إسرائيل تصعّد في لبنان خشية توافق أميركي إيراني

ذكرت كل من صحيفتا "هآرتس" و"الصنداي تايمز" أن نتنياهو صعّد عملياته العسكرية في لبنان وغزة خشية أن تفرض الولايات المتحدة اتفاقاً مع إيران لا يحقق أهدافه السياسية والعسكرية.

إسرائيل تصعّد في لبنان خشية توافق أميركي إيراني
الإثنين 1 حزيران, 2026   09:09
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم خلفيات التصعيد الإسرائيلي الكبير في لبنان.

ضباط إسرائيليون يخشون انسحاباً تحت النار من لبنان وسط مفاوضات أميركية ـ إيرانية

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن ضباطاً كباراً في الجيش الإسرائيلي أعربوا عن استيائهم من غياب الشفافية الحكومية بشأن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، والتي قد تؤثر على مسار الحرب في لبنان.

وبحسب الصحيفة، يخشى قادة عسكريون من أن تقرر الحكومة وقف الحرب بينما لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة في عمق الأراضي اللبنانية، ما قد يفرض انسحاباً تحت النار ويحول عملية التراجع إلى مهمة معقدة وخطيرة.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي قلق أيضاً من تقليص عدد القوات المنتشرة شمالاً بسبب الضغط المتزايد على قوات الاحتياط، في وقت يراقب فيه حزب الله هذه التغييرات ويعيد تقييم قدرات الجيش الإسرائيلي على الحدود.

وأضافت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني في واحدة من أبرز العمليات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة، فيما يقدر الجيش أن حزب الله يسعى لفرض معادلة جديدة تقوم على توسيع مدى هجماته الصاروخية والمسيّرة كلما توغلت القوات الإسرائيلية شمالاً داخل لبنان.

نتنياهو يصعّد الحرب قبل أن يفرض ترامب اتفاقاً مع إيران

وفي السياق نفسه، قال الكاتب والسفير البريطاني السابق ماثيو غولد في مقال له بصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صعّد عملياته العسكرية في لبنان وغزة خشية أن تفرض الولايات المتحدة اتفاقاً مع إيران لا يحقق أهدافه السياسية والعسكرية.

وذكر غولد أن نتنياهو، الذي لطالما سعى إلى جرّ واشنطن لمواجهة مباشرة مع إيران، يواجه اليوم مأزقاً مع اقتراب مفاوضات أميركية ـ إيرانية من التوصل إلى تفاهم قد يجمد الحرب ويفتح مضيق هرمز مجدداً.

وبحسب الكاتب، فإن نتنياهو يسعى عبر توسيع العمليات العسكرية داخل لبنان، بما في ذلك عبور القوات الإسرائيلية لنهر الليطاني، إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تمنحه أفضلية استراتيجية قبل أي تسوية سياسية محتملة.

وأضافت الصحيفة أن التصعيد يخدم أيضاً تعزيز موقع نتنياهو داخل ائتلافه اليميني المتشدد، في ظل تراجع شعبيته واستعداد المعارضة لخوض الانتخابات المقبلة بتحالف موحد قد يهدد بقاءه في السلطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تضغط حالياً على إسرائيل لخفض التصعيد، خلافاً لما كان يحدث في عهد الرئيس السابق جو بايدن، إلا أن أي اتفاق أميركي مع إيران قد يضع نتنياهو أمام أزمة سياسية وانتخابية كبيرة.

(م ش)