بانوراما الأسبوع: مشاريع حالمة لدمشق في ظل تدهور داخلي والأزمة السياسية مستمرة في العراق

تعكس عودة طرح تحويل سوريا إلى ممر بديل للطاقة محاولة لإحياء مشاريع جيوسياسية في سياق دولي مضطرب تتداخل فيه أزمات الطاقة والتوترات السياسية، وسط تساؤلات حول جدواها في ظل التحديات الداخلية، فيما لم تعد المواجهة العسكرية في الصراع الأميركي- الإيراني الخيار الحاسم، إذ برزت أدوات الحصار والضغط الاقتصادي كوسائل أكثر تأثيراً في إدارة النزاع.

بانوراما الأسبوع: مشاريع حالمة لدمشق في ظل تدهور داخلي والأزمة السياسية مستمرة في العراق
الأحد 3 مايو, 2026   07:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى المشاريع الحالمة للحكومة المؤقتة في سوريا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، إلى جانب التطورات في مضيق هرمز.

الشرع يقترح ممرّاً بديلا للطاقة.. عودة المشاريع "الحالمة"

في الشأن السوري، كتبت صحيفة "الأخبار" أن سوريا سعت على مدى سنوات إلى استثمار موقعها الجغرافي سياسياً واقتصادياً عبر طرح مشاريع إقليمية متعددة، خاصة خلال العقد الأول من الألفية، مستفيدة من انفتاحها على دول الجوار مثل العراق وتركيا. غير أن هذه المشاريع إما فشلت وانعكست سلباً على الاقتصاد، أو بقيت في إطار الطروحات الجيوسياسية غير المنفذة، أو تحولت إلى مذكرات تفاهم مجمّدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن اندلاع الحرب في سوريا أنهى فعلياً فرص تنفيذ تلك المبادرات، لتتحول الأولوية إلى إعادة ربط الجغرافيا الداخلية، في وقت عملت فيه قوى إقليمية على عرقلة هذه المشاريع. ومع ذلك، عادت الحكومة الانتقالية لطرح بعض هذه المبادرات، مستفيدة من متغيرات دولية، أبرزها تداعيات التوتر في الخليج وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الدعم الأميركي بقيادة دونالد ترامب للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، مع طرح فكرة تحويل سوريا إلى ممر بديل للطاقة نحو أوروبا.

وفي هذا السياق، برزت مبادرة "ربط البحار الأربعة" كنسخة معدّلة من مشروع "البحار الخمسة"، مع استبعاد البحر الأحمر، ما أثار تساؤلات حول دوافع هذا الاستبعاد وجدوى المشروع. ورغم تأكيد الأهمية الاستراتيجية للمبادرة، خاصة في ظل حاجة أوروبا لمصادر طاقة بديلة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن تنفيذها يواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها كلفة التمويل، هشاشة الاستقرار الداخلي، وتضرر البنى التحتية.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن ثمة إجماعاً على أن الطرح الحالي يحمل طابعاً استعجالياً أو إعلامياً، في وقت تبدو فيه الأولوية لمعالجة الأوضاع الداخلية الاقتصادية والأمنية، بوصفها شرطاً أساسياً لأي مشروع إقليمي واسع.

تكليف الزيدي يعمّق أزمة تشكيل الحكومة في العراق

أما في العراق، فأفادت صحيفة "العرب" اللندنية بأن تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة لا يعني تجاوز الأزمة السياسية، بل انتقالها إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق بتقاسم النفوذ بين القوى المتنافسة.

 وأشارت إلى أن التوازنات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العراقي، ما يجعل مهمة تشكيل حكومة مستقرة رهينة شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية.

التخفيف من أزمة مضيق هرمز والولايات المتحدة المستفيد الأكبر

بدورها، تناولت "إندبندنت" عربية تداعيات التوتر في مضيق هرمز على أسواق النفط، مشيرة إلى أن العالم اتجه إلى اعتماد استراتيجيات للتخفيف من حدة الأزمة بدلاً من إيجاد بدائل حقيقية للممر الحيوي.

وأوضحت أن الدول المنتجة لجأت إلى حلول لوجستية كخطوط الأنابيب والمخزونات الاستراتيجية لتعويض جزء من الإمدادات، في حين أدى ارتفاع الأسعار إلى توازن نسبي بين العرض والطلب. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة برزت كأحد أبرز المستفيدين من الأزمة عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز، مقابل خسائر كبيرة لدول الخليج والاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الطاقة.

(ي ح)