قوى الأمن الداخلي في كوباني توضح ملابسات أحداث قريتي أشمه وجعدة

كشف عضو قيادة قوى الأمن الداخلي في منطقة كوباني، أمين صالح، تفاصيل الأحداث التي شهدتها قريتا أشمه وجعدة بريف كوباني الجنوبي الغربي في 10 حزيران، مقدّماً توضيحات بشأن ملابساتها.

قوى الأمن الداخلي في كوباني توضح ملابسات أحداث قريتي أشمه وجعدة
الإثنين 15 حزيران, 2026   06:35
كوباني
دجلة أحمد

شهدت قريتا أشمه وجعدة في ريف مدينة كوباني الجنوبي توتراً أمنياً تطور إلى اشتباكات محدودة، على خلفية نزاع محلي بين عائلات من الرعاة، قبل أن تتداخل فيه عوامل سوء الفهم وتؤدي إلى تصعيد الموقف، وفي أعقاب الحادثة، تحركت قوى الأمن الداخلي لضبط الأوضاع واحتواء التوتر، وفتح تحقيقات للوقوف على ملابسات ما جرى وتحديد المسؤوليات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً أمنية وإدارية متواصلة لتعزيز الاستقرار ومنع أي محاولات لزعزعة التفاهمات بين المكونات المحلية ولتوضيح ما جرى في تلك اليوم، أجرت وكالتنا لقاء مع عضو قيادة العامة للأمن الداخلي في منطقة كوباني، أمين صالح.

وقال صالح: "الخلاف بدأ يوم الأربعاء الماضي بين قريتي أشمه وجعدة في الريف الغربي لمدينة كوباني، على خلفية نزاع بين راعيَي أغنام حول الرعي، ليتطور لاحقاً إلى خلاف بين عائلتين من الرعاة، ومع سماع أصوات إطلاق نار وتوتر في المنطقة، تدخلت دورية تابعة لقوى الأمن العام من حاجز في قرية جعدة".

وأضاف: "الدورية تعرضت بشكل غير مقصود للاستهداف من قبل بعض أهالي قرية أشمه نتيجة سوء فهم مرتبط بالنزاع القائم، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في آلية الدورية وإصابة أحد عناصرها".

وتابع صالح: "أثناء محاولة توقيف أحد الأشخاص المتورطين في استهداف الدورية، وخلال عملية المداهمة، سقط أحد عناصر الدورية في حفرة عميقة داخل القرية، ما أدى إلى فقدانه وقطع الاتصال به، الأمر الذي دفع الدورية للاعتقاد بأنه تم احتجازه من قبل بعض الأهالي".

وأوضح أنه: "بناءً على ذلك، نفذت قوى الأمن العام عملية بحث واسعة في القرية، تخللها استخدام طائرات استطلاع، إلا أن إحدى الطائرات تعرضت لعطل فني أدى إلى سقوطها واندلاع حرائق في بعض الممتلكات والمحاصيل الزراعية في قرية أشمه".

وأشار إلى أن: "سوء الفهم الناتج عن عدم معرفة الأهالي بهوية القوة الموجودة في المكان أدى إلى اشتباكات محدودة بين بعض الأهالي وقوات الأمن العام".

وأضاف صالح أنه: "تم لاحقاً العثور على عنصر الأمن المفقود داخل حفرة عميقة في أحد منازل القرية، وكان مصاباً بجروح بليغة نتيجة السقوط".

وأكد أنه: "فور وصول المعلومات إلى قوتنا في كوباني، تدخلت بشكل مباشر لفض الاشتباك بين الطرفين، واحتواء الموقف، ومعالجة سوء الفهم الذي حدث، ثم تم تنفيذ حملة تمشيط في قريتي أشمه وجعدة أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم، وهم حالياً قيد التحقيق".

كما أشار إلى أن "قوى الأمن العام أوقفت مسؤول الدورية التي نفذت المداهمة، وهو حالياً موقوف لدى الجهات المختصة في محافظة حلب".

وفي سياق متصل، قال صالح إن: "بعض الجهات حاولت استغلال الحادثة لبث الفتنة وتأجيج التوتر بين المكونين الكردي والعربي، والسعي لخلق اقتتال أهلي".

ولفت إلى أنه: "في اليوم ذاته، تعرّض حاجز لقوى الأمن الداخلي في قرية جب الفرج في ريف الغربي لثلاث هجمات متفرقة من جهات مجهولة، دون تسجيل إصابات".

وختم صالح حديثه بالتأكيد على أن: "هذه التحركات تأتي في إطار محاولات لإفشال مسار التفاهمات وعمليات الاندماج الجارية بين الإدارة الذاتية الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا". مشيراً إلى أن: "عملية الاندماج مستمرة، وقد تم حتى الآن تسليم نحو 70% من ملفات السجلات (السيارات والأسلحة) إلى قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، فيما يجري العمل حالياً على ملف العدالة، باعتبار قوى الأمن الداخلي جهة تنفيذية لقراراتها، وصولاً إلى استكمال دمجها ضمن هيئة الداخلية في محافظة حلب".

(أ ب)

ANHA