تهميش الكرد في البرلمان السوري وتعثر تسوية السودان محورا الصحف

تناولت الصحف العربية انتقادات مراقبين لما وصفوه بتهميش الكرد في اختيار أعضاء البرلمان السوري، أو ما يُعرف بـ "مجلس الشعب"، إلى جانب ضعف تمثيل النساء بعد اقتصار قائمة "المنتخبين" على امرأة واحدة فقط. وفي سياق آخر، لا تزال السودان بعيدة عن أي تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن أسباب تأخر الإعلان عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

تهميش الكرد في البرلمان السوري وتعثر تسوية السودان محورا الصحف
الإثنين 25 مايو, 2026   09:18
مركز الأخبار

هيمنت قضايا تهميش تمثيل الكرد في سوريا، والأزمة السودانية، وتعثر الإعلان عن الاتفاق الإيراني–الأميركي، على اهتمامات الصحف الصادرة صباح اليوم.

5 مقاعد من أصل 210: انتخابات "مجلس الشعب" تهمّش الأكراد

وركّزت صحيفة الأخبار اللبنانية على اختيار أعضاء البرلمان، أو ما يُعرف بـ"مجلس الشعب" في سوريا، معتبرةً أن آلية اختيار الأعضاء همّشت الكرد بشكل واضح، بعد حصولهم على خمسة مقاعد فقط من أصل 210 مقاعد في المجلس.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الانتقالية خصصت مقعدين لمنطقة كوباني، وتسعة مقاعد لمحافظة الحسكة، موزعة بين الحسكة والقامشلي والمالكية، في إطار ما وصفته بـ "المحاصصة" بين العرب والكرد.

كما لفتت إلى أن الانتخابات جرت عبر "هيئة ناخبة" تختار ثلثي أعضاء المجلس، منوّهةً إلى أن العملية أقرب إلى "تعيين مقنّع" منها إلى انتخابات فعلية.

وأضافت أن القوى والأحزاب الكردية، وبينها حزب الاتحاد الديمقراطي، رفضت نتائج العملية الانتخابية، ووصفت تخصيص خمسة مقاعد للكرد بأنه "إعدام سياسي" لحقوقهم، مطالبة بتمثيل لا يقل عن 40 مقعداً يتناسب مع الثقل السكاني للكرد في سوريا.

كما انتقدت الصحيفة ضعف تمثيل النساء، إذ لم تضم قائمة "المنتخبين" سوى امرأة واحدة، وسط توقعات بأن يقوم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بتعيين الأعضاء السبعين المتبقين خلال الأيام المقبلة، مع إبقاء مقاعد السويداء شاغرة.

لا يزال السودان يبحث عن حل

وفي الملف السوداني، تناولت صحيفة "الخليج" استمرار الحرب في السودان للعام الرابع، وذكرت أن البلاد لا تزال بعيدة عن أي تسوية سياسية، في ظل استمرار المواجهات بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السري محمد حمدان دقلو.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوى المدنية السودانية، خلال اجتماعها الأخير في نيروبي، أصدرت "إعلان المبادئ لبناء وطن جديد"، مؤكدة التمسك بمشروع "وطن الحرية والسلام والعدالة"، ورفض منح أي حصانة لمرتكبي الحرب، إضافة إلى رفض استمرار هيمنة العسكريين على الحكم.

كما شددت القوى المدنية، بحسب الصحيفة، على ضرورة بناء عملية سياسية بإرادة سودانية خالصة، مع مواجهة مشاريع تقسيم السودان وخطابات الكراهية والتحريض القبلي، في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، مع ملايين النازحين وتفاقم المجاعة والدمار الواسع للبنى التحتية.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن المبادرة الرباعية التي تضم الإمارات والسعودية ومصر والولايات المتحدة، لا تزال الإطار الأكثر جدية لإيجاد تسوية سياسية، نظراً لما تتضمنه من خريطة طريق واضحة والتزامات محددة للأطراف السودانية.

ما السبب خلف تأخّر إعلان اتفاق إيران والولايات المتحدة؟

أما صحيفة "النهار"، فتناولت أسباب تأخر الإعلان عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، كاشفة عن معلومات استخباراتية أميركية تحدثت عن عزلة المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، وصعوبة التواصل معه بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها منذ تعرضه لإصابة خلال هجمات أميركية وإسرائيلية سابقة.

ووفقاً للتقرير، فإن تعقيد قنوات الاتصال داخل النظام الإيراني تسبب في تأخير الردود على المقترحات الأميركية المتعلقة بالاتفاق، رغم موافقة خامنئي على الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق، بحسب مسؤولين أميركيين.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن معظم القيادات الإيرانية تعيش في ملاجئ محصنة وتتجنب التواصل المباشر خشية الاستهداف، ما يبطئ عملية اتخاذ القرار بشأن الاتفاق المنتظر بين طهران وواشنطن.

(م ح)