ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 

ارتفع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، عقب قيام دولة الاحتلال التركي بفتح بوابات السدود، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المياه نحو المناطق الواقعة على ضفتي النهر في مدينة كوباني، وسط مخاوف متزايدة لدى الأهالي من حدوث فيضانات وأضرار مادية.

ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 
ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 
ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 
ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 
ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 
ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 
ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى ريف كوباني الغربي 
الإثنين 25 مايو, 2026   10:09
كوباني
دجلة أحمد

يُعدّ نهر الفرات من أبرز المصادر المائية في المنطقة، إذ تعتمد عليه القرى والمدن المحاذية له في الزراعة وتربية المواشي، غير أن الارتفاع المفاجئ في منسوب مياهه بات يشكل تهديداً مباشراً للسكان والممتلكات القريبة من ضفافه.

وخلال الأيام الماضية، تسبّبت المياه المتدفقة بغمر مساحات من الأراضي الزراعية وبعض المناطق القريبة من النهر، لا سيما في القرى الواقعة على جانبيه، ما أثار مخاوف الأهالي من خسائر محتملة في المحاصيل الزراعية والمنازل.

وفي هذا السياق، قال المواطن خليل نعسان، من قرية بوراز، إن منسوب مياه الفرات ارتفع بسرعة خلال الأيام الماضية، وأن عدداً من القرى بات مهدداً بالغرق، من بينها بوراز، وقوملخ، وزركوتك، بالإضافة إلى قريتي قاسمية وإيلجاخ، لقربها من مجرى النهر.

وأضاف: "أن الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه يعود إلى غزارة الأمطار والثلوج هذا العام، إلى جانب إطلاق تركيا كميات كبيرة من المياه. وإذا وصل إلى 26 متراً، فإن منازل الأهالي وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية ستغمرها المياه".

وأشار نعسان إلى أن استمرار ارتفاع المنسوب قد يشكل خطراً كبيراً على حياة السكان وأراضيهم الزراعية، ودعا الأهالي، وخاصة العائلات التي لديها أطفال، إلى الابتعاد عن ضفاف النهر خلال هذه الفترة.

من جهته، أوضح المواطن إبراهيم محمد رمو أن المياه كانت قد انحسرت عن المنطقة خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية بسبب ضعف التدفق، وقد اقترب منسوبها الآن من 25 متراً.

وقال: "في السنوات الماضية كنا نستطيع الوصول بسياراتنا إلى قرية بوراز، كما ظهرت بعض المنازل القديمة التي كانت مغمورة سابقاً، أما اليوم فقد ارتفع منسوب المياه بشكل كبير، ما يهدد القرى المنخفضة الواقعة على ضفاف النهر".

ويختلف عرض نهر الفرات في منطقة كوباني، بحسب الموقع والفصل ومنسوب المياه، إذ يتراوح عادة بين 200 و500 متر في معظم المقاطع القريبة من المدينة والقرى الغربية، فيما يزداد عرضه بشكل ملحوظ قرب السدود والبحيرات المتشكلة، مثل منطقة سد تشرين.

كما تأثر عرض النهر خلال السنوات الأخيرة، بانخفاض منسوب المياه؛ نتيجة تراجع التدفق من الجانب التركي، ما أدى إلى انحسار واضح في بعض أجزاء المجرى وظهور ضفاف أوسع.

يُذكر أن مياه الفرات كانت قد غمرت أجزاءً من ريف كوباني الغربي عام 1999، دخول سد تشرين في الخدمة وتشكّل بحيرته، ما أدى إلى غرق قرى عدة، بينها بوراز والقوملغ وتل أحمر والجعدة وزركوتك، وتسبب حينها بتهجير مئات العائلات إلى مناطق متفرقة، منها منبج ومسكنة وكوباني والقرى المجاورة.

وحذرت جهات محلية الأهالي من الاقتراب من المناطق المنخفضة ومجاري السيول، ودعت إلى توخّي الحذر تحسباً لأي ارتفاع إضافي قد يشهده النهر خلال الفترة المقبلة.

(ل م)

ANHA