تحسّن ترتيب سوريا في حرية الصحافة لا يعكس واقع الإعلام

يُعدّ صعود سوريا في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 تطوراً رقمياً لافتاً، لكنه لا يعكس تحولاً جوهرياً في واقع حرية الإعلام.

تحسّن ترتيب سوريا في حرية الصحافة لا يعكس واقع الإعلام
الأربعاء 6 مايو, 2026   15:39
مركز الأخبار

يرى موقع "ذا ميديا لاين" في تحليل له أن صعود سوريا 36 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 يمثل تطوراً رقمياً مهماً، لكنه لا يعكس تحولاً جذرياً في واقع حرية الإعلام.

فقد انتقلت سوريا من المرتبة 177 إلى 141 عالمياً، إلا أنها لا تزال ضمن الدول الأدنى تصنيفاً، في ظل بيئة إعلامية هشة تخضع لاعتبارات أمنية وسياسية وقانونية تؤثر بشكل مباشر على عمل الصحفيين.

ويشير التحليل إلى أن هذا التحسن يعود أساساً إلى تراجع حدة العمليات العسكرية مقارنة بسنوات الحرب، ما خفّض المخاطر المباشرة على الصحفيين، دون أن يواكبه تحسن حقيقي في البنية القانونية أو استقلالية المؤسسات الإعلامية.

كما أدى النزاع المستمر منذ عام 2011 إلى انهيار شبه كامل للبنية الصحفية التقليدية، مع مقتل مئات الصحفيين ووقوع مئات حالات الاعتقال والإخفاء القسري، وفق تقديرات لجنة حماية الصحفيين ومراسلون بلا حدود.

ويضيف التحليل أن المشهد الإعلامي بات منقسماً بين وسائل رسمية وأخرى تعمل من الخارج، في وقت يواجه فيه الصحفيون داخل البلاد قيوداً متعددة، تشمل صعوبة الوصول إلى المعلومات والرقابة غير المباشرة والضغوط المهنية.

ورغم بعض الانفتاح النسبي والتعديلات القانونية، لا تزال القوانين المقيدة لحرية التعبير قائمة، كما أن غياب استقلالية وسائل الإعلام عن السلطة التنفيذية يشكل عائقاً رئيساً أمام تطور إعلام حر.

(م ش)