"عقد مؤتمر وطني كردستاني هو السبيل الوحيد لحل القضية الكردية"

طالبت شخصيات كردية بعقد مؤتمر وطني كردستاني، يتكفل بحل القضية الكردية وإزالة معاناة الكرد وتتويج نضالهم، وحذرت من أن استمرار الانقسام والخلافات بين القوى والأحزاب السياسية سيؤدي إلى نفور الشارع الكردي.

"عقد مؤتمر وطني كردستاني هو السبيل الوحيد لحل القضية الكردية"
الجمعة 8 مايو, 2026   05:40
الحسكة
بوطان حسين

تتجدد مطالب الشعب الكردي بضرورة توحيد الصف الكردي وعقد مؤتمر وطني كردستاني، باعتباره السبيل لمعالجة التحديات والمشكلات والانتهاكات التي تعرض لها الشعب الكردي وقضيته خلال السنوات الماضية.

في هذا السياق، رأى الشاعر الكردي هوزان كركنده، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا والمنطقة تستدعي توحيد الصف الكردي، في ظل تصاعد التحديات التي تواجه روج آفا، سواء عبر الهجمات العسكرية أو الحملات الإعلامية في الفترة الأخيرة.

وشدد على ضرورة تأسيس مرجعية كردية تعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف الكردية وتعزيز قبول الآخر، وأن تحقيق الوحدة الكردية في هذه المرحلة من شأنه أن يخدم مصلحة الشعب الكردي والقوى السياسية، ويسهم في إزالة العقبات أمام المجتمع الكردي.

وعدّ أن الخلافات بين القوى والأطراف والأحزاب السياسية الكردية تنعكس سلباً على حياة الشعب الكردي وتؤدي إلى حالة من التباين والانقسام.

ودعا الأحزاب إلى إعادة النظر في سياساتها والعمل بوتيرة أعلى من أجل تحقيق الوحدة الكردية. كما دعا الشعب الكردي إلى مواصلة الضغط على القوى السياسية للإسراع في تأسيس مرجعية كردية تمثلهم في المحافل الدولية.

بدورها، رأت الرئيسة المشتركة لمجلس الأديان والمعتقدات في روج آفا، وليدة بوطي، أن الوحدة الكردية تمثل شعوراً وطنياً راسخاً لدى الشعب الكردي، يقوم على التكاتف والتفكير المشترك وإيصال المواقف بصوت واحد.

وأشارت إلى أن مساعي الأحزاب السياسية الكردية نحو تحقيق الوحدة تواجه في أحيان كثيرة، تحديات تتعلق بالمصالح الشخصية الضيقة، ما يشكّل عائقاً أمام التوافق.

وشددت على أن الشعب الكردي في كردستان شعب واحد في الأصل، ويجب أن تنعكس هذه الوحدة أيضاً على مستوى القيادات والأحزاب السياسية الكردية.

وأكدت وليدة بوطي أن الانقسامات السياسية الكردية تنعكس بشكل مباشر على الشارع الكردي وبالتالي تقسيمه، ما يؤدي إلى تباين في المواقف تبعاً لسياسات ورؤى كل حزب على حدة.

وحذّرت من أن استمرار حالة الانقسام قد يؤدي إلى تراجع ثقة الشارع الكردي بالقوى السياسية.

ولفتت إلى أن الكونفرانس الكردي الذي عُقد مؤخراً شكّل مصدر فخر للشعب الكردي، وأسهم في تعزيز الأمل لدى الكرد الساعين إلى تحقيق الوحدة.

وعدّت أن وحدة الموقف الكردي خلال الهجمات الأخيرة على روج آفا وجنوب كردستان شكّلت رسالة واضحة للأحزاب السياسية مفادها أن الشعب الكردي قادر على توحيد موقفه دون الحاجة إلى تمثيل مباشر من القوى السياسية.

ورأت أن استمرار الخلافات بين الأحزاب يفاقم معاناة الشعب الكردي، وأن تأسيس مرجعية كردية من خلال عقد مؤتمر وطني كردستاني، يمثل الكرد بصوت وموقف واحد، سيسهم في معالجة القضية الكردية وضمان الحقوق.

وقالت: "عقد مؤتمر وطني كردستاني سيكون الحل للقضية الكردية".

ومن جانبه، أشار الناشط في المجتمع المدني برزان سليمان، إلى أن الشعب الكردي يناضل منذ عقود طويلة من أجل تحقيق حريته وحل قضيته بشكل عادل، وأشاد بدور الكرد العسكري في مختلف الحروب وشجاعتهم.

وانتقد سليمان الأداء السياسي الكردي في مسار التفاوض حول القضية الكردية، وأنه لم يرقَ إلى مستوى طموحات الشعب الكردي. وأرجع ذلك إلى غياب توحيد الموقف والمطالب بين القوى السياسية الكردية، ما ينعكس سلباً على تمثيل تطلعات الشعب الكردي.

وقال: "دون تحقيق الوحدة الكردية وتوحيد الموقف لا يمكن تثبيت حقوق الكرد".

وحذّر برزان سليمان الأحزاب والقوى السياسية الكردية من فقدان ثقة وإيمان الشارع الكردي بقدرتها على تحصيل الحقوق، في حال استمرار الانقسامات والخلافات فيما بينها، وأن جزءاً من الشعب ما يزال يحتفظ بدرجة من الثقة بهذه القوى.

ولفت إلى أن الشعب الكردي ما يزال يدفع ثمن تداعيات الخلافات والانقسامات السياسية، من خلال استمرار الهجمات وعمليات التهجير وارتكاب المجازر، بالإضافة إلى سياسات التعريب والتغيير الديمغرافي.

وأكد أن الوحدة الكردية هي السبيل الوحيد لإزالة تأثير المشاريع التي كانت سبباً في حرمان الكرد من حقوقهم في الجنسية والأرض، قائلاً: "الوحدة الكردية هي صمام الأمان لحصول الكرد على حقوقهم وإزالة الإجراءات الاستثنائية بحقهم".

وأشار إلى أن الدور الملقى على عاتق الشعب الكردي يتمثل في تنظيم نفسه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، وأن هناك مساعٍ لتشكيل اتحاد للعشائر الكردية يكون داعماً للقوى والأحزاب الكردية، وليس بديلاً عنها.

(ل م)

ANHA