رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع

أكدت ندوة حوارية نظمتها رابطة آل لبيت "السادة الأشراف"، في مدينة الحسكة، أهمية استلهام المنهج النبوي وقيم آل البيت في بناء مجتمع أخلاقي متماسك، وتعزيز دور المرأة، وأحياء القيم الإنسانية في مواجهة التحديات.

رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
رابطة آل البيت بالحسكة تناقش دور القيم النبوية وأخلاق الرسالة في بناء المجتمع
الأحد 7 حزيران, 2026   14:46
الحسكة

نظمت رابطة آل البيت "السادة الأشراف"، اليوم، ندوة حوارية في قاعة هلال زيرين بمدينة الحسكة، تحت عنوان مسؤولية ودور آل البيت في ترسيخ قيم الرسالة وأخلاق النبوة "، بمشاركة أعضاء الرابطة، وممثلين عن المؤسسات المدنية، مجلس سوريا الديمقراطية، وحزب الاتحاد الديمقراطي، المؤتمر الإسلامي الديمقراطي، وجهاء العشائر العربية والكردية وممثلات عن مجلس المرأة السورية.

وتضمنت الندوة ثلاثة محاور رئيسة، تناول المحور الأول منهج النبي في الدعوة وتكوين مجتمع ديمقراطي لا سلطوي، فيما ركز الثاني على دور النساء في تقويم المجتمع وقيادته، ونساء آل البيت نموذجاً، بيمنا ناقش المحور الثالث إعادة المنهج النبوي في واقعنا وحياتنا لإعادة إنتاج القيم الأخلاقية والنبوية.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، أعقبه افتتاح المحور الأول الذي أداره رئيس مجلس رابطة آل البيت في الجزيرة، الشيخ سنان سيدوش.

وقال الشيخ سنان سيدوش في مستهل حديثه، إن شعار الندوة "لا يمثل مجرد عنوان لندوة، بل هو استدعاء للمسؤولية التاريخية والأمانة الرسالية التي حملها آل البيت عبر العصور، بوصفهم الامتداد الطبيعي لنهج المصلحين، والنموذج الحي في تجسيد قيم الاعتدال ورأب الصدع وإصلاح ذات البين في الأمة".

وأضاف سيدوش "أن اللقاء في ظل تحديات فكرية واجتماعية وسياسية معقّدة، تفرض وقفة تأمّل ومراجعة لاستلهام القيم النبوية وأحياء المرتكزات الأخلاقية المعززة للوحدة والتكافل الإنساني".

وأوضح الشيخ سنان سيدوش: "الحديث عن منهج النبوة في بناء المجتمع يقارب أطروحة فريدة في تاريخ الفلسفات السياسية والاجتماعية، تتمثل في "المجتمع الأخلاقي الكوني اللاسلطوي".

وبيّن الشيخ سيدوش، أن المقصود باللاسلطوية هو تنزيه المجتمع الرسالة عن الهيمنة أو القمع أو الإكراه أو استغلال السلطة كغاية بحد ذاتها، وإنما قيامه على الوازع الداخلي وسلطان الضمير الأخلاقي المستمد من الوحي، حيث ينقاد الأفراد للقيم طوعاً ورغبة لا رهبة وخوفاً.

وأكد الشيخ سنان، أن "الغاية من الرسالة المحمدية لم تكن بناء دولة إمبراطورية تتسلط على رقاب الناس، وإنما تحقيق التحرير الأخلاقي للإنسان وتزكية نفسه، مستشهداً بقول النبي محمد صلي الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاقي".

وتابع الشيخ سنان سيدوش: "إن تقديم الأخلاق بوصفها الغاية الأساسية للبعثة، يؤكد أن التنظيم الاجتماعي في الإسلام يهدف إلى حماية الفضيلة وتمكين الإنسان، وليس من إنتاج أدوات قمع سلطوية، وأن الثناء الإلهي على شخصية النبي ارتكز على هذا الجانب البنيوي بقوله تعالى "وإنك لعلى خلق عظيم".

نساء آل البيت نموذجاً في بناء المجتمع

فيما أدارت المحور الثاني، الإدارية في مكتب المرأة برابطة آل البيت خلود عايد الشيخ عيسى، وأكدت أن الحديث عن نساء آل البيت ليس حديثاً عن شخصيات تاريخية عاشت في زمن مضى فحسب، بل عن مدرسة إنسانية وأخلاقية أسهمت في حفظ رسالة الإسلام وترسيخ قيمها في المجتمع.

وقالت خلود الشيخ عيسى "إن نساء آل البيت حملن مسؤولية كبيرة في نقل مبادئ الرسالة المحمدية وتجسيد أخلاق النبوة في السلوك والمواقف والتربية، فكن شريكات في بناء الإنسان وصناعة الوعي وحفظ الهوية الإسلامية".

وأضافت خلود "أن هذا البيت المبارك قدّم نماذج نسائية جسّدت أسمى معاني الإيمان والصبر والعلم والتضحية، في مقدمتها السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، بوصفها أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، ووقف إلى جانبه في أصعب مراحل الدعوة، وقدّمت نموذجاً فريداً للمرأة المؤمنة التي تؤمن بالفكرة وتضحي من أجلها".

وأشارت خلود الشيخ عيسى إلى أن السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها تمثل الامتداد الأخلاقي والروح لبيت النبوة، إذ عرفت بالزهد والرحمة والتواضع والعفة، وكانت مثالاً للمرأة التي تجمع بين العبادة وخدمة الأسرة والمجتمع.

إحياء المنهج النبوي لمواجهة تحديات العصر

وفي المحور الثالث، أشار الشيخ عدنان عليوي الشاذلي، مستهل حديثه إلى أن العالم يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة تتسارع فيها المتغيرات الكونية، وتتداخل فيها الأطروحات الفكرية، وتتفاقم معها التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمس حياة الإنسان المعاصر واستقراره.

وأوضح الشيخ عدنان "أن هذا التسارع والاضطراب القيمي الناتج عن موجات الحداثة يفرضان على الأمة الانتقال من "الاستدعاء التراثي الساكن"، لمنهج النبوة وآل البيت الأطهار إلى "الاستدعاء الفاعل والمعاش"، وتحويله إلى منظومة حركية حياتية وتنموية قادرة على تفكيك أزمات الواقع وإعادة بنائه".

وأكد الشيخ عدنان الشاذلي أن أطروحة تجديد النبوي لا تعني المساس بالثوابت الكلية أو التأسيسية للشريعة، وإنما تعني إحياء الروح الحيوية للرسالة، وإعادة تنزيلها على الواقع المعاصر بآليات منهجية تستوعب متغيرات الزمان والمكان، وتتسم الرصانة والحكمة والتوازن.

وبيّن الشيخ عدنان الشاذلي في ختام حديثه، أن المحور يهدف إلى تقديم رؤية معرفية لآليات الإحياء القيمي، وبناء المتجمع الإنساني المتكامل، وفق محددات المنهج النبوي الشريف وسيرة آل البيت الأطهار، بما يسهم في إعادة إنتاج القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع.

وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تبادل المشاركون الآراء والمداخلات حول سبل الاستفادة من منهج النبوة وسيرة آل البيت في مواجهة التحديات الراهنة، ودور القيم الأخلاقية في تعزيز التماسك المجتمعي، وأهمية مشاركة المرأة في بناء المجتمع.

(ه إ/ ل م)

ANHA