منظومة المجتمع الكردستاني تهنّئ الإيزيديين بعيد الأربعاء الأحمر

هنأت منظومة المجتمع الكردستاني الإيزيديين بحلول عيد الأربعاء الأحمر، وأعربت عن أملها في "أن يكون عيد هذا العام مناسبة يعيش فيها الإيزيديون بهويتهم الاجتماعية والدينية بشكل ديمقراطي وحر، دون التعرض لأي تهديد أو اعتداء".

منظومة المجتمع الكردستاني تهنّئ الإيزيديين بعيد الأربعاء الأحمر
الثلاثاء 14 نيسان, 2026   11:43
مركز الأخبار

أصدرت لجنة الشعوب والمعتقدات في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، اليوم، بياناً، هنأت فيه الإيزيديين بمناسبة حلول عيد الأربعاء الأحمر، جاء فيه:

"نهنئ بحلول عيد الأربعاء الأحمر الذي يشغل مكانة ومعنى كبيرين في معتقدات شعبنا الإيزيدي. ونأمل أن يكون هذا العيد وسيلة للخير والبركة. ونتمنى أن يجلب الأربعاء الأحمر السلام وروح الأخوّة إلى كل مكان، فهو يمثل لدى الإيزيديين بداية العام الجديد ويضفي قدسية على الأرض والإنسان.

ويحتفل شعبنا الإيزيدي بعيد الأربعاء الأحمر منذ آلاف السنين، الذي يقوم في جوهره على قيم الجمال والخير المقرونة بالأخلاق. ويعبّر هذا الاحتفال عن مقاومتهم وإصرارهم على حماية هويتهم الثقافية. وقد أسهمت هذه المقاومة في تمكين الإيزيديين من الحفاظ على وجودهم رغم مختلف أشكال الهجمات. ويحتفل شعبنا الإيزيدي، الذي لم ينسَ تاريخه العريق، هذا العام بعيد الأربعاء الأحمر الذي يحظى بمكانة مميزة في الذاكرة الدينية، بمعانٍ أعمق بكثير.

وإن تمسّك أي مجتمع بمعتقده وثقافته يعني في الوقت نفسه الدفاع عن وجوده. وقد واجه شعبنا الإيزيدي، الذي تعرّض حتى الآن لعشرات المجازر، آخرها في 3 آب 2014 على يد مرتزقة داعش السلفيين الجهاديين. وأمام هجوم الإبادة الجماعية الذي دخل التاريخ تحت اسم "المجزرة 74"، واجه شعبنا الإيزيدي العدوان إلى جانب مقاومته الثقافية والدينية، عبر أساليب الدفاع عن النفس، وتمسّك بأرضه وموطنه. إن مقاومة الدفاع عن النفس، التي شكّلت جزءاً من مقاومة الثقافة الاجتماعية والهوية الدينية، أسهمت في تعزيز وحدتهم، وجعلتهم يناضلون بشكل منظّم، وإلى جانب هذه التطورات اكتسبوا خبرة سياسية مهمة. فالمقاومة التي أُبدِيت ضد "المجزرة 74" وما تزال مستمرة حتى اليوم دون انقطاع، خلقت وعياً أساسياً لدى شعبنا الإيزيدي. وقد تجلى هذا الوعي في مختلف مجالات الحياة، وخاصة الاجتماعية والسياسية والدفاع الذاتي والديني، ليصبح بمثابة بداية "نهضة" لدى شعبنا الإيزيدي. ولا شك أن الوعي الذي يحتضن قيماً مثل عيد الأربعاء الأحمر، إلى جانب الدفاع عن النفس، لهما نصيب كبير في استمرار وجود الإيزيديين ومقاومتهم ضد جميع أنواع الهجمات.

وحقق الإيزيديون اليوم أيضاً تقدماً كبيراً على طريق المجتمع الديمقراطي. وبعد أن اكتسبوا خبرة في الإدارة الذاتية، حققوا تقدماً ملحوظاً على طريق التجديد، استناداً إلى متطلبات الذاكرة التاريخية.

ويُحتفل بعيد الأربعاء الأحمر هذا العام في ظل أجواء مشحونة، حيث تتفاقم الحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط، التي تتسبب بحدوث كوارث إنسانية كبيرة. وقد واجه شعبنا الإيزيدي خلال هذه المرحلة من الحرب مخاطر جديدة. كما جاء عيد الأربعاء الأحمر هذا العام في وقت لا تزال فيه هذه المخاطر والتهديدات مستمرة. ولهذا، فإن حاجة شعبنا الإيزيدي اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز وحدته، وتوسيع ثقافة التضامن الداخلي، وزيادة تدابير الدفاع عن نفسه. وينبغي لجميع الإيزيديين وفي مقدمتهم أهلنا الإيزيديين في شنكال اتخاذ تدابير الدفاع الذاتي بوعي وطني في مواجهة أي هجمات محتملة والتي تشكل تهديداً لوجودهم. ونحن على ثقة بأنهم أثناء احتفالهم بعيدهم، لن يغفلوا هذه الواجبات المهمة عن جدول أعمالهم ولن يهملوها.

وبمناسبة عيد الأربعاء الأحمر، نستذكر بكل امتنان واحترام رفاقنا الذين استشهدوا في الدفاع عن شعبنا الإيزيدي خلال مقاومة هجوم الإبادة الجماعية التي شُنّت في 3 آب 2014، وكذلك جميع شهدائنا الذين استشهدوا في النضال ضد هجمات الإبادة والإنكار والإقصاء التي استهدفت الشعب الكردي، في سبيل ترسيخ المجتمع الديمقراطي الكومونالي.

وإننا ندعو الإيزيديين وجميع أبناء شعبنا إلى التمسك بذكرى الشهداء، ونهنئهم مرة أخرى بعيد الأربعاء الأحمر. ونأمل أن يكون عيد هذا العام مناسبة يعيش فيها الإيزيديون بهويتهم الاجتماعية والدينية بشكل ديمقراطي وحر، دون التعرض لأي تهديد أو اعتداء".

(ل م)