مظهر شيخو: تعيينات البرلمان السوري مسرحية ساخرة وتكرار لنهج البعث الإقصائي

أكد عضو مكتب الإدارة والتنظيم في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، مظهر شيخو، أن تعيينات البرلمان السوري الأخيرة لا تختلف عن سيناريو انتخابات البعث البائد، واصفاً إياها بـ"المسرحية الساخرة" التي جرت بعيداً عن إرادة الشعوب والمكونات السورية، وخاصة الشعب الكردي.

مظهر شيخو: تعيينات البرلمان السوري مسرحية ساخرة وتكرار لنهج البعث الإقصائي
الجمعة 29 مايو, 2026   02:45
قامشلو
جان علوي

قال عضو مكتب الإدارة والتنظيم في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، مظهر شيخو، إن تعيينات البرلمان السوري التي جرت في محافظة الحسكة يوم 24 أيار الجاري، "تعد مسرحية ساخرة ولا تختلف عن سيناريو الانتخابات لدى حكومة البعث البائدة"، مضيفاً أنه "من المعيب جداً أن تتم التعيينات بعيداً عن الإصغاء إلى إرادة شعب عريق في هذه المرحلة الحساسة، من قبل عدة أشخاص يتسلمون الحكم اليوم في سوريا". 

وأكد شيخو أن سوريا تحتاج في هذه المرحلة إلى أشخاص جديرين قادرين على مداواة جراح الشعب بعد أعوام من الثورة، وأن يقودوا البلاد نحو الأمان والاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، ويعملوا على توحيد الشعوب لا تفريقها.

وأضاف أن ما يجري اليوم لا يمثل تغييراً حقيقياً في شكل الحكم، مؤكداً أن "السلطة الجديدة تدير البلاد بالإسلام السياسي والشوفينية التي تسببت بإحداث نعرات قومية وطائفية بين المكونات السورية".

وأشار إلى أن الشعب السوري كان يتوقع، بعد سقوط نظام البعث، حدوث تغييرات جذرية في شكل الحكم وبناء سوريا ديمقراطية تعددية تسودها العدالة والمساواة، وتتخلص فيها المكونات من سياسات الإقصاء، إلا أن الواقع الحالي ـ بحسب وصفه ـ يظهر "سلطة أكثر مركزية وتشدداً، ما سيقود سوريا نحو أزمات أكبر".

وأوضح شيخو أن "بناء الوزارات وصياغة الدستور وبناء الجيش وجميع الأمور المتعلقة بالحكم في سوريا، غير شرعية"، وأن "التعيينات الأخيرة في البرلمان غير شرعية أيضاً، وجميعها خارجة عن إرادة الشعب".

وأضاف أنه "كان من المفترض تخصيص 42 كرسياً لممثلي الشعب الكردي في المنطقة، لكنهم لم يقبلوا سوى بأربعة كراسٍ فقط، ونحن بدورنا عبّرنا عن رفضنا"، مشيراً إلى أن "الهيئة السياسية المسؤولة عن عملية الاندماج لدى الحكومة المؤقتة تلعب دوراً قذراً في المنطقة، ولا سيما في ملف الاندماج".

وفي حديثه عن الشخصيات الكردية التي تم تعيينها في البرلمان، قال شيخو: "نحن نرى أنه تم خداعهم، حيث كانوا في الماضي، ومن خلال مشاركتهم في الائتلاف، يطمحون للمناصب".

وأضاف أن الكرد يواجهون اليوم سياسة إقصاء في ظل الحكومة المؤقتة، التي لا تعترف رسمياً بحقوق ووجود الشعب الكردي في البلاد، مؤكداً أن عملية الاندماج لم تشهد أي تقدمات جدية في ملفاتها المختلفة.

وأشار إلى أن الحكومة المؤقتة تتعمد إطالة الملفات وفق مصالحها، ومنها ملف الأسرى الذي يستخدم كورقة ضغط ضد الإدارة الذاتية، مؤكداً أن تمثيل الشعب الكردي بأربعة كراسٍ فقط في البرلمان السوري لن يسهم في أي حل للقضية الكردية.

وأضاف: "كان يجب على المشاركين عدم الخروج عن الصف الكردي وعدم منح شرعية للبرلمان أو للحكومة السورية المؤقتة"، معتبراً أن "تعيينات البرلمان تحاول خلق انقسام بين الكرد في سوريا وإفراغ مضمون كونفرانس الوحدة الوطنية الكردية الذي عُقد في 26 نيسان 2025". واصفاً التعيينات البرلمانية بأنها مؤامرة ضد الشعب".

وشدد مظهر شيخو على ضرورة بناء الوحدة الوطنية الكردية وعقد المؤتمر الوطني الكردي، مؤكداً أن العمل سيستمر لتحقيق أهدافهم حتى بغياب بعض الأحزاب السياسية.

واختتم حديثه قائلاً: "نحن نمتلك تجربة في الإدارة على مدار 14 عاماً، ونؤكد على نجاح مشروعنا الديمقراطي في سوريا، ورغم ما نواجهه من صعوبات، فإن نهج النضال كان دائماً شاقاً، وسنستمر بالنضال حتى الوصول إلى أهدافنا".

(ح)

ANHA