"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة

لم تكتفِ المرأة الكردية بأن تكون شاهدةً وجزءاً من نضال شعبها، بل اختارت أن تكون صوته الموثَّق وذاكرته المكتوبة. ومن خلال كتاباتها، عملت الكاتبة شيلان أحمد على ترجمة فصول المقاومة إلى كلماتٍ تحفظ مسيرة الكفاح، وتوثّق محطات النضال في جبال كردستان وروج آفا، لتمنح هذه التجربة الإنسانية والوطنية بُعداً أدبياً وتاريخياً خالداً.

"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة
"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة
"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة
"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة
"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة
"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة
"رحلة الحرية".. توثيق النضال من جبال كردستان إلى روج آفا بعيون المرأة
الإثنين 15 حزيران, 2026   05:40
قامشلو
برفين روج

وقّعت الكاتبة شيلان أحمد، في 10 حزيران الجاري بحديقة القراءة في قامشلو، كتابها "رحلة الحرية"، الذي شرعت في كتابته عام 2025، ليكون توثيقاً لمسيرتها الشخصية وسرداً للسنوات التي قضتها مع القائد عبد الله أوجلان، إلى جانب استعراض تجربتها في العمل والنضال خلال مرحلة الثورة في روج آفا.

تسرد شيلان أحمد، عبر 446 صفحة من كتابها "رحلة الحرية"، الذي أعدّه الصحفي حسن رمو وصدر عام 2026 عن دار النخبة للنشر في مصر، سيرة روج آفا بذاكرة تجمع بين التجربة الشخصية والتوثيق التاريخي؛ حيث تستعيد مشاهد أحياء تحوّلت إلى متاريس، ومدارس أصبحت ملاجئ، وأحلام تحوّلت إلى خطوات ثابتة على طريق شاق من النضال والمقاومة.

كما يستعرض الكتاب مسيرة كفاح طويلة، كانت خلالها الكاتبة شاهدة على محطات من الحروب والصراعات، ويسلط الضوء على ثورة روج آفا منذ انطلاقتها في 19 تموز عام 2012، متناولاً نضال الشعب والعائلات الوطنية، وقصص الشهداء، والتجارب التي عاشتها شيلان أحمد في خضم هذه المرحلة التاريخية.

وتوضح الكاتبة أنها حاولت بكل الطرق ألا تقلل من جهد أي شخص شارك في الثورة وأصبح جزءاً منها، وقالت: "كتبت كل ما عشناه وأين ومتى عشناه".

انتقلت شيلان خلال مسيرتها إلى عدة مناطق في روج آفا للعمل فيها، بدءاً من قامشلو وصولاً إلى كوباني وعفرين، كما عملت في حلب ودمشق أيضاً، حيث أخذ الجانب العسكري حيزاً كبيراً في سيرتها. مشيرة إلى أن "كل ما جرى في هذه المناطق تُرجم إلى كلمات في صفحات رحلة الحرية".

المرأة محور الكتاب

إلى جانب المواضيع الأخرى، يبرز حضور وحدات حماية المرأة (YPJ) كجزء محوري من الحكاية، ليس بوصفها عنواناً عسكرياً فحسب، بل باعتبارها رمزاً لتحوّل اجتماعي وتاريخي عميق. ويتناول الكتاب مراحل تشكل وحدات حماية المرأة، مع التركيز على قصة استشهاد المقاتلتين سلافا عفرين وبريفان قلندر، اللتين تعدّان من أوائل المقاتلات اللواتي استشهدن ضمن وحدات المرأة في أيار عام 2013 بمدينة عفرين.

تقول الكاتبة عن هذا الموضوع: "بجهد النساء ووحدات حماية المرأة وصلت الثورة إلى ما هي عليه اليوم. مقاتلات وحدات حماية المرأة لسن مجرد مقاتلات، بل هن هوية. لكل امرأة قصتها الخاصة والكتاب ركّز بشكل كبير عليها وعلى مشاعرهن وأفكارهن".

"لنحيي التاريخ"

ويأتي الكتاب بغلاف أحمر تتوسطه صورة امرأة تحيط بها أسلاك شائكة وطيور، حيث أوضحت شيلان أحمد أن "الطير يرمز إلى الحرية، والمرأة هي رمز الثورة"، مشيرة إلى أن تصميم الغلاف كان اقتراحاً من دار النخبة للنشر في مصر، ليحمل بذلك دلالات رمزية تتناغم مع مضمون الكتاب ومسيرته.

واختتمت الكاتبة شيلان أحمد حديثها بتوجيه الشكر إلى كل من ساهم في إنجاز الكتاب، معربة عن أملها بأن ينال إعجاب القرّاء، وأن يجدوا فيه ما يفيدهم من دروس التاريخ، وأن يلمسوا تجاربهم وذاكرتهم بين صفحاته. وقالت: "هدفي أن يبقى تاريخنا حيًّاً، وأن نستطيع حمايته".

وبهذه الكلمات: "الحرية ليست هدفاً يُحقق مرة واحدة، بل رحلة طويلة، نضالنا مستمر، وما تعلمته هو أن التضحية جزء من الحرية، وأن الشجاعة الحقيقية ليست في البقاء، بل في الاستمرار"، تختتم شيلان أحمد كتابها، تاركةً خلاصة تجربتها ورؤيتها لمسار طويل من الكفاح والبحث عن الحرية.

نبذة عن شيلان أحمد

وُلدت الكاتبة شيلان أحمد في سبعينيات القرن الماضي في قرية سنجق خليل التابعة لمدينة عامودا، ونشأت في عائلة وطنية، وشقيقة شهيدين، انضمت إلى حركة الحرية عام 1990. وعملت في جبال كردستان وروج آفا كردستان، وهي إحدى مؤسسات وحدات حماية المرأة.

(ي م)

ANHA