أحزاب في جل آغا ترفض التعيينات البرلمانية وتندد بالتهميش السياسي

أعربت أحزاب سياسية في مدينة جل آغا عن رفضها للتعيينات البرلمانية التي جرت في محافظة الحسكة، ووصفت آلية توزيع المقاعد بأنها "غير عادلة ومنصفة" بحق الشعب الكردي وبقية مكونات سوريا، مؤكدة أنها اعتمدت التهميش والإقصاء السياسي.

أحزاب في جل آغا ترفض التعيينات البرلمانية وتندد بالتهميش السياسي
الأربعاء 3 حزيران, 2026   03:35
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل ردود الفعل الرافضة للتعيينات البرلمانية في محافظة الحسكة والتي جرت يوم 24 أيار، وفي السياق، أعرب ممثلو الأحزاب السياسية في مدينة جل آغا بمنطقة الجزيرة، رفضها لهذه التعيينات.

وقال ممثل الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، محمد عبدي، إن ما جرى "لم يكن عملية انتخابية بل تعيينات"، مضيفاً: "جميعنا نريد بناء سوريا ديمقراطية تتعايش فيها كل المكونات، ومن حق كل شعب أن يختار ممثليه عبر انتخابات حقيقية وحرة، لكن ما حدث كان عملية تعيين بعيدة عن أي عملية انتخابية عادلة، وخاصة بحق الشعب الكردي".

وأضاف عبدي أن الشعب الكردي من حقه ضمان حقوقه في دستور سوريا الجديدة، إلا أن آلية توزيع المقاعد لم تكن منصفة لضمان تمثيل حقيقي للكرد داخل البرلمان، مؤكداً رفضهم "أي عملية غير عادلة لا تعكس حجم وجود الشعب الكردي في سوريا، لأن القبول بها يعني القبول بالتهميش والإقصاء مرة أخرى".

وأشار عبدي إلى أنهم كانوا يأملون أن يكون للقوى السياسية الكردية موقف موحد تجاه آلية توزيع المقاعد، إلا أن "بعض الأطراف، ومنها المجلس الوطني الكردي، قبلت بهذه العملية، وهذا لا يمثل موقف البيت الكردي والقوى السياسية التي تناضل من أجل تثبيت حقوق الشعب الكردي دستورياً وقانونياً".

وطالب محمد عبدي في ختام حديثه القوى والأحزاب السياسية الكردية بالعمل الجماعي والتنسيق السياسي المشترك، للوصول إلى رؤية موحدة تضمن تمثيلاً حقيقياً وعادلاً للكرد في البرلمان السوري.

من جانبه، قال عضو حزب الاتحاد الديمقراطي زيدان حسين إن الاتفاق القائم بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة تضمن بنوداً تتعلق بضمان حقوق الشعب الكردي دستورياً وسياسياً واجتماعياً، إلا أن ما جرى في آلية توزيع المقاعد "لم يكن منصفاً أو عادلاً، ولم يعكس الحجم الحقيقي للكرد ودورهم في سوريا".

وأضاف حسين أن منح الكرد أربعة مقاعد فقط يعد محاولة "لإسكات الصوت الكردي وتهميشه من جديد"، مؤكداً أن هذه الممارسات تعيد إنتاج "ذهنية البعث البائد ولكن بأسلوب مختلف".

وقال: "الشعب الكردي ليس مكوناً مهاجراً، بل شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، ولذلك فإن أربعة مقاعد لا تمثل وجوده الحقيقي ولا تضمن حقوقه".

وأكد حسين أن إدارة سوريا بشكل ديمقراطي وعادل يتطلب إشراك جميع المكونات في صنع القرار، مضيفاً أن استمرار سياسات التهميش سيؤدي إلى تعميق الشرخ بين القوى الوطنية السورية.

كما انتقد حسين موقف المجلس الوطني الكردي، ورأى أن مشاركته في العملية جاءت بعيدة عن موقف الصف الكردي الموحد، وقال: "كان يجب عدم خلط الخلافات السياسية بحقوق الشعب الكردي، لكنهم اختاروا مصالحهم الحزبية على حساب المصلحة العامة".

بدوره، قال ممثل حزب الحداثة السوري الديمقراطي، خالد صفوك إن ما جرى من تعيينات برلمانية "لا تمثل الشعب السوري ولا المكونات المتعايشة، بل تشكل محاولة لضرب أي جهود وطنية لبناء سوريا ديمقراطية".

وأضاف صفوك: "نرفض بشكل قاطع آلية توزيع المقاعد التي كانت غير عادلة وإقصائية، إذ لم تتضمن تمثيلاً حقيقياً لمكونات مثل الآشور والسريان والأرمن والمسيحيين، كما منحت الكرد عدداً قليلاً من المقاعد لا يعكس حجمهم ودورهم في سوريا".

وأشار إلى أن هذه السياسات "ستعيق أي تقدم نحو بناء سوريا ديمقراطية، وستعمق الخلافات بين القوى الوطنية".

واختتم صفوك حديثه بالقول: "سوريا لجميع السوريين، وجميع المكونات شركاء متساوون فيها، أما التعيينات التي جرت في البرلمان فهي لا تمثل السوريين، بل تمثل الحكومة وداعميها فقط؛ لأن الشعب السوري يؤمن بالعدالة والمساواة والعيش المشترك".

(ح)

ANHA