زيارة الشرع للخليج والمفاوضات اللبنانية وأزمة الحكومة العراقية مواضيع تشغل الصحافة

يرى مراقبون أن زيارة أحمد الشرع إلى السعودية تعكس توجهاً براغماتياً للانفتاح خليجياً وإعادة التموضع عربياً، فيما يشير انطلاق مفاوضات لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن إلى مسار سياسي جديد رغم التعقيدات وموقف حزب الله، بينما تتواصل في العراق خلافات تشكيل الحكومة تحت ضغط متصاعد.

زيارة الشرع للخليج والمفاوضات اللبنانية وأزمة الحكومة العراقية مواضيع تشغل الصحافة
الخميس 23 نيسان, 2026   09:31
مركز الأخبار

سلطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، الضوء على زيارة رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا إلى الخليج، والمفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان إلى جانب استمرار الخلافات السياسية في العراق بشأن تسمية رئيس الحكومة.

براغماتية سورية في زمن التحولات

في الشأن السوري، ذكرت صحيفة "العرب" أن زيارة رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع إلى المملكة العربية السعودية، في مستهل جولة خليجية، تعكس تحولاً واضحاً في مقاربة دمشق السياسية، يقوم على البراغماتية وإعادة التموضع ضمن النظام العربي.

ورأت الصحيفة أن اختيار الرياض تحديداً يحمل دلالات تتجاوز البروتوكول، بوصفها لاعباً محورياً في إعادة صياغة التوازنات الإقليمية.

وأشارت إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل سعي سوريا إلى استثمار الانفتاح الخليجي لإعادة بناء علاقاتها، مع التركيز على البعد الاقتصادي كمدخل رئيس للتقارب، عبر استقطاب الاستثمارات وإعادة الإعمار، بالتوازي مع تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة التحديات المشتركة. غير أن هذا المسار، بحسب الصحيفة، لا يخلو من عقبات تتعلق ببيئة الاستثمار والاستقرار الأمني، ما يجعل نجاحه مرهوناً بتحقيق إصلاحات وضمانات ملموسة.

آفاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل

وفي الملف اللبناني، تناولت صحيفة "الخليج" انطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، عقب اجتماع في واشنطن حضره وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وقد أفضت الاتصالات، التي شملت تدخلاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تمهيداً لمسار تفاوضي أوسع.

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن وقف النار يمثل المدخل الأساسي لأي مفاوضات، رغم استمرار التحديات، وفي مقدمتها الانقسام الداخلي ومواقف حزب الله المتحفظة، إضافة إلى هشاشة الهدنة والانتهاكات المتكررة.

كما تبرز خلافات جوهرية حول قضايا الحدود والسلاح، في ظل تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشروط أمنية معقدة، ما يضعف فرص التوصل إلى اتفاق سريع.

وتشير الصحيفة إلى أن ثمة عقابيل جمة وقضايا خلافية بصفة أساسية تواجه المسار التفاوضي المباشر غير المسبوق بين لبنان واسرائيل وقد لا يسفر عن اتفاق سلام دائم في الأجل القصير على الأقل. ومع ذلك، وبصرف النظر عما تنجلي عنه المفاوضات، فإن مجرد انطلاقها يعكس عودة الدولة اللبنانية بمؤسساتها الوطنية، المدنية والعسكرية، لممارسة سيادتها وسياستها الخارجية المستقلة عن التدخلات الخارجية والداخلية.

الهجمات العراقية على دول الخليج

أما في العراق، فأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى تصاعد الجدل حول دور الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، ورأت أن العراق يواجه تحدياً مزدوجاً بين الضغوط الأميركية ونفوذ إيران المتنامي. ولفتت إلى أن هذه الفصائل، المرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، تعمل ضمن شبكة إقليمية أوسع، بإشراف شخصيات مثل إسماعيل قاآني.

وتضيف الصحيفة أن الحكومة العراقية تجد نفسها في موقف حرج، إذ تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن لضمان استمرار الدعم المالي والاقتصادي، وفي الوقت ذاته تتجنب الصدام المباشر مع طهران والفصائل المرتبطة بها، لما لذلك من تداعيات أمنية وسياسية داخلية.

خلافات بين الإطار التنسيقي لتسمية رئيس حكومة العراق.. وتأجيل جديد

وفي السياق ذاته، سلطت شبكة العربية الضوء على استمرار الخلافات داخل "الإطار التنسيقي" بشأن تسمية رئيس الوزراء، مع تأجيل الاجتماعات لإفساح المجال أمام التوافق.

 وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع ضغوط أميركية، شملت وقف شحنات مالية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، في محاولة لدفع بغداد إلى ضبط الفصائل المسلحة.

وبحسب المعطيات، يواجه العراق وضعاً معقداً، إذ تحاول الحكومة الموازنة بين متطلبات واشنطن ومخاوفها من ردود فعل طهران، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأميركية من دعم أي حكومة لا تلتزم بكبح نشاط الجماعات المسلحة.

(م ح)