محامي القائد عبد الله أوجلان: المجلس الأوروبي يمكنه اتخاذ قرارات صارمة

أكد محامي القائد عبد الله أوجلان، إبراهيم بيلمز، أنه إذا لم تتخذ تركيا خطوات رغم تحذير لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي، وتبيّن أن تركيا تنتهك القرار، فإنه يمكن إعادة الملف مرة أخرى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وبعد أن تثبت المحكمة الأوروبية وقوع الانتهاك، يمكن للمجلس الأوروبي اتخاذ بعض القرارات الصارمة بحق تركيا.

محامي القائد عبد الله أوجلان: المجلس الأوروبي يمكنه اتخاذ قرارات صارمة
الأربعاء 15 نيسان, 2026   02:30
مركز الأخبار
بيريتان إرلان

قدّم محامو مكتب العصر الحقوقي في 9 نيسان الجاري (2026) طلباً إلى لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي بشأن "الحق في الأمل" للقائد عبد الله أوجلان. وحول هذا الموضوع، تحدث محامي القائد عبد الله أوجلان، إبراهيم بيلمز، لوكالتنا.

وذكر إبراهيم بيلمز، أن لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي طلبت في اجتماع أيلول 2025 من تركيا إجراء تعديل بخصوص تنفيذ عقوبة السجن المؤبد المشدد، وأضاف قائلاً: "لأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (DMME) أصدرت في عام 2014 قرار (أوجلان 2). حيث أوضحت المحكمة الأوروبية أن هذا يشكل انتهاكاً للمادة الثالثة من اتفاقية حقوق الإنسان. وبناءً على ذلك، يجب على تركيا إجراء تغييرات في قوانينها وفقاً لهذا القرار. يجب عليها إجراء تغييرات في بعض القوانين المتعلقة بعقوبة السجن المؤبد المشدد، وعليها إنشاء آلية وإعادة النظر في عقوبات السجن المؤبد المشدد".

وأوضح بيلمز أن تركيا لم تتخذ أي خطوة حتى الآن، وقال: "حالياً بدأت في تركيا عملية من أجل حل القضية الكردية بطريقة ديمقراطية. والمخاطب الأساسي لهذه العملية هو السيد أوجلان. ومع ذلك، ورغم قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لم يتم اتخاذ أي خطوة في هذا الموضوع. ونحن في زيارتنا الأخيرة، طالبنا في حال لم تتخذ تركيا أي خطوة، بوجوب تفعيل المادة 46/4 (إذا كانت الدولة التي وقعت على اتفاقية المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا تنفذها، فإنه يجب على لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي، بعد تقديم الطلبات، البدء بإجراءات التثبيت لتحديد هذا الانتهاك). وهذا يعني أنه إذا توصلت لجنة الوزراء إلى قناعة بأن تركيا ارتكبت انتهاكاً في هذا الصدد، فإنها ستحذر تركيا للمرة الأخيرة. وسوف ترسل الملف مرة أخرى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وستطلب من المحكمة الأوروبية تثبيت أن تركيا ارتكبت انتهاكاً. وإذا قامت المحكمة الأوروبية أيضاً بتثبيت هذا الانتهاك في هذا الموضوع، فيمكن للجنة الوزراء اتخاذ بعض القرارات بشأن تركيا".

وأشار إبراهيم بيلمز إلى أنه بالنسبة لبلد مثل تركيا، التي تُعد من مؤسسي المجلس الأوروبي وتواصل السعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، هذا الأمر غير مقبول. وأوضح أن المجلس الأوروبي يمكنه تعليق حق التصويت الخاص بها في المجلس، وتابع قائلاً: "يمكنه أيضاً تعليق عضويتها في المجلس، بل ويمكنه استبعادها من عضوية المجلس تماماً. هذه قرارات صارمة جداً، ونحن لا نريد ذلك، ولكن نتيجة الانتهاكات ستكون على هذا النحو".

والجدير بالذكر أن مكتب العصر الحقوقي كان قد تقدم بطلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (DMME) في 1 آب 2003 من أجل إعادة المحاكمة. وفي عام 2014، قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن عقوبة السجن المؤبد المشدد تخالف المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ومؤخراً، منحت لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي تركيا مهلة حتى حزيران 2026 لإجراء تعديل قانوني يتعلق بـ "الحق في الأمل".

(ح)

ANHA