حرمان مئات الطلاب من الامتحانات يثير احتجاجات داخل جامعة الحواش في حمص

يواجه طلبة جامعة الحواش الخاصة في حمص قرارات مفاجئة حرمت مئات منهم من دخول الامتحانات النهائية، وسط اتهامات للإدارة بـ "التعسف وغياب الشفافية"، ما تسبب بحالة احتقان وضغط نفسي ودفعهم للاحتجاج والمطالبة بتدخل وزارة التعليم العالي.

حرمان مئات الطلاب من الامتحانات يثير احتجاجات داخل جامعة الحواش في حمص
الخميس 21 مايو, 2026   07:25
حمص

تتواصل حالة من التوتر والاحتقان الطلابي ضمن جامعة الحواش الخاصة في محافظة حمص، عقب صدور قرارات إدارية وأكاديمية مفاجئة أدت إلى حرمان مئات الطلاب من التقدم للامتحانات النهائية، قالت عنها الجامعة "لتخلف الطلبة عن الحضور وفق نظام الحضور المعتمد" وسط اتهامات من الطلاب لإدارة الجامعة بـ "التعسف وغياب الشفافية في تطبيق الأنظمة الجامعية".

وبحسب شكاوى ومناشدات نشرها طلاب عبر منصات التواصل الافتراضي، فقد تم حرمان أكثر من 500 طالب من دخول الامتحانات النهائية، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد تجاوز 750 طالباً في بعض الكليات، ولا سيما كليتي طب الأسنان والتجميل، رغم تأكيد العديد منهم التزامهم بالحضور وعدم تلقيهم أي إنذارات مسبقة.

احتجاجات واعتصامات داخل الحرم الجامعي

وتداول ناشطون وطلاب مقاطع مصورة ومناشدات توثق حالة الغضب داخل الجامعة، حيث تحدث الطلاب عن قيام الإدارة بإخراج عدد منهم من قاعات الامتحانات، رغم وعود سابقة بإيجاد حلول وإعادة النظر في قرارات الحرمان، خاصة خلال زيارة وفد وزاري إلى الجامعة، وفق ما أشار إليه محتجون.

ونقل الطلاب في رسائل متداولة عبر مواقع التواصل الافتراضي شكاوى من استمرار تنفيذ قرارات الحرمان، حيث قال أحدهم: "الطلاب عم تتقلع من القاعات بعد ما كان في وعود بالتراجع عن القرارات... تعبنا من الظلم، ومشان الله خلو صوتنا يوصل".

وأكد الطلاب أن حالة من الضغط النفسي تسود بين الطلبة، محذرين من انعكاسات هذه القرارات على مستقبلهم الدراسي، ومطالبين وزارة التعليم العالي بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة.

اتهامات بوجود أخطاء قانونية وإدارية

وأشار الطلاب إلى وجود "تناقضات واضحة" في قوائم الحرمان، موضحين أن بعض الأسماء الواردة ضمن القوائم تعود لطلاب يملكون نسب حضور كاملة أو مرتفعة جداً، بينما وردت أسماء طلاب في مواد لم يسجلوها خلال الفصل الحالي، إضافة إلى ورود أسماء طلاب متخرجين بالفعل من الجامعة، بحسب ما جاء في شكاواهم.

كما أكد مقدمو الشكاوى أن نظام الجامعة ينص على توجيه ثلاثة إنذارات قبل اتخاذ قرار الحرمان، وهو ما قالوا إنه لم يُطبق على غالبية الحالات.

وأضاف الطلاب أن إدارة الجامعة لم تفتح باب الاعتراضات أو مراجعة الحالات، خلافاً لما هو متبع في جامعات أخرى، معتبرين أن رفض استقبال الاعتراضات يمثل "تعنتاً غير مبرر" ويؤدي إلى تفاقم الأزمة.

رسالة رسمية إلى وزارة التعليم العالي

وتقدم نحو 600 طالب وطالبة بشكوى جماعية إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية، طالبوا فيها بإعادة تدقيق قوائم الحرمان بشكل شفاف، والسماح لهم بتقديم امتحاناتهم إلى حين البت النهائي بالاعتراضات.

وجاء في نص الرسالة الموجهة إلى الوزارة: "إلى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم، إلى السادة في مجلس التعليم العالي الموقر، نحن طلاب جامعة الحواش الخاصة، نتقدم إليكم بهذا الكتاب وكنا قد عهدنا فيكم الحرص الدائم على مصلحة الطالب وحفظ حقوقه التعليمية والقانونية، لنضع بين أيديكم مظلمة جماعية طالت ما يقارب 600 طالب وطالبة من مختلف الكليات".

وأضاف الطلاب في رسالتهم: "لقد فوجئنا بصدور قوائم حرمان جماعية قبل يوم واحد فقط من بدء الامتحانات النهائية، دون أي إنذارات مسبقة تتيح للطلاب تصحيح أوضاعهم أو حتى الاعتراض، وهو ما يخالف الأعراف الأكاديمية والأنظمة الداخلية للجامعات".

وتضمنت الشكوى عدة نقاط وصفها الطلاب بأنها تمثل "خللاً إدارياً واضحاً"، أبرزها حرمان طلاب رغم حصولهم على علامات حضور كاملة أو شبه كاملة، إضافة إلى إدراج أسماء طلاب في مواد سبق وأن أنهوا متطلباتها أو لم يكونوا مسجلين بها خلال الفصل الحالي.

كما أشار الطلاب إلى ما وصفوه بـ "غياب التواصل الإداري"، مؤكدين أنهم حاولوا مقابلة رئاسة الجامعة وتقديم وثائق تثبت وجود أخطاء في قرارات الحرمان، إلا أن محاولاتهم قوبلت بالرفض وعدم الاستجابة.

وطالب الطلاب في ختام رسالتهم وزارة التعليم العالي بالتدخل الفوري من أجل إيقاف العمل بقوائم الحرمان الحالية وإعادة تدقيقها بشكل شفاف، والسماح للطلاب بتقديم امتحاناتهم ريثما يتم البت في الاعتراضات، إضافة إلى حماية مستقبلهم الدراسي ومنع ضياع العام الدراسي بسبب ما وصفوه بقرارات تعسفية.

وتتواصل الأزمة رغم مرور أسبوع على قرارات الحرمان، في ظل احتجاجات يومية للطلبة وتصاعد حالة الاحتقان داخل الجامعة، وسط دعوات لتنظيم اعتصامات وتحركات أوسع خلال الأيام المقبلة، إلى حين التوصل إلى حل.

وحتى الآن، لم تصدر إدارة الجامعة أو وزارة التعليم العالي أي رد رسمي على مطالب الطلبة.

(أم)

ANHA