تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة

أدى إصدار الحكومة المؤقتة للمرسوم رقم (109) لعام 2026، المتعلق بقانون الجمارك وتنظيم حركة البضائع والتخليص الجمركي، إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق، وزاد من الأعباء المعيشية على المواطنين، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض مستويات الدخل.

تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
تفاوت الأسعار في أسواق الحسكة يثير استياء الأهالي وسط ارتفاع تكاليف المعيشة
الثلاثاء 9 حزيران, 2026   04:50
الحسكة
جيهان محمد

أثار التفاوت الكبير في أسعار السلع بين المحال التجارية في مدينة الحسكة، استياء الأهالي، في ظل استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار وتزايد الأعباء المعيشية، ما دفع العديد من المواطنين إلى المطالبة بتشديد الرقابة على الأسواق والحد من الفروقات غير المبررة في الأسعار.

في هذا السياق، قال المواطن فايز عمر، إن هناك فروقات كبيرة بين أسعار السلع في المحال التجارية، تتراوح بعضها بين 2000 و4000 ليرة سورية بين محل وآخر.

وأضاف: "المعيشة تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، فالسلعة التي نشتريها اليوم بسعر معين، نجدها في اليوم التالي بسعر مختلف وأعلى".

وطالب عمر الجهات المعنية بالتدخّل؛ للحد من هذه الفروقات الكبيرة، فوجود تفاوت بسيط أمر طبيعي، إلا أن الزيادات الكبيرة تزيد من معاناة المواطنين.

من جانبه، أشار المواطن محمد راشد إلى أن كل محل يبيع السلعة بالسعر الذي يريده ويحقق له الربح، وأرجع اختلاف الأسعار إلى تفاوت نسب الأرباح بين التجار، فبعض السلع تسجّل فروقات تصل إلى عشرات آلاف الليرات بين محل وآخر.

وبيّن أن ارتفاع الأسعار وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية وتغيّر تكاليف الاستيراد والنقل، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على الأسواق المحلية، والمواطن يبقى المتضرر الأكبر من هذه التقلبات.

وأضاف محمد أن أصحاب المحال، عند شرائهم السلع من التجار، يقومون ببيعها وفقاً لتكلفتها الشرائية، سواء كانت مرتفعة أم منخفضة. لذلك فإن تطبيق مبدأ الرقابة على الأسعار بات أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الحالي، نظراً لاختلاف الأسعار بين المناطق وحتى بين المحال المتجاورة.

وأوضح أن الفارق في السعر بين ثلاثة محال لا تفصل بينها سوى مسافة لا تتجاوز 50 متراً، قد يتراوح بين 10 آلاف و25 ألفاً للسلعة نفسها، كما أن بعض البائعين يكتفون بهامش ربح بسيط، بينما يسعى آخرون لتحقيق أرباح أكبر.

بدوره، قال صاحب أحد المحال التجارية في الحسكة، علاء الصالح، إن ارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار المحروقات من أبرز أسباب ارتفاع الأسعار وتفاوتها بين التجار.

وأضاف أن هامش الربح يختلف من تاجر إلى آخر، فهناك من يرضى بربح قليل وآخرين يريدون الكثير، ما ينعكس على الأسعار النهائية للسلع المعروضة في الأسواق.

كما أوضح صاحب متجر للملابس، صالح هفال، أن وجود بضائع قديمة وأخرى جديدة داخل الأسواق يسهم في تفاوت الأسعار، إلى جانب تكاليف النقل وارتفاع سعر الدولار والرسوم الجمركية، وأن بعض التجار يبيعون البضائع القديمة بأسعار البضائع الجديدة، ما يؤدي إلى زيادة الفوارق في الأسعار.

ولفت إلى أن بعض المواد، وخاصة المستوردة، شهدت ارتفاعات كبيرة في الأسعار، خلال الفترة الأخيرة.

واختتم حديثه بالقول إن الجمارك الأخيرة، كانت من بين الأسباب التي أثّرت في أسعار السلع، كما أن نقص بعض المواد يؤدي إلى احتكارها من قبل التجار الكبار، ما يسبب فقدانها من السوق واستغلال ذلك لرفع الأسعار، وأن هذه العوامل مجتمعة تقف وراء التباين في الأسعار.

هذ وقد أصدرت سلطات الحكومة المؤقتة المرسوم رقم (109) لعام 2026، والمتعلق بتنظيم العمل الجمركي ومكافحة التهريب، والذي انعكس على أسعار العديد من السلع.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس المشترك لشعبة حماية المستهلك في الحسكة، مهند عبد الله، إن دوريات الرقابة تواصل جولاتها اليومية على الأسواق، وفق قانون حماية المستهلك، ضمن فترتين؛ صباحية ومسائية، لمتابعة صلاحية المواد وجودتها والتأكد من التزام الفعاليات التجارية بالقوانين النافذة.

وأوضح أن ارتفاع الرسوم الجمركية بعد توحيد آليات العمل الجمركي، بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة، إلى جانب زيادة أسعار المحروقات وتقلبات سعر صرف الدولار، أسهمت في رفع أسعار العديد من المواد في الأسواق.

ونوّه مهند إلى أنه وعلى الرغم من التحديات القائمة، لا تزال الجولات الرقابية مستمرة على المحال التجارية، بهدف الاطلاع على أسعار الجمارك، وتدقيق الفواتير، ومتابعة المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية، حيث يتم ضبطها ومصادرتها عند العثور عليها.

وأكد عبد الله أن قانون حماية المستهلك رقم (4) لعام 2022 ينص على أن السوق حرة وتنافسية، ولا يمنح الجهات الرقابية صلاحية تحديد أسعار السلع أو نسب الأرباح، لكنه يلزم أصحاب المحال بالإعلان عن الأسعار والبيع وفق الأسعار المعلنة.

وأضاف أن فرق الرقابة تتابع حالات الاحتكار والتلاعب بالأسعار وعدم الإعلان عنها، وأن المخالفين يتعرضون لعقوبات وغرامات مالية تصل إلى 600 ألف ليرة سورية وفق أحكام القانون.

هذا وينص القانون رقم 4 لعام 2022، المؤلف من 29 مادة قانونية، على جملة من الإجراءات التي ترسخ حماية المستهلك وتنظم عمل التجار ومقدمي الخدمات، من خلال تحديد الحقوق والالتزامات، ومنع الاحتكار، والحد من الارتفاع غير المبرر للأسعار، بالإضافة إلى توسيع صلاحيات الرقابة التموينية لضبط المواد غير الصالحة ومصادرتها.

(ل م)

ANHA