، من بينها توزيع سيارات إطفاء في نقاط عديدة وتوزيع أرقام هواتف الطوارئ على الأهالي، وتقديم جملة من الإرشادات والتدابير الوقائية، أبرزها الامتناع عن رمي أعقاب السجائر والعبوات الزجاجية على الطرقات القريبة من المحاصيل الزراعية، ومنع إشعال النيران في الأشواك والأعشاب اليابسة على جوانب الطرقات. كما دعت الأهالي إلى التعاون معها والإبلاغ الفوري عن أي حريق قد يندلع.

وحتى الآن شهد الموسم الحالي عدداً من الحرائق، إلا أن سرعة استجابة الأهالي إلى جانب فرق الإطفاء حالت دون وقوع أضرار كبيرة في الأراضي التي اندلعت فيها النيران.

ولتقديم المزيد من الدعم والمساندة لفرق الإطفاء وتعزيز سرعة الاستجابة خلال موسم الحصاد المستمر، أطلق أصحاب المشاريع الزراعية في مناطق بينها كركي لكي وديرك وجل آغا وتربه سبيه، مبادرات مجتمعية تقوم على وضع آبار المياه التابعة لمشاريعهم الزراعية في خدمة الأهالي وفرق الإطفاء على مدار الساعة، لتعبئة الصهاريج وسيارات الإطفاء بالمياه عند وقوع أي حريق في المحاصيل الزراعية.

وتأتي هذه الخطوة المجتمعية للمساهمة في تقليل زمن الوصول إلى مصادر المياه، وتسريع عمليات الإخماد قبل امتداد النيران إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، حمايةً للموسم الزراعي الذي يعد مصدر الرزق الأساسي لأهالي المنطقة.

وفي هذا السياق، التقت وكالتنا أحد المبادرين من أصحاب المشاريع الزراعية، عبد الكريم مرعي، من قرية آلا قوس بريف جل آغا، والذي وضع ثلاثة آبار زراعية في خدمة فرق الإطفاء؛ بئر يملكها شخصياً واثنتان تعودان لابني شقيقه جودي وسيروان.

وأوضح مرعي أن هذه الخطوة تأتي دعماً عملياً لجهود قسم الإطفاء في جل آغا، الذي يواجه تحديات في الوصول السريع إلى مصادر المياه في بعض المناطق الزراعية البعيدة عن نقاط الطوارئ الرئيسة، خاصة في حال اندلاع حرائق كبيرة.

وخلال تفقده للمولدة التي تشغل البئر، تحدث عبد الكريم مرعي لوكالتنا عن المبادرة قائلاً: "إن حماية المحاصيل الزراعية في هذه المرحلة مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، ولا سيما أن المحاصيل وصلت إلى مرحلة الحصاد بعد عام كامل من التعب والجهد. لذلك رأينا أن من واجبنا اتخاذ هذه الخطوة لدعم ومساندة جهود الإطفاء المستمرة لحماية الموسم الزراعي".

وأشار إلى أن قرب مصادر المياه وسرعة تعبئة الصهاريج، بفضل التدفق القوي للآبار بقياسات 4 و5 إنش، سيسهمان في تسريع عمليات الإخماد، ما يشكل عاملاً حاسماً في السيطرة على الحرائق خلال دقائقها الأولى، ويحد من الخسائر ويمنع امتداد النيران إلى الحقول المجاورة.

وأضاف أن الآبار الثلاثة ستكون في الخدمة على مدار 24 ساعة، مع توفير المحروقات اللازمة لتشغيل المولدات، وأنهم سيتناوبون على البقاء في القرية لضمان الجاهزية الدائمة. لافتاً إلى أنه تم توزيع أرقام التواصل الخاصة بهم عبر صفحة القرية ومواقع التواصل الافتراضي المحلية في منطقة آليان لتسهيل الوصول إليهم عند الحاجة.

وأشار عبد الكريم إلى أن الآبار الثلاثة تقع شمال محطة آلا قوس النفطية، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه المبادرة إلى نموذج يُحتذى به من قبل أصحاب المشاريع الزراعية الأخرى في المنطقة، مؤكداً أن حماية الموسم الزراعي مسؤولية مشتركة بين المزارعين والأهالي والمؤسسات الخدمية، وتتطلب تضافر الجهود لمواجهة أي طارئ قد يهدد سلامة المحاصيل.

يُذكر أن هذه المبادرات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار حرائق المحاصيل الزراعية التي شهدتها منطقة آليان عام 2019، حين لم تكن الجاهزية والإمكانات المتاحة كافية لمواجهة الحرائق، ما أدى إلى خسائر كبيرة في المحاصيل. وقد أسهمت تلك التجربة في ترسيخ قناعة لدى الأهالي بأهمية التعاون بين المجتمع وفرق الإطفاء لحماية الموسم الزراعي، وضمان الأمن الغذائي واستمرار الإنتاج الزراعي في المنطقة.

(ح)

ANHA