غذاء العالم على المحك وتعثر التهدئة في لبنان

تتصاعد المخاوف من أزمة غذاء عالمية، بالتزامن مع تعثر مسار التهدئة بين لبنان وإسرائيل وعودة المفاوضات إلى الواجهة وسط شكوك بقدرتها على تحقيق اختراق فعلي. وفي وقت تسعى فيه بيروت إلى تثبيت وقف إطلاق النار، تتزايد الانتقادات للأداء الرسمي اللبناني، بينما تواصل إسرائيل فرض وقائع ميدانية مستفيدة من اختلال موازين القوى.

غذاء العالم على المحك وتعثر التهدئة في لبنان
الجمعة 22 مايو, 2026   09:43
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم، الضوء على تداعيات الملف الإيراني وانعكاساته الاقتصادية والسياسية، إلى جانب أزمة الغذاء العالمية والمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية.

مائدة العالم في خطر

رأت صحيفة "الخليج" أن تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" من احتمال حدوث "صدمة غذائية" عالمية في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، تمثل ناقوس خطر يتجاوز أسواق النفط والطاقة إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي العالمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار تعطل حركة النفط والغاز والأسمدة عبر المضيق من شأنه أن يفاقم معدلات التضخم، ويرفع أسعار المواد الغذائية الأساسية، في وقت يواجه فيه العالم تباطؤاً اقتصادياً وتراجعاً في القدرة الشرائية، وسط أزمات تمتد من أوروبا وآسيا إلى أفريقيا والولايات المتحدة.

وأضافت أن "الفاو" دعت إلى إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطات للحد من ارتفاع تكاليف النقل، محذّرة من أن العالم قد يواجه أزمة حادة في أسعار الغذاء خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام إذا استمر إغلاق المضيق.

وذكرت الصحيفة أن إعادة فتح مضيق هرمز باتت أولوية عالمية، في ظل تراجع مخزونات النفط العالمية وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن أي تعطيل طويل الأمد للمضيق سيؤدي إلى شلل في "شريان الطاقة العالمي".

المفاوضات بين الانطباع الغالب والنتيجة الحاصلة

وفي الشأن اللبناني، تناولت صحيفة المدن جولة المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية الثالثة التي عقدت في واشنطن، معتبرة أن أبرز ما ميّزها هو انعقادها بعيداً عن الأضواء، في خطوة رأت فيها محاولة لإظهار التماسك والجدية بعيداً عن الاستعراض الإعلامي.

غير أن الصحيفة رأت أن نتائج الجولة جاءت "مخيبة للآمال"، مشيرة إلى أن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً لم ينعكس عملياً على الأرض، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على الجنوب والبقاع، واستمرار التوتر الأمني.

ونوهت الصحيفة إلى أن الأداء الرسمي اللبناني في إدارة المفاوضات لا يزال دون المستوى المطلوب، منتقدة ما وصفته بـ "الأسلوب الخجول" في عرض الموقف اللبناني أمام الإعلام والرأي العام الدولي، مقابل الحضور الإعلامي الإسرائيلي المكثف في واشنطن.

وأضافت الصحيفة أن لبنان، رغم أزماته وضعف إمكاناته العسكرية والاقتصادية، يمتلك أوراق قوة سياسية ودبلوماسية يمكن استثمارها لتسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ومعاناة المدنيين، مؤكدةً أن غياب الحملة الإعلامية والسياسية الفاعلة يضعف موقعه التفاوضي.

(م ح)