رحيل "يادي عيشة" والدة شهيدين ورفيقة درب النضال الكردي

غيّب الموت الأم عيشة درويش خليل عن عمر ناهز 84 عاماً في مدينة قامشلو، بعد مسيرة طويلة من النشاط ضمن حركة حرية كردستان، قدّمت خلالها اثنين من أبنائها شهداء، وشاركت في مهام تنظيمية ونضالية إلى جانب القائد عبد الله أوجلان ومقاتلي الكريلا.

رحيل "يادي عيشة" والدة شهيدين ورفيقة درب النضال الكردي
الإثنين 11 مايو, 2026   12:56
قامشلو

توفيت يوم أمس، 10 أيار 2026، المناضلة يادي عيشة درويش خليل عن عمر ناهز 84 عاماً، في منزلها بمدينة قامشلو، بعد مسيرة طويلة في العمل النضالي ضمن حركة حرية كردستان.

وتعرفت يادي عيشة على حركة حرية كردستان عام 1981، عن طريق ابنها عباس محمود طاهر المعروف باسمه الحركي كريم، ومنذ ذلك الحين سخّرت منزلها لخدمة الحركة، وشاركت بفعالية في الأنشطة والأعمال النضالية.

والتقت يادي عيشة بالقائد عبد الله أوجلان عدة مرات، كما تولت مهمة إيصال الرسائل والملاحظات التي كان يرسلها إلى مقاتلي الكريلا، حيث توجهت إلى جبال كردستان أربع مرات في سبيل أداء هذه المهام.

كما زارت شمال كردستان خلال عامي 1996 و1997، بهدف تفقد المعتقلين في سجن آمد.

وعُرفت عائلة يادي عيشة بانخراطها في النضال الكردي، إذ انضم ابنها عباس محمود طاهر (كريم) إلى صفوف الكريلا عام 1986، واستشهد عام 1992 في منطقة سرحد بشمال كردستان، إثر اشتباكات مع الجيش التركي.

ووفقاً للمعلومات، فقد استمرت مقاومة كريم ورفاقه لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يشن الجيش التركي هجوماً بالأسلحة الكيماوية، ما أدى إلى استشهادهم.

أما ابنتها خديجة طاهر المعروفة باسمها الحركي (ريحان)، فقد بدأت نشاطها التنظيمي عام 1986، وانضمت إلى صفوف الكريلا عام 1991. وفي عام 1993 خاضت اشتباكاً مع الجيش التركي في قرية بافي التابعة لبلدة هزخ في شمال كردستان، وعندما حوصرت وأدركت أنها ستقع في الأسر، فجّرت قنبلتها بنفسها لتنهي حياتها وتنال الشهادة.

وخلال سنوات ثورة روج آفا، واصلت يادي عيشة نشاطها ومشاركتها في مختلف الفعاليات والأنشطة المجتمعية والسياسية، رغم تقدمها في السن.

وبحسب عائلتها، فقد عانت الفقيدة من المرض خلال السنوات السبع الأخيرة، ما ألزمها الفراش، قبل أن تتعرض قبل 15 يوماً لسكتة دماغية، فارقت على أثرها الحياة في منزلها بحي الغربي في مدينة قامشلو.

ويُذكر أن خيمة العزاء نُصبت في صالة نور الواقعة على طريق الحزام بمدينة قامشلو، لاستقبال المعزين.

(ب إ/ح)

ANHA