انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف

أدت وفرة الأمطار هذا العام إلى إنعاش المراعي وتحسين البيئة الطبيعية، ما أعاد الأمل لمربي النحل لاستئناف نشاطهم في تربية النحل، بعد سنوات من التراجع الحاد بسبب الجفاف.

انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
انتعاش تربية النحل.. الأمطار تعيد الأمل بعد سنوات الجفاف
الأحد 26 نيسان, 2026   05:50
قامشلو
بسنة شمو

تجدّدت آمال مربي النحل في منطقة آليان مع تحسن الظروف المناخية وعودة الهطولات المطرية، بعد فترة طويلة من الجفاف الذي ألحق أضراراً كبيرة بتربية النحل، وأدى إلى انخفاض أعداد الخلايا بشكل ملحوظ، ما دفع العديد من المربين إلى التوقف عن هذه المهنة التي توارثوها عبر الأجيال.

وتُعد منطقة آليان من المناطق الغنية بالموارد الزراعية والمائية، وتتميز تاريخياً بتربية المواشي والنحل. إلا أنها شهدت خلال السنوات الماضية ظروفاً بيئية قاسية، كان أبرزها الجفاف الممتد، الذي أثّر بشكل مباشر على المراعي والنباتات المزهرة، وهي المصدر الأساسي لغذاء النحل.

وأدى تدهور الغطاء النباتي إلى صعوبة حصول النحل على الرحيق، إضافة إلى تراجع مصادر المياه مثل الينابيع الطبيعية، ما زاد من معاناة المربين. كما ساهم انتشار الحشرات الضارة، وعلى رأسها "الدبور الأحمر"، في القضاء على أعداد كبيرة من خلايا النحل، حتى كادت هذه المهنة تختفي من المنطقة.

رمضان مصطو رسول، أحد أقدم مربي النحل في المنطقة، والبالغ من العمر 75 عاماً، من قرية شبك في ريف جل آغا الغربي، يروي تجربته قائلاً إنه ورث المهنة عن والده الذي بدأ بتربية النحل منذ أربعينيات القرن الماضي. وبعد وفاة والده عام 1970، تابع العمل ووسع نشاطه ليصل عدد خلاياه إلى نحو 400 خلية، إضافة إلى مشاركته في نحو 20 جمعية تعاونية امتدت عبر قرى ريف جل آغا وصولاً إلى ديرك.

ويشير إلى أنه كان ينتج سنوياً قرابة 700 كيلوغرام من العسل بمختلف أنواعه، قبل أن يخسر كامل خلاياه بسبب الجفاف، مضيفاً أنه يسعى اليوم إلى شراء خلايا جديدة للعودة إلى تربية النحل من جديد.

عودة تدريجية للنشاط

ومع تحسن الظروف البيئية هذا العام، بدأ عدد من المربين بالعودة تدريجياً إلى تربية النحل، مستفيدين من انتعاش المراعي وازدهار الأزهار البرية التي توفر مصدراً طبيعياً لتغذية النحل.

أمينة شمو، من قرية خربي جهوا في المنطقة ذاتها، كانت تمتلك 45 خلية نحل، لكنها فقدت معظمها بسبب الجفاف، ولم يتبق لديها سوى خليتين بعد تراجع أعداد النحل لديها بشكل كبير.

وتقول أمينة إن تحسن الظروف هذا العام ساعد على تنشيط الخليتين المتبقيتين، مضيفةً أنها سعيدة بعودة الحياة إلى النحل، خاصة مع توفر الغذاء الطبيعي من رحيق الأزهار، مؤكدة أنها لا تعتمد على السكر الصناعي في تغذية النحل حفاظاً على جودة العسل.

ورغم هذا التحسن، تبدي أمينة مخاوف من استمرار التحديات، مشيرة إلى أن خطر الجفاف لا يزال قائماً، ما قد يهدد هذا النشاط مجدداً في المستقبل.

وتؤكد أن البيئة في منطقة آليان تحتاج إلى زيادة المساحات الخضراء وزراعة المزيد من الأزهار، لتعزيز الموارد الطبيعية للنحل وضمان استدامة هذه المهنة، خصوصاً أن المنطقة تعتمد بشكل أساسي على زراعة محاصيل الحبوب والبقول والنباتات الطبية والعطرية وتراجع المساحات المزروعة صيفاً مثل القطن ما يجعل فصل الصيف تحدياً يواجه تربية النحل.

أهمية اقتصادية وبيئية

ويشكل العسل أحد أهم منتجات النحل ومصدر دخل رئيس للأسر التي تعمل في هذا المجال، خاصة مع الطلب المتزايد على العسل الطبيعي المعروف بجودته العالية وفوائده الصحية، لاحتوائه على عناصر غذائية تعزز مناعة الجسم.

إلى جانب ذلك، تلعب تربية النحل دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن البيئي، من خلال مساهمتها في عملية تلقيح النباتات، ما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعي وزيادة المحاصيل.

وفي ظل هذه المعطيات، يأمل مربو النحل في آليان أن تستمر الظروف المناخية الملائمة، بما يتيح لهم استعادة نشاطهم تدريجياً، وإحياء هذه المهنة التي تُعد جزءاً من التراث الزراعي والاقتصادي في المنطقة.

(ح)

ANHA