شبكة قائدات السلام: تهميش وحدات المرأة تهديد للنضال النسائي في سوريا

حذرت رئيسة الهيئة الإدارية لشبكة قائدات السلام ستير قاسم من تداعيات إقصاء وحدات حماية المرأة عن المشهد السوري، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكل تراجعاً خطيراً للنضال النسائي، في ظل استمرار دور المرأة في مختلف الميادين وحاجتها إلى ضمانات دستورية تحمي حقوقها.

شبكة قائدات السلام: تهميش وحدات المرأة تهديد للنضال النسائي في سوريا
الجمعة 8 مايو, 2026   03:15
الحسكة
هنار إبراهيم

حدثت رئيسة الهيئة الإدارية لشبكة قائدات السلام ستير قاسم، حول واقع المرأة في سوريا ودور وحدات حماية المرأة في المرحلة الحالية.

وأكدت ستير قاسم لوكالتنا، أن وحدات حماية المرأة وتأسيسها في روج آفا وسوريا عامة لم يكن حالة عابرة، بل كان إيماناً بالمرأة بأنها قادة على المشاركة في جميع الميادين والأصعدة، من المجال السياسي والدبلوماسي والثقافي والاقتصادي، إلى المجال الأهم الدفاع عن نفسها وبنات جنسها وعن شعبها.

وأضافت ستير: "تأسيس هذا الوحدات جاء بقناعة من هؤلاء النساء اللواتي رأين أن دورهن لا يكتمل وحقوقهن إلا إذا تم تشكيل قوى للدفاع عن أنفسهن وعن مكتسبات ثورتهن".

وأشادت ستير بهذه التجربة بوصفها "جديدة وملفتة" لقيادة النساء معارك ضد الظلم والاعتداءات والهجوم على مناطقها، وأن تكون قد وصلت إلى حالة تثق بنفسها تضع الانتصارات أمام عينها، والتضحية بالذات في سبيل أن تحقق أهدافها في تحرير المجتمع والمرأة، مؤكدة أن تجربة وحدات حماية المرأة تعد "تجربة استثنائية" لنساء ومجتمع الشرق الأوسط.

ونوهت ستير قاسم، إلى أن إقصاء وحدات حماية المرأة من المشهد العسكري والسياسي والعام في سوريا، هو إقصاء لقيم أخلاقية متعددة ثبتت في مسار النضال للنساء السوريات أجمع، وللنساء الكرديات، والعربيات والسريانيات وغيرهن من الطوائف والأديان الأخرى، وتابعت حديثها قائلةً: "إقصاء وحدات حماية المرأة سيؤثر سلباً وسيشكل نقطة تراجع للنضال النسوي وستنعكس سلباً على جميع المجالات الأخرى".

وأوضحت ستير أن المكتسبات أو الإنجازات التي يحققها الإنسان لا يمكن أن تستمر أو تتطور إلا إذا كان هناك حماية وقوة عسكرية تحميها، مشيرة إلى أن وحدات حماية المرأة كانت هذه القوى التي حمت النساء ومنجزاتهن في روج آفا، وأن إقصائها عن المشهد هو تراجع لحقوق النساء في جميع المجالات الأخرى.

كما أشارت إلى أنه منذ تأسيس الوحدات "رأينا انعكاساً إيجابياً وكبيراً على النساء السوريات، حيث استلهمن من هذه التجربة القوة والنضال، ووصلن إلى قناعة أن هناك مساحة واسعة لهن لممارسة دورهن النضالي مع وجود قوة دفاعية نسائية قادرة على حمايتهن، ويمكن لهذه القوة أن تصبح نواة الجيش الذي سيحمي سوريا الجديدة.

وبشأن محاولات إقصاء المرأة من جميع مراكز القيادة في سوريا، قالت ستير قاسم: "بعد استلام السلطة الانتقالية لمقاليد الحكم رأينا أن هناك محاولات كبيرة لإقصاء النساء، ووصل الأمر إلى نقطة إقصاء وحدات حماية المرأة من المشهد السياسي والعسكري، وهذا لن ينعكس على وجودها في المجال العسكري فقط، بل سينعكس سلباً على الحركات النسائية ويضعها في حالة الإحباط واليأس وفي خانة التراجع، وكل ما حققته في سنوات الثورة أو ما قبلها، موضحة أن النساء في سوريا يمتلكن تاريخ "قديم وعريق"، حيث توجت هذه الجهود بتشكيل وحدات حماية المرأة.

وشددت ستير على أن إقصاء وحدات حماية المرأة أو تهميش دورها في سوريا، يعني القضاء على النضال النسوي بالموت والإنهاء.

وعن كيفية ضمان حقوق النساء في سوريا، شددت على ضرورة أن يشاركن في كتابة الدستور الجديد وأن يضمن هذا الدستور حقوقهن، ويضع أولويات النساء واحتياجاتهن بالدراجة الأولى؛ كون النساء هن الأكثر من تعرضن للضرر، وأقوى من شاركن في معركة النضال بسوريا، والحراك السلمي.

وختمت رئيسة الهيئة الإدارية لشبكة قائدات السلام وعضو منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عن المجتمع المدني ستير قاسم، حديثها قائلةً إن "الدستور هو وحده الحامي لحقوق النساء وآلية تحقيق الدستور وتطبيقه على الأرض من خلال القوانين النافذة والحماية لهذه المواد الدستورية من خلال حقوق الكوتا، وضمان هذه الحقوق من خلال مبادئ دستورية".

(ي م)

ANHA