هآرتس: نافذة ضيقة أمام ترامب لضرب إيران

رأت "هآرتس" أن ترامب ما يزال يملك "نافذة زمنية ضيقة" لتوجيه ضربة جديدة إلى إيران، في وقت يواصل فيه نتنياهو الضغط من أجل استئناف الحرب ضد طهران، وسط تقديرات بأن واشنطن لم تنجح حتى الآن في فرض ردع حاسم على القيادة الإيرانية.

هآرتس: نافذة ضيقة أمام ترامب لضرب إيران
الجمعة 15 مايو, 2026   19:36
مركز الأخبار

اعتبر الكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل في تحليل نشرته صحيفة هآرتس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غادر إلى قمة في الصين من دون حسم قراره بشأن توسيع الحرب ضد إيران، رغم المشاورات المتواصلة التي يجريها مع قادة الجيش الأميركي حول توجيه ضربة عسكرية من شأنها “إرباك” طهران وإعادة ترسيخ الهيبة الأميركية في المنطقة.

وأشار التحليل إلى أن عامل الوقت يضغط على الإدارة الأميركية، لا سيما مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم في 11 حزيران، وهو حدث تستضيفه الولايات المتحدة بشكل رئيسي، ما يجعل الانخراط في حرب طويلة ومفتوحة خياراً أكثر تعقيداً بالنسبة لترامب.

وترى الصحيفة أن واشنطن أخفقت حتى الآن في ردع إيران، رغم الإجراءات العسكرية والضغوط البحرية، موضحة أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لا يزال يتمسك بموقف متشدد، ويشترط وقف الحرب ورفع القيود البحرية قبل الدخول في أي تنازلات تتعلق بالملف النووي.

كما تحدث التحليل عن مؤشرات إلى وجود مقترحات إيرانية تشمل تقليص جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ونقل قسم منه إلى روسيا، مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة تتجاوز 20 مليار دولار.

وفي المقابل، يواصل نتنياهو الدفع نحو تنفيذ هجوم واسع يستهدف البنية التحتية الإيرانية، وخصوصاً قطاع الطاقة، إلا أن الصحيفة اعتبرت أن ترامب أصبح أقل تجاوباً مع الطروحات الإسرائيلية بعد فشل الرهانات السابقة على إسقاط النظام الإيراني في بداية الحرب.

وكشف التحليل أيضاً عن تصاعد الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة، عبر نشر عشرات طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون وقواعد إسرائيلية أخرى، في إطار إعادة تموضع للقوات الأميركية يهدف إلى تقليل تعرضها لأي هجمات إيرانية محتملة في الخليج.

كما أشار التحليل إلى تداول معلومات عن مشاركة السعودية والإمارات في استهداف مواقع داخل إيران خلال الحرب، بالتوازي مع تنسيق أمني متزايد بين إسرائيل وأبوظبي، شمل زيارات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين ونشر منظومات دفاع جوي إسرائيلية داخل الإمارات.

(م ش)