بانوراما الأسبوع: فخ ينتظر الشرع في لبنان الذي يشكل ورقة استراتيجية لإيران

تثار تساؤلات حول حدود الدور السوري في التعاطي مع التحديات الأمنية على الجبهة اللبنانية، فيما تصاعدت تحليلات مراقبين بشأن موقع لبنان في الحسابات الإيرانية، في حين حذّر مراقبون من أن جولات التصعيد المتكررة تهدد بإبقاء الشرق الأوسط رهينةً للتوترات والصراعات المفتوحة.

بانوراما الأسبوع: فخ ينتظر الشرع في لبنان الذي يشكل ورقة استراتيجية لإيران
الأحد 14 حزيران, 2026   06:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الدور المزعوم لحكومة دمشق في لبنان، بالإضافة إلى موقع الأخير وأهميته لإيران، إلى جانب التحذيرات من جولات التصعيد بين إسرائيل وإيران.

هل يعود الشرع من واشنطن إلى "فخ" بيروت؟

البداية من الشأن السوري، حيث حذّر موقع "أساس ميديا" من المخاطر التي قد تترتب على أي انخراط سوري في مواجهة مباشرة مع حزب الله داخل لبنان أو على حدوده، وذكر أن مثل هذا الخيار يتعارض مع أولويات رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع الرامية إلى تثبيت الاستقرار وجذب الاستثمارات وإعادة بناء الدولة.

ورأى الموقع أن أي مواجهة من هذا النوع قد تنقل دمشق إلى قلب صراع إقليمي مفتوح، بما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية وسياسية على الداخل السوري.

وأشار التقرير إلى أن طبيعة الحدود السورية – اللبنانية وتعقيداتها الجغرافية والاجتماعية تجعل من أي احتكاك محدود قابلاً للتحول إلى أزمة أوسع، في وقت لا يزال فيه الجيش السوري يعمل على إعادة ترتيب صفوفه بعد سنوات الحرب.

كما لفت إلى احتمال انعكاس أي مواجهة على أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، فضلاً عن تأثيرها على مشاريع الطاقة والترانزيت التي تعوّل عليها دمشق في مرحلة التعافي.

أهمّية لبنان بالنسبة إلى إيران!

بدورها، رأت صحيفة "العرب" اللندنية أن لبنان لا يزال يشكّل ورقة أساسية في الاستراتيجية الإيرانية، وأن طهران تنظر إلى نفوذها في لبنان بوصفه أحد أهم أدواتها التفاوضية في مواجهة الولايات المتحدة ودول الخليج.

 وأشارت إلى أن الرد الإيراني على القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية عبر إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل يعكس تمسك طهران بإبقاء حضورها في الساحة اللبنانية، رغم التحولات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن إيران فقدت جزءاً كبيراً من نفوذها الإقليمي بعد تراجع حضورها في سوريا، لكنها ما زالت تسعى إلى الاحتفاظ بلبنان كورقة ضغط سياسية وإقليمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الخليجية من استمرار السياسات الإيرانية القائمة على توسيع النفوذ الإقليمي واستخدام الملفات الإقليمية في المفاوضات الدولية.

توترات مصطنعة ترهق المنطقة

أما صحيفة "الخليج" فحذّرت من أن جولة التصعيد الأخيرة بين إيران وإسرائيل تعكس هشاشة التهدئة السائدة في المنطقة، وأن وقف إطلاق النار المتكرر لا يرقى إلى مستوى الحلول المستدامة بقدر ما يمثل هدناً مؤقتة تؤجل الانفجار ولا تعالج أسبابه.

ورأت الصحيفة أن استمرار التوترات يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويزيد المخاطر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والممرات الملاحية الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للضغط باتجاه حلول سياسية تنهي دوامة التصعيد وتمنع انزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهة أوسع.

(ي ح)