طالبان تشن حملة اعتقالات جديدة بحق النساء بذريعة مخالفة قواعد الحجاب

شنت حركة طالبان حملة اعتقالات واسعة استهدفت نساءً وشابات في ولاية هرات غرب أفغانستان، بذريعة مخالفة قواعد الحجاب المفروضة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والاستنكار بين السكان.

طالبان تشن حملة اعتقالات جديدة بحق النساء بذريعة مخالفة قواعد الحجاب
الثلاثاء 9 حزيران, 2026   12:16
مركز الأخبار

شهدت ولاية هرات غرب أفغانستان خلال الأيام الأخيرة موجة جديدة من الاعتقالات طالت عشرات النساء على يد ما تسمى بوزارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التابعة لحركة طالبان، وذلك بذريعة عدم الالتزام بقواعد الحجاب التي تفرضها الحركة.

ووفقاً لما نقلته وكالة أنباء المرأة (NUJINHA) عن مصادر محلية، فقد تم توقيف عشرات النساء ونقلهن إلى جهات غير معلومة بسبب عدم ارتداء "الشادور" أو البرقع، أو نتيجة ظهور جزء من الشعر أثناء وجودهن في الأماكن العامة.

وتأتي هذه الحملة في إطار السياسات التي تنتهجها طالبان منذ تسلمها السلطة عام 2021، والتي أدت إلى تقييد حضور النساء في الحياة العامة وتقليص حقوقهن في مجالات التعليم والعمل والتنقل والمشاركة المجتمعية.

وأفادت المصادر بأن عناصر طالبان نفذوا حملات تفتيش ميدانية في مناطق مختلفة من هرات. وفي إحدى هذه الحملات، تم اعتقال امرأتين تعملان في بيع مستحضرات التجميل خلال حملة تفتيش، حيث اقتيدتا من دون إبراز أي أمر قضائي أو توضيح أسباب الاحتجاز.

كما اعتقلت الحركة شابتين في منطقة جبرائيل، وسط محاولات من عدد من أصحاب المحال والمواطنين لمنع اقتيادهما. وبحسب المصادر، تجاهلت عناصر طالبان الاعتراضات وقامت باعتقال بعض المحتجين أيضاً.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من توقيف ما لا يقل عن 12 امرأة وشابة في مناطق متفرقة من هرات ضمن حملة مماثلة نفذتها الوزارة.

وكانت الجهات التابعة لطالبان في هرات قد أعلنت، في الخامس من حزيران الجاري، نشر مجموعات من عناصر ما تسمى بـ "الحسبة" في المدينة اعتباراً من اليوم التالي، بمشاركة ثماني شرطيات وثمانية شرطيين، لمراقبة الالتزام بما تصفه الحركة بـ"الحجاب الشرعي".

وبموجب الإجراءات الجديدة، قد تتعرض النساء للاعتقال إذا ظهرن في الأماكن العامة من دون شادور أو برقع، أو في حال استخدام مستحضرات التجميل أو ظهور جزء من الشعر.

كما طلبت السلطات التابعة لطالبان من رؤساء المجالس المحلية ووكلاء الأحياء وأئمة المساجد إبلاغ السكان بالتعليمات الجديدة الخاصة بلباس النساء عبر المساجد والمنابر الدينية.

ويرى ناشطون في مجال حقوق المرأة أن هذه الإجراءات تمثل امتداداً لسياسة "الإقصاء التدريجي للنساء من الفضاء العام"، والتي تشمل فرض قيود على التعليم والعمل والسفر والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية.

بالتزامن مع حملة الاعتقالات، اندلعت احتجاجات في منطقة جبرائيل بمدينة هرات رفضاً لاعتقال الشابات بشكل تعسفي، قبل أن تتدخل عناصر طالبان لتفريق المحتجين.

ووفقاً للمصادر، أطلقت عناصر طالبان النار خلال عملية التفريق، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الافتراضي انتشاراً مكثفاً لعناصر طالبان وحالة من التوتر في المنطقة.

وأسفر إطلاق النار، بحسب التقارير المحلية، عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل.

(ي م)