مساعٍ لإنهاء المخالفات في أسعار "الأمبيرات" وأجور النقل

صرّح مصدر في مؤسسة المحروقات بمنطقة الجزيرة أنهم لم يرفعوا أسعار المازوت والبنزين المخصّصين للخدمة العامة، مشيراً إلى أنه سيتم إجراء إحصاء للحد من المخالفات المتعلقة بالمركبات، فيما ستعقد بلدية الشعب في قامشلو اجتماعاً مع أصحاب المولدات لتحديد أسعار الأمبيرات.

مساعٍ لإنهاء المخالفات في أسعار "الأمبيرات" وأجور النقل
الأربعاء 29 نيسان, 2026   08:00
قامشلو

بعد اتفاق 29 كانون الثاني من العام الجاري بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، انطلقت عملية الاندماج في الثاني من شباط بشكل عملي، ومن بينها قطاع النفط. وبناءً على سعر المازوت المحدد من قبل الحكومة المؤقتة التي استلمت الحقول النفطية، جرى رفع سعر المازوت في مناطق الجزيرة من 5650 ليرة سورية للتر الواحد إلى 9750 ليرة سورية.

ورغم ذلك، لم ترفع الإدارة الذاتية أسعار المازوت والبنزين الخدمي (المخصص للخدمات العامة)، وظلت الأسعار كما كانت سابقاً؛ حيث يبلغ سعر لتر البنزين 425 ليرة، ولتر المازوت 125 ليرة.

ويقدم البنزين لسيارات الأجرة (النقل الداخلي) كما يقدم المازوت لسيارات النقل الداخلي والسيارات العاملة بين المدن فضلاً عن مولدات الأمبيرات والأفران.

وعلى الرغم من عدم ارتفاع أسعار المازوت والبنزين الخدمي، إلا أن سائقي وسائل النقل وأصحاب المولدات رفعوا أجور النقل وأسعار الأمبيرات؛ ففي مدينة قامشلو، كانت أجرة الراكب الواحد في معظم خطوط النقل 2000 ليرة سورية، بينما أصبحت الآن 3000 ليرة سورية في بعض الخطوط الذين رفعوا الأسعار من تلقاء نفسهم دون أن يكون هناك قرار رسمي.

كما قام العديد من السائقين على خطوط النقل بين المدن برفع الأجور، ولكن لا يوجد رقم محدد للزيادة لأن كل سائق يرفع السعر وفقاً لتقديره الشخصي.

وفيما يخص سعر "الأمبير" الخدمي الواحد فهو محدد بـ 13000 ليرة سورية، إلا أنه وصل في كثير من الأحياء إلى 15,000 ليرة فما فوق، رغم أن صاحب المولدة ما زال يحصل على مخصصاته بالسعر المدعوم والبالغ 125 ليرة سورية للتر الواحد.

وفي السياق، أفاد مصدر من مؤسسة المحروقات في منطقة الجزيرة لوكالتنا بأنهم لم يرفعوا أسعار المازوت والبنزين الخدمي بأي شكل من الأشكال، وأن الزيادة شملت السوق الحرة فقط. وبناءً عليه، فإن قيام السائقين وأصحاب المولدات برفع الأسعار يُعد مخالفة وفق القوانين المعمول بها في المنطقة.

وأوضح المصدر أنه نتيجة للفوضى التي حدثت مؤخراً، وقعت تجاوزات عديدة فيما يخص أعداد وسائل النقل؛ لافتاً إلى أنه لا يوجد حالياً إحصاء دقيق لعدد المركبات الفاعلة، لكون الكثير من الأشخاص يستلمون مخصصات البنزين والمازوت دون أن يستخدموا مركباتهم فعلياً في الخدمة.

وبعد الهجمات التي استهدفت شمال وشرق سوريا وروج آفا، في الفترة ما بين (6-29 كانون الثاني 2026)، سادت حالة من الفوضى في المنطقة من جميع الجوانب، واستقبلت روج آفا مئات الآلاف من المهجرين من مناطق الرقة والطبقة وحلب، فضلاً عن مهجري عفرين والشهباء وكان العديد منهم يملكون سيارات تحصل على مخصصاتها بسعر مدعوم.

وللقضاء على هذه التجاوزات، بدأت مؤسسة المحروقات يوم 27 نيسان بإجراء إحصاء شامل للسائقين في المنطقة، ومن المقرر أن تشمل هذه العملية مناطق الجزيرة كافة.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر من بلدية الشعب في قامشلو أنه سيُعقد اليوم، اجتماع مع أصحاب المولدات، لتحديد سعر "الأمبير" سواء للمولدات التي تحصل على المازوت المدعوم أو المولدات التجارية (التي تشتري المازوت من السوق الحرة).

ويشار إلى أن سعر الأمبير التجاري كان يبلغ 165 ألف ليرة للأمبير الواحد (24 ساعة)، والآن تم إضافة 50 ألف ليرة سورية لسعر الأمبير الواحد.

(ب إ/ح)

ANHA