آرشك بارافي: الاعتراف بالكردية كلغة رسمية في الدستور مطلب أساسي

أكد الباحث في اللغة والأدب الكردي آرشك بارافي أن الاعتراف باللغة الكردية في الدستور السوري أصبح مطلباً أساسياً وضرورة ملحّة، مشدداً على أن المرسوم رقم 13 لا يضمن اعترافاً فعلياً بهذه الحقوق.

آرشك بارافي: الاعتراف بالكردية كلغة رسمية في الدستور مطلب أساسي
الأحد 24 مايو, 2026   03:25
قامشلو
برفين روج

في ظل تصاعد المطالب بإقرار الحقوق الثقافية والقومية في سوريا الجديدة، تتواصل الدعوات للاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية تضمن حضورها الرسمي في مؤسسات الدولة والتعليم والحياة العامة، وسط تأكيدات بأن الإجراءات الحالية، ومنها المرسوم رقم 13، لا ترتقي إلى مستوى الاعتراف الحقيقي أو ضمان الحقوق اللغوية للكرد.

وفي السياق، تحدث الباحث في اللغة والأدب الكردي آرشك بارافي، لوكالتنا، مشيراً إلى أن ثورة روج آفا ونضالها أحدثت نقلة نوعية وتطوراً في العمل الثقافي والأدب الكردي، حيث تأسست مدارس ومؤسسات ومعاهد وجامعات وحتى أكاديميات.

وأضاف: "نعم، هذه المرة الأولى منذ سنوات طويلة يعترف فيها نظامٌ بالقمع والحظر، لكن ذلك لا يكفي، يجب أن تصبح اللغة الكردية لغةً رسمية في الدستور السوري، لذلك المرسوم رقم (13) لم يمنح حقاً حقيقياً".

ورأى بارافي أن تقدم مسار الاندماج مرهون بقبول الآخر وبناء حياة مشتركة بين الكرد والعرب.

تدريس الكردية والعربية جنباً إلى جنب

وشدد بارافي خلال حديثه على ضرورة أن تكون آلية تدريس اللغة الكردية أساسية في جميع المراحل الدراسية وإلى المعاهد والجامعات وموحدة في المناطق الكردية، مع إبقاء اللغة العربية حاضرة إلى جانبها. وكذلك في المناطق الأخرى تكون العربية رسمية وتُدرس الكردية كلغة ثانية.

وأشار بارافي إلى أن اللغة التي كانت محظورة لعقود يجب أن تُحدَّث وتتطور لتواكب متطلبات العصر. مضيفاً: "الطلبة والأطفال الذين درسوا بالكردية خلال سنوات الثورة يجب أن تُمنح لهم الفرصة للحصول على شهاداتهم والعمل بها".

الدستور ضمانة وحيدة لحماية اللغة

وأكد آرشك بارافي إن حماية اللغة لا تتحقق إلا بإقرارها في القانون الدستوري، وقال: "يمكن التفاهم في كل المجالات، لكن مسألة اللغة لا تُخضع للمساومة، لذا يجب أن تُتوج اللغة والثقافة والفلكلور والأدب بتطبيق عملي على أرض الواقع".

واستذكر بارافي سياسات النظام السابق الشوفينية، قائلاً إنه قام بتعريب 99 قرية في منطقة عامودا وغيّر ديمغرافيتها، وتتكرر تلك السياسيات، اليوم، لذا الاعتراف باللغة رسمياً يضع حلاً لكل الخلافات السابقة والحالية.

وختم آرشك بارافي حديثه بالقول: "نأمل أن ينجح هذا التقارب وأن نحافظ على مكتسباتنا، وما حملته منذ الثمانينيات من تطوير لغتي وتدريسي لآلاف الطلبة هو للحفاظ على تضحيات الشهداء وحماية هويتنا".

وآرشك بارافي هو شاعر وباحث لغوي كردي، من مواليد 1963 في مدينة عامودا، ويُعد من أبرز المهتمين بتوثيق تاريخ الشعب الكردي، وله تاريخ يمتد لعقود في أبحاث قواعد اللغة الكردية، حيث قام بتأليف قاموس كردي- عربي ومعجم المفردات وله العديد من الأبحاث في الأدب الكردي.

(ح)

ANHA