الاحتجاجات تتوسع في سوريا رفضاً لتسعيرة القمح

تتواصل الاحتجاجات في دير الزور والرقة والحسكة رفضاً لتسعيرة القمح المعتمدة، وسط غضب متصاعد بين المزارعين الذين يؤكدون أن الأسعار لا تغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة، محذرين من تداعيات ذلك على مستقبل القطاع الزراعي في المنطقة.

الاحتجاجات تتوسع في سوريا رفضاً لتسعيرة القمح
الثلاثاء 19 مايو, 2026   14:49
مركز الأخبار

تشهد مناطق واسعة في سوريا تصاعداً في الاحتجاجات الشعبية رفضاً لتسعيرة القمح المعتمدة للموسم الحالي، وسط حالة غضب متزايدة بين المزارعين الذين يؤكدون أن الأسعار المحددة لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة، في وقت امتدت فيه التحركات الاحتجاجية من دير الزور إلى الرقة والحسكة، مع استمرار المطالبات بدعم القطاع الزراعي وإنصاف الفلاحين.

وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدداً من الفلاحين في منطقة خربة التمر بريف دير الزور الشمالي قطعوا طريق "أبيض" احتجاجاً على تسعيرة القمح التي أقرتها الجهات المعنية في الحكومة المؤقتة، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات ومستلزمات الزراعة.

وأوضح المحتجون أن التسعيرة المعلنة لا تغطي تكاليف الإنتاج، في ظل الارتفاع المستمر بأسعار الأسمدة والبذار والمحروقات، مؤكدين أنهم لم يحصلوا على مخصصات المازوت الزراعي سوى مرة واحدة فقط خلال الموسم الحالي، ما فاقم الأعباء المعيشية والزراعية عليهم.

كما ندّد المحتجون بما وصفوه بتهميش مناطقهم وغياب الدعم الحكومي، محذرين من انعكاسات ذلك على مستقبل القطاع الزراعي، خاصة مع بدء زراعة المحاصيل الصيفية وسط نقص الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف التشغيل.

وفي ريف دير الزور الغربي، خرج عدد من الفلاحين والأهالي في بلدتي الجزرة والكسرة في وقفات احتجاجية مماثلة، طالبوا خلالها بإعادة تفعيل الجمعيات الفلاحية وتحسين الدعم المقدم للمزارعين، رافعين شعارات من بينها: "ادعموا الفلاح لا تخنقوه" و"لن نقبل بتسعيرة الحنطة المجحفة.. أنصفوا الفلاح".

وفي مدينة قامشلو، خرج عدد من المواطنين في وقفة احتجاجية أمام مركز البريد، رفضاً لتسعيرة القمح المعتمدة، رافعين شعارات من بينها: "الأمن الغذائي صمام الأمان للوطن".

ويعكس تصاعد الاحتجاجات حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه القطاع الزراعي في سوريا، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الدعم الحكومي، الأمر الذي يضع الموسم الزراعي الحالي أمام تحديات متزايدة قد تنعكس على الأمن الغذائي ومستوى معيشة السكان.

(م ش)